وكل جلد طَاهِر يجوز اتِّخَاذ الْأَوَانِي مِنْهُ وطهارة الْجلد بالذكاة والدباغ
أما الذَّكَاة فَتطهر جلد كل مَا يُؤْكَل لَحْمه
وَأما الدّباغ فيطهر كل جلد إِلَّا جلد الْكَلْب وَالْخِنْزِير وفروعهما خلافًا لأبي حنيفَة فَإِنَّهُ عمم أثر الدّباغ والذكاة جَمِيعًا
[ ١ / ٢٢٩ ]
وَأما الْآدَمِيّ فَلَا ينجس بِالْمَوْتِ على الصَّحِيح وَإِن قيل بِنَجَاسَتِهِ فَفِي دباغ جلده تردد لِأَنَّهُ مَعْصِيّة
ثمَّ كَيْفيَّة الدّباغ إِحَالَة بِاسْتِعْمَال الشث والقرظ وَاسْتِعْمَال الْأَشْيَاء
[ ١ / ٢٣٠ ]
الحريفة المنتزعة للفضلات المعفنة فَلَا يَكْفِي تجميد الفضلات بالتتريب والتشميس خلافًا لأبي حنيفَة
[ ١ / ٢٣١ ]
وَهل يجب اسْتِعْمَال المَاء فِي أثْنَاء الدّباغ ليصل إِلَى بَاطِن الْجلد وَجْهَان يعبر عَنْهُمَا بِأَن الْمُغَلب على الدّباغ الإحالة أم الْإِزَالَة
ثمَّ إِذا فرغ من الدّباغ فَهَل يجب إفَاضَة المَاء الْمُطلق على ظَاهر الْجلد وَجْهَان
أَحدهمَا يجب لإِزَالَة أَجزَاء الشث والقرظ فَإِنَّهَا نَجِسَة لاصقة بِالْمحل
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ قَالَ ﵊ أَيّمَا إهَاب دبغ فقد طهر علق الطَّهَارَة بِمُجَرَّد الدّباغ
[ ١ / ٢٣٢ ]
وَمن يُوجب اسْتِعْمَال المَاء فِي أثْنَاء الدبغ يجوز أَن يكون متغيرا بالشث والقرظ وَمن يُوجب بعد الدّباغ فَلَا يجوز ذَلِك