وَهُوَ الْمَنْع من الصَّلَاة وَالطّواف وَسُجُود التِّلَاوَة وَمَسّ الْمُصحف وَحمله وَيَسْتَوِي فى الْمس الْجلد والحواشي وَمحل الكتبة
نعم فِي الخريطة والصندوق والغلاف والعلاقة وَجْهَان
وَلَو قلب الأوراق بقضيب فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا الْمَنْع لِأَنَّهُ حَامِل للورقة وَلَو قلب بِطرف الْيَد وَهِي مستورة بالكم فَحَرَام لِأَن التقليب بِالْيَدِ حرَام
وَأما الْحمل فَهُوَ محرم إِلَّا إِذا كَانَ فِي الصندوق وَمَعَهُ أَمْتعَة فَوَجْهَانِ وَوجه
[ ١ / ٣٣٠ ]
التجويز أَنه غير مَقْصُود
وَلَا يحرم مس كتاب فِيهِ بِسم الله وَلَا كتب التَّفْسِير وَالْفِقْه وَلَا الثَّوْب لطرازه وَلَا الدِّرْهَم لنقشه وَكَذَا كل مَا لم يكْتب للدراسة فَأَما لوح الصّبيان فَلَا وَإِن كتب للدراسة لِأَن فِيهِ مشقة وَالأَصَح أَنه لَا يجب على الْمعلم تَكْلِيف الصَّبِي الْمُمَيز الطَّهَارَة لمس الْمُصحف واللوح فَإِن فِي حفظهَا عَلَيْهِم عسرة
أما الْجَنَابَة فكالحدث ونزيد هَاهُنَا تَحْرِيم قِرَاءَة الْقُرْآن والمكث فِي الْمَسْجِد أما العبور فَلَا
ثمَّ لَا فرق فِي الْقِرَاءَة بَين آيَة أَو بَعْضهَا إِلَّا أَن يَأْتِي بهَا على قصد الذّكر كَقَوْلِه بِسم الله وَالْحَمْد لله
وَالْمذهب أَن الْحَائِض كالجنب وَحكى أَبُو ثَوْر عَن أبي عبد الله أَنه كَانَ لَا يحرم
[ ١ / ٣٣١ ]
عَلَيْهَا الْقِرَاءَة إِمَّا لحَاجَة التَّعْلِيم وَإِمَّا خيفة النسْيَان فَقيل أَرَادَ بِأبي عبد الله الشَّافِعِي ﵁ وَقيل أَرَادَ بِهِ مَالِكًا ﵁
وَلَا بَأْس للْجنب بِأَن يُجَامع وَيَأْكُل وَيشْرب وَلَكِن يسْتَحبّ لَهُ أَن يتَوَضَّأ
[ ١ / ٣٣٢ ]
وضوءه للصَّلَاة وَيغسل فرجه عِنْد الْجِمَاع فقد ورد فِيهِ الحَدِيث
[ ١ / ٣٣٣ ]
وَرُوِيَ أَن رجلا سلم على رَسُول الله ﷺ وَكَانَ جنبا فَضرب يَده على الْجِدَار وَتيَمّم ثمَّ أجَاب تَعْظِيمًا للسلام فعلى هَذَا لَو تيَمّم الْمُحدث لقِرَاءَة الْقُرْآن مَعَ
[ ١ / ٣٣٤ ]
وجود المَاء كَانَ جَارِيا على وفْق الحَدِيث وَلَا يجوز ذَلِك فِي صَلَاة الْجِنَازَة فَإِن الطَّهَارَة فِيهِ وَاجِبَة
وَفضل مَاء الْجنب طَاهِر وَهُوَ الَّذِي مَسّه الْجنب وَالْحَائِض والمحدث خلافًا لِأَحْمَد رَحمَه الله تَعَالَى
[ ١ / ٣٣٥ ]
- ﷺ َ - الْبَاب الرَّابِع فى الْغسْل وَالنَّظَر فى مُوجبه وكيفيته - ﷺ َ -