الأول إِذا صب أحد الإناءين قبل الِاجْتِهَاد أَو غسل أحد الثَّوْبَيْنِ فَهَل يجوز
[ ١ / ٢٢٢ ]
لَهُ الْأَخْذ بِالطَّهَارَةِ بِالظَّاهِرِ فِي الثَّانِي فعلى وَجْهَيْن
أَحدهمَا نعم لِأَنَّهُ بَقِي شاكا فى نَجَاسَته مَعَ يَقِين الطَّهَارَة
وَالثَّانِي لَا إِذْ كَانَ الِاجْتِهَاد وَاجِبا قبل الصب فبعده كَذَلِك وَلَو أصَاب أحد كميه نَجَاسَة وأشكل فاجتهد وَغسل مَا أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاده فَفِي صِحَة صلَاته وَجْهَان ومنشأ الْمَنْع أَن هَذَا اجْتِهَاد خَال عَن الِاسْتِصْحَاب فَهُوَ كَمَاء الْورْد مَعَ المَاء
الثَّانِي إِذا أدّى اجْتِهَاده إِلَى أحد الإناءين فصلى بِهِ الصُّبْح فَأدى اجْتِهَاده عِنْد الظّهْر إِلَى الثَّانِي وَلم يبْق من الأول شَيْء نَص الشَّافِعِي ﵁ أَنه
[ ١ / ٢٢٣ ]
يتَيَمَّم وَلَا يسْتَعْمل الآخر لِأَن الِاجْتِهَاد لَا ينْقض بِالِاجْتِهَادِ
وَخرج ابْن سُرَيج قولا أَنه يَسْتَعْمِلهُ ويورده على جَمِيع موارد الأول لِئَلَّا يكون مُصَليا مَعَ يَقِين النَّجَاسَة وَهُوَ الْأَصَح لِأَن هَذِه قَضِيَّة مستأنفة فَلَا يُؤثر فِيهَا الِاجْتِهَاد الْمَاضِي
فَإِن فرعنا عَن النَّص لم يقْض صلَاته الأولى وَهل يقْضِي الثَّانِيَة فِيهِ
[ ١ / ٢٢٤ ]
وَجْهَان وَجه الْقَضَاء أَن مَعَه مَاء اطاهرا بِحكم الِاجْتِهَاد فَكَانَ كالطاهر بِالْيَقِينِ إِذا الْتبس عَلَيْهِ وَجه الِاجْتِهَاد
وعَلى مَذْهَب ابْن سُرَيج لَا قَضَاء فِي الصَّلَاتَيْنِ قطعا كَمَا إِذا صلى إِلَى جِهَتَيْنِ باجتهادين وَلم يتَعَيَّن الْخَطَأ فِي أَحدهمَا
الثَّالِث ثَلَاثَة أواني وَاحِد مِنْهَا نجس اجْتهد فِيهَا ثَلَاثَة
[ ١ / ٢٢٥ ]
وَاسْتعْمل كل وَاحِد وَاحِدًا وصلوا ثَلَاث صلوَات بِالْجَمَاعَة كل وَاحِد إِمَام فى وَاحِدَة
قَالَ صَاحب التَّلْخِيص لَا يَصح لكل وَاحِد مَا كَانَ مقتديا فِيهِ لِأَنَّهُ شَاك فى صِحَة صَلَاة إِمَامه فَصَارَ كالمقتدي بالخنثى
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الصَّلَاة الأولى صَحِيحَة لكل وَاحِد فى اقتدائه الأول وفى الِاقْتِدَاء الثَّانِي بطلت إِحْدَى صلاتيه فَيلْزمهُ قضاؤهما ليتفصي عَنهُ بِيَقِين
وَقَالَ ابْن الْحداد الِاقْتِدَاء الثَّانِي فِي حق كل وَاحِد بَاطِل لِأَن فِيهِ يتَعَيَّن تَقْدِير
[ ١ / ٢٢٦ ]
النَّجَاسَة
[ ١ / ٢٢٧ ]
- ﷺ َ - الْبَاب الرَّابِع فى الْأَوَانِي وَفِيه ثَلَاثَة فُصُول - ﷺ َ -