إِذا مس الْخُنْثَى من نَفسه فرجيه انْتقض طهره فَإِن مس أَحدهمَا فَلَا لاحْتِمَال أَنه عُضْو زَائِد وَإِن مس أَحدهمَا وَصلى ثمَّ تَوَضَّأ وَمَسّ الآخر وَصلى فإحدى صلاتيه بَاطِلَة قطعا وَهل يقْضِي فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا أَنه يقضيهما جيمعا كمن فَاتَتْهُ صَلَاة من صَلَاتَيْنِ
وَالثَّانِي لَا يقضيهما لِأَن لكل صَلَاة حكمهَا فَهُوَ كَمَا لَو صلى صَلَاتَيْنِ إِلَى جِهَتَيْنِ باجتهادين
أما إِذا مس رجل فرج الْخُنْثَى إِن مس ذكره انْتقض وَإِن مس فرجه لم ينْتَقض وَالْمَرْأَة إِن مست فرجه انْتقض وَإِن مست ذكره لم ينْتَقض لاحْتِمَال أَنه عُضْو زَائِد
[ ١ / ٣٢١ ]
وَلَو أَن خنثيين مس أَحدهمَا من صَاحبه الْفرج وَمَسّ الآخر الذّكر فقد انتقضت طَهَارَة أَحدهمَا لَا بِعَيْنِه بِكُل حَال وَلَكِن تصح صلاتهما وَيَأْخُذ كل وَاحِد مِنْهُمَا بِاحْتِمَال الصِّحَّة كَمَا إِذا قَالَ الرجل إِن كَانَ هَذَا الطَّائِر غرابا فامرأتي طَالِق وَقَالَ الآخر إِن لم يكن غرابا فامرأتي طَالِق وأشكل دَامَ الْحل لكل وَاحِد مِنْهَا
فَإِن قيل وَبِمَا يتَبَيَّن حَال الْخُنْثَى قُلْنَا بِثَلَاثَة طرق
أَحدهمَا خُرُوج الْخَارِج من أحد الفرجين فَإِن بَال بفرج الرِّجَال أَو أمنى فَرجل وَإِن بَال بفرج النِّسَاء أَو حَاضَت فإمرأة وَإِن أمنى بفرج الرِّجَال وحاض بفرج النِّسَاء فمشكل وَإِن بَال بفرج الرِّجَال وحاض بفرج النِّسَاء قيل التعويل على المبال لِأَنَّهُ أدوم وَقيل مُشكل
الثَّانِيَة نَبَات اللِّحْيَة ونهود الثدي فِيهِ خلاف وَالْأَظْهَر أَنه لَا عِبْرَة بهما لِأَن ذَلِك لَا يعد نَادرا على خلاف الْمُعْتَاد
[ ١ / ٣٢٢ ]
وَلَا خلاف أَن عدم نَبَات اللِّحْيَة وَعدم نهود الثدي فى أوانهما لَا نظر إِلَيْهِ وَلَا نظر إِلَى مَا قيل من تفَاوت عدد الأضلاع فَلَا أصل لَهُ فى الشَّرْع والتشريح
الثَّالِثَة أَن يُرَاجع الشَّخْص ليحكم بميله فَإِن أخبر لَا يقبل رُجُوعه إِلَّا أَن
[ ١ / ٣٢٣ ]
يكذبهُ الْحس بِأَن يَقُول أَنا رجل ثمَّ يلد ولدا