الأول فى الْمُتَغَيّر بِالتُّرَابِ الْمَطْرُوح فِيهِ قصدا فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا أَنه لَيْسَ بِطهُور لِأَنَّهُ مُسْتَغْنى عَنهُ وَهُوَ ضَعِيف فَإِن التَّغَيُّر بِالتُّرَابِ لَا يسلب اسْم المَاء وَيعلم أَن الْأَوَّلين كَانُوا إِذا رَأَوْا مَا متغيرا بِالتُّرَابِ لم يبحثوا عَن سَببه وَلِأَن التُّرَاب مجاور لَهُ فَإِنَّهُ يرسب على الْقرب وينفصل عَن
[ ١ / ١٣٤ ]
المَاء
الثَّانِي إِذا تغير المَاء بالملح فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه وَيفرق فى الثَّالِث بَين الْجبلي والمائي وَيُشبه المائي بالجمد وَهُوَ ضَعِيف لِأَنَّهُ لَو كَانَ كالجمد لذاب فى الشَّمْس وَلَكِن تَعْلِيله التَّشْبِيه بِالتُّرَابِ الْمَطْرُوح فِيهِ قصدا فَإِن مَاء الْبَحْر
[ ١ / ١٣٥ ]
مالح وملوحته من أَجزَاء سبخَة فى الأَرْض تَنْتَشِر فِيهِ ثمَّ هُوَ طهُور لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقصد آدَمِيّ فَإِذا طرح قصدا خرج على الْخلاف
الثَّالِث الأوراق إِذا تناثرت فى المَاء فَمَا دَامَت مجاورة لَا تضر وَإِن تعفنت واختلطت فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه يفرق فى الثَّالِث بَين الخريفي والربيعي لتعذر الِاحْتِرَاز عَن الخريفي
[ ١ / ١٣٦ ]
الرَّابِع إِذا صب مِقْدَار من مَاء الْورْد أَو غَيره من الْمَائِعَات على مَاء قَلِيل وَكَانَ بِحَيْثُ لَو خَالف لَونه لون المَاء لتفاحش تغيره خرج عَن كَونه طهُورا
وَإِن كَانَ أقل مِنْهُ فَلَا يخرج عَن كَونه طهُورا فَلَو اسْتعْمل الْكل فَهُوَ جَائِز على
[ ١ / ١٣٧ ]
الظَّاهِر
[ ١ / ١٣٨ ]
وَمِنْهُم من قَالَ إِذا بَقِي قدر ذَلِك الْمَائِع لم يجز اسْتِعْمَاله لِأَنَّهُ عِنْد ذَلِك يتَحَقَّق أَن الْجَارِي على بعض أَعْضَائِهِ لَيْسَ بِمَاء وَهُوَ ضَعِيف لِأَنَّهُ إِذا صَار مغمورا ثَبت للْكُلّ حكم المَاء فَلَا يفصل جُزْء عَن جُزْء
[ ١ / ١٣٩ ]
- ﷺ َ - الْبَاب الثَّانِي فى الْمِيَاه النَّجِسَة وَفِيه أَرْبَعَة فُصُول - ﷺ َ -