وهى مُحرمَة الِاسْتِعْمَال على الرِّجَال وَالنِّسَاء لقَوْله ﷺ فى الَّذِي يشرب فى آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة إِنَّمَا يجرجر فى بَطْنه نَار جَهَنَّم وَفِيه سِتّ مسَائِل
[ ١ / ٢٣٩ ]
الأولى أَن هَذَا نهي تَحْرِيم لتأكده بالوعيد وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ أَنه نهي كَرَاهِيَة وَهُوَ بعيد
الثَّانِيَة أَن التَّحْرِيم غير مَقْصُور على الشّرْب بل فِي مَعْنَاهُ وُجُوه الِانْتِفَاع خلافًا لداود
وتزيين الحوانيت بِهِ من وُجُوه الِانْتِفَاع الْمحرم على أصح الْوَجْهَيْنِ وَإِذا
[ ١ / ٢٤٠ ]
بطلت منفعَته من كل وَجه حرم اتِّخَاذه فَلَا قيمَة على كاسره
الثَّالِثَة أَن هَذَا التَّحْرِيم لَا يتَعَدَّى إِلَى الْجَوَاهِر النفيسة كالفيروزج والياقوت لِأَن الْمُفَاخَرَة بهما لَا يُدْرِكهَا إِلَّا الْخَواص وَفِيه وَجه آخر أَنه يتَعَدَّى لعُمُوم الْمَعْنى وَلَا خلاف فِي أَن الزّجاج لَا يلْتَحق بِهِ وَكَذَا مَا نفاسته فِي صَنعته
الرَّابِعَة إِذا موه الْإِنَاء بِالذَّهَب لم يحرم على أظهر المذهبين لِأَن المموه لَا يخفى
وَفِيه وَجه آخر أَنه يحرم لما فِيهِ من تخييل الْمُفَاخَرَة
[ ١ / ٢٤١ ]
الْخَامِسَة تضبيب الْإِنَاء بِالذَّهَب فى مَحل يلقى فَم الشَّارِب مَحْظُور على الْأَظْهر وَإِن لم يلق وَكَانَ صَغِيرا على قدر الْحَاجة جَازَ لأجل الْحَاجة وَإِن كَانَ كَبِيرا فَوق الْحَاجة حرم وَإِن وجد أحد الْمَعْنيين فَوَجْهَانِ
وَمعنى الْحَاجة أَن يكون على قدر حَاجَة الشّعب لَا أَن يعجز عَن التضبيب بِغَيْرِهِ فَإِن ذَلِك يجوز اسْتِعْمَال أصل الْإِنَاء
[ ١ / ٢٤٢ ]
وحد الصَّغِير مَا لَا يظْهر على الْبعد
[ ١ / ٢٤٣ ]
السَّادِسَة فِي الْآنِية الصَّغِيرَة كالمكحلة وظرف الغالية تردد هَذَا إتْمَام قسم الْمُقدمَات
[ ١ / ٢٤٤ ]