والأعيان تَنْقَسِم إِلَى حيوانات وجمادات
والجمادات أَصْلهَا على الطَّهَارَة إِلَّا الْخمر فَإِنَّهَا نَجِسَة تَغْلِيظًا وفى مَعْنَاهَا كل
[ ١ / ١٤٠ ]
نَبِيذ مُسكر وَكَذَا الْخمر المحترمة على الْمَذْهَب الصَّحِيح
وَأما الْحَيَوَانَات مَا دَامَت حَيَّة فأصلها على الطَّهَارَة إِلَّا الْكَلْب وَالْخِنْزِير وَمَا تولد مِنْهُمَا أَو من أَحدهمَا وحيوان طَاهِر
فَإِذا مَاتَت فأصلها على النَّجَاسَة إِلَّا فى أَرْبَعَة أَجنَاس
[ ١ / ١٤١ ]
الأول الْآدَمِيّ فَهُوَ طَاهِر على الْمَذْهَب الصَّحِيح
[ ١ / ١٤٢ ]
لِأَنَّهُ تعبد بِغسْلِهِ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَلَا يَلِيق بكرامته الحكم بِنَجَاسَتِهِ
الثَّانِي السّمك وَالْجَرَاد قَالَ رَسُول الله ﷺ أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ الْمَيتَتَانِ السّمك وَالْجَرَاد والدمان الكبد وَالطحَال
[ ١ / ١٤٣ ]
الثَّالِث مَا يَسْتَحِيل من الطَّعَام كدود الْخلّ والتفاح فَهُوَ طَاهِر على الْمَذْهَب وَيحل أكله على أحد الْوَجْهَيْنِ وَقيل إِنَّه حرَام
[ ١ / ١٤٤ ]
لتحَقّق الْمَوْت
الرَّابِع مَا لَيست لَهُ نفس سَائِلَة كالذباب والبعوض والخنافس والعقارب فَفِي نَجَاسَة المَاء بموتها قَولَانِ الْجَدِيد وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة أَن
[ ١ / ١٤٥ ]
المَاء لَا ينجس بِهِ
ثمَّ قَالَ الْقفال هَذَا خلاف فى أَن هَذِه الْحَيَوَانَات هَل تنجس بِالْمَوْتِ وَكَأن عِلّة النَّجَاسَة احتباس الدَّم المعفن الْخَفي فى الْبَاطِن وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ تنجس بِالْمَوْتِ وَإِنَّمَا لَا ينجس المَاء فى قَول لتعذر الِاحْتِرَاز عَنهُ
وعَلى هَذَا اخْتلفُوا فى أَنه هَل يفرق بَين الْقَلِيل وَالْكثير وَهل يفرق بَين مَا يعم كالبعوض والذباب أَو لَا يعم كالعقارب
[ ١ / ١٤٦ ]
هَذَا حكم الْحَيَوَانَات فَأَما أجزاؤها فَكل عُضْو أبين من الْحَيّ فَهُوَ ميت إِلَّا الْعظم وَالشعر فَفِيهِ خلاف سَيَأْتِي
[ ١ / ١٤٨ ]
أما الْأَجْزَاء الْمُنْفَصِلَة عَن بَاطِن الْحَيَوَان فَكل مترشح لَيْسَ لَهُ مقرّ يَسْتَحِيل فِيهِ كالدمع واللعاب والعرق فَهُوَ طَاهِر من كل حَيَوَان طَاهِر وَمَا اسْتَحَالَ فى الْبَاطِن فأصله على النَّجَاسَة كَالدَّمِ وَالْبَوْل والعذرة إِلَّا مَا هُوَ مَادَّة الْحَيَوَانَات كاللبن
[ ١ / ١٤٩ ]
والمني وَالْبيض
[ ١ / ١٥٠ ]