الأول إِذا لبس الْمُقِيم على الطَّهَارَة ثمَّ سَافر قبل الْحَدث أتم مُدَّة مسح الْمُسَافِرين وفَاقا لِأَنَّهُ الْعَادة وَلَو أحدث فى الْحَضَر فَكَذَلِك لِأَنَّهُ لَا حجر فى الْحَدث
وَقَالَ الْمُزنِيّ يقْتَصر على مُدَّة المقيمين لِأَن أول الْمدَّة من وَقت الْحَدث وَقد وَقع فى الْحَضَر
أما إِذا مسح فى الْحَضَر ثمَّ سَافر أتم مسح المقيمين خلافًا لأبي حنيفَة وَلَو مسح فى السّفر ثمَّ أَقَامَ اقْتصر على مُدَّة المقيمين تَغْلِيبًا للإقامة فَإِن كَانَ قد اسْتَوْفَاهُ فى السّفر اقْتصر عَلَيْهِ
وَقَالَ الْمُزنِيّ يوزع فَإِن كَانَ قد
[ ١ / ٤٠٥ ]
استوفى فى يَوْمَيْنِ وليلتين فَبَقيَ لَهُ ثلث الْمدَّة فيستوفي ثلث مُدَّة المقيمين وعَلى هَذَا الْقيَاس منهاجه
الثَّانِي لَو شكّ فَلم يدر أَمسَح فى الْحَضَر أم لَا أَو شكّ فَلم يدر انْقَضتْ الْمدَّة أم لَا أَخذ بالأسوأ وَهُوَ أَنه مسح وانقضى إِذْ الأَصْل الْغسْل فَلَا يتْرك إِلَّا باستيقان المرخص
الْغَايَة الثَّانِيَة لَو نزع الْخُفَّيْنِ أَو أَحدهمَا فَإِنَّهُ يُوجب غسل الْقَدَمَيْنِ وَهل يُوجب اسْتِئْنَاف الْوضُوء قيل إِنَّه مَبْنِيّ على المولاة
وَقَالَ الْقفال لَا بل الْقَوْلَانِ جرايان مَعَ قرب الزَّمَان ومأخذه أَن الْمسْح هَل يرفع الْحَدث وَفِيه خلاف فَإِن قُلْنَا لَا يرفع فَيَكْفِي الْغسْل وَإِن قُلْنَا يرفع فقد عَاد الْحَدث بالنزع وَهُوَ فِي عوده لَا يتَجَزَّأ فَيجب الِاسْتِئْنَاف