وَهُوَ كالمرض فَيجب غسل مَا صَحَّ من الْأَعْضَاء وَالْمسح على الْجَبِيرَة بِالْمَاءِ
وَهل ينزل الْمسْح منزلَة مسح الْخُف فى تَقْدِير مدَّته وَسُقُوط الِاسْتِيعَاب وَجْهَان أَحدهمَا نعم قِيَاسا عَلَيْهِ وَالثَّانِي لَا بل يجب الِاسْتِيعَاب لِأَنَّهُ مَبْنِيّ على الضَّرُورَة
[ ١ / ٣٧٠ ]
فيراعي فِيهِ أقْصَى الْإِمْكَان وَالتَّقْدِير لَا يعرف إِلَّا بتوقيف فى الْمدَّة
ثمَّ يتَيَمَّم مَعَ الْغسْل وَالْمسح على أظهر الْوَجْهَيْنِ وَقيل إِنَّه لَا يتَيَمَّم كَمَا لَا يتَيَمَّم مَعَ الْمسْح على الْخُف
وَهل يمسح على الْجَبِيرَة بِالتُّرَابِ
فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا أَنه لَا يجب لِأَن التُّرَاب ضَعِيف لَا أثر لَهُ على سَاتِر
وفى تَقْدِيم الْغسْل على التَّيَمُّم ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أَنه يجب كَمَا لَو وجد مَاء لَا يَكْفِي لتَمام الطَّهَارَة
[ ١ / ٣٧١ ]
وَالثَّانِي لَا حجر فِيهِ فَإِن التَّيَمُّم للجراحة وَهِي قَائِمَة وَثمّ لفقد المَاء فَلَا بُد من إفنائه أَولا
وَالثَّالِث أَنه لَا ينْتَقل إِلَى عُضْو مَا لم يتمم تَطْهِير الْعُضْو الأول فَلَو كَانَ الْجراحَة على يَده فَيغسل وَجهه ثمَّ يَدَيْهِ وَيمْسَح على الْجَبِيرَة ثمَّ يتَيَمَّم ثمَّ يمسح رَأسه وَيغسل رجلَيْهِ