الأولى أَن طَهَارَة الْأَحْدَاث تفْتَقر إِلَى النِّيَّة كَالْوضُوءِ وَالْغسْل وَالتَّيَمُّم وَإِزَالَة النَّجَاسَة لَا تفْتَقر إِلَى النِّيَّة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا نِيَّة إِلَّا فِي التَّيَمُّم
[ ١ / ٢٤٥ ]
الثَّانِيَة أَن أَهْلِيَّة النِّيَّة شَرط فَلَا يَصح وضوء الْكَافِر وغسله وَإِن نوى وَكَذَا الْمُرْتَد وَلَو تَوَضَّأ ثمَّ ارْتَدَّ ثمَّ عَاد إِلَى الْإِسْلَام لم يبطل وضوؤه وَفِي التَّيَمُّم وَجْهَان لِأَنَّهُ طَهَارَة ضَعِيفَة تبطل بِرُؤْيَة السراب
الثَّالِثَة الذِّمِّيَّة تَحت الْمُسلم تغسل عَن الْحيض لحق الزَّوْج فَإِن أَبَت أجبرت فَلَو أسلمت بعد الْغسْل فَفِي وجوب الْإِعَادَة للصَّلَاة وَجْهَان
[ ١ / ٢٤٦ ]
أَحدهمَا يجب لِأَنَّهَا اغْتَسَلت بِغَيْر النِّيَّة وَإِنَّمَا جَازَ فى حق الْوَطْء للضَّرُورَة
وَالثَّانيَِة لَا يجب لِأَنَّهُ اسْتَقل بِأحد المقصودين كَالزَّكَاةِ فِي حق الْمُمْتَنع
فَأَما الْكَافِرَة إِذا لم يكن لَهَا زوج أَو الْمسلمَة إِذا امْتنعت فأجبرت على الْغسْل فعلَيْهِمَا الْإِعَادَة لأجل الصَّلَاة لانْتِفَاء الضَّرُورَة فِي الْمَوْضِعَيْنِ