إِحْدَاهمَا أَن حد الْوَجْه من مُبْتَدأ تسطيح الْجَبْهَة إِلَى مُنْتَهى مَا يقبل من الذقن فى الطول وَمن الْأذن إِلَى الْأذن فى الْعرض
فَلَا يدْخل فى الْحَد النزعتان على طرفِي الجبين وَلَا مَوضِع
[ ١ / ٢٥٧ ]
الصلع من الرَّأْس
وَفِي مَوضِع التحذيف خلاف وَظَاهر الْمَذْهَب أَنه من الْوَجْه وَلذَلِك تعودت النِّسَاء تنحية الشّعْر عَنهُ وَهُوَ الْقدر الَّذِي إِذا وضع طرف الْخَيط على رَأس الْأذن الطّرف وَالثَّانِي على زَاوِيَة الجبين وَقع فى جَانب الْوَجْه
[ ١ / ٢٥٨ ]
وَأما مَوضِع الغمم فَإِن استوعبا جَمِيع الْجَبْهَة وَجب إِيصَال المَاء إِلَيْهِ وَإِن أَخذ بعض الْجَبْهَة فَوَجْهَانِ
أَحدهمَا أَنه يجب لِأَنَّهُ مقبل فى جِهَة الْوَجْه
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ فِي تدوير الرَّأْس
الثَّانِيَة يجب إِيصَال المَاء إِلَى منابت الشُّعُور الْأَرْبَعَة الحاجبان والأهداب والشاربان والعذاران وهما الخطان الموازيان للأذنين لعلتين
إِحْدَاهمَا أَنَّهَا خَفِيفَة فِي غَالب الْأَمر
[ ١ / ٢٥٩ ]
وَالثَّانيَِة أَن بَيَاض الْوَجْه مُحِيط بهَا من الجوانب
وَأما اللِّحْيَة فَإِن كَانَت خَفِيفَة يجب إِيصَال المَاء إِلَى منابت مَا وَقع فى حد الْوَجْه
والخفيفة مَا يتَرَاءَى مِنْهَا الْبشرَة للنَّاظِر فى مجْلِس التخاطب أَو مَا يصل المَاء إِلَيْهِ من غير مزِيد تكلّف وَإِن كَانَت كثيفة فَلَا يجب إِلَى فى حق الْمَرْأَة لِأَن اللِّحْيَة لَهَا نادرة
ثمَّ هَل تجب إفَاضَة المَاء على ظَاهر اللِّحْيَة الْخَارِجَة عَن حد الْوَجْه فِيهِ قَولَانِ
[ ١ / ٢٦٠ ]
أَحدهمَا نعم لِأَنَّهُ مقبل عِنْد التخاطب فيسمى وَجها
وَالثَّانِي لَا لِخُرُوجِهِ عَن حد الْوَجْه
أما العنفقة الكثيفة فَفِي إِيصَال المَاء إِلَى منابتها وَجْهَان إِن عللنا فى الشُّعُور الْأَرْبَعَة بالخفة غَالِبا فَهِيَ خَفِيفَة غَالِبا وَإِن عللنا بإحاطة الْبيَاض فَلَا