الأول لَو قطع يَده من الساعد وَجب غسل الْبَاقِي من الساعد
وَإِن قطع فَوق الْمرْفق اسْتحبَّ إمساس المَاء مَا بَقِي من عضده فَإِن تَطْوِيل الْغرَّة سنة
[ ١ / ٢٦١ ]
فَتبقى وَإِن سقط الْفَرْض
وَإِن قطع من الْمفصل فَقَوْلَانِ
أَحدهمَا أَنه لَا يجب غسل عظم الْعَضُد لِأَن الْمرْفق عبارَة عَن عظم الساعد وَقد زَالَ
[ ١ / ٢٦٢ ]
أَو لِأَن غسل الْعَضُد كَانَ تَابعا وَقد سقط الْمَتْبُوع وَهَذَا القَوْل نَقله الْمُزنِيّ
وَالثَّانِي نَقله الرّبيع وَهُوَ أَنه يجب لِأَن الْمرْفق عبارَة عَن مُجْتَمع الْعِظَام وَغسل الْكل أصل لَا تبع
وَمن الْأَصْحَاب من قطع بِالْوُجُوب وَغلط الْمُزنِيّ فى النَّقْل وتكلف تَأْوِيله
[ ١ / ٢٦٣ ]
الْفَرْع الثَّانِي
لَو نفذ سهم فى كَفه وَبَقِي متفتقا وَجب إِيصَال المَاء إِلَى بَاطِنه وَإِن تكشطت جلدَة من الساعد وتدلت وَجب استيعابها بِالْغسْلِ وَإِن التصقت بِبَعْض الساعد
[ ١ / ٢٦٤ ]
أجْرى المَاء على المتجافي من غير فتق فَإِن ارْتَفَعت إِلَى الْعَضُد والتصقت يجب غسلهَا أَيْضا نظرا إِلَى أَصله
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ لَا يجب غسل مَا فِي حد الْعَضُد لِأَنَّهُ صَار من الْعَضُد وَإِن تدلت من الْعَضُد فَلَا يجب غسله وَإِن التصقت بالساعد يجب غسل ظَاهر مَا الْتَصق بَدَلا عَمَّا استتر من الساعد وَلَا يجب غسل بَاقِيه نظرا إِلَى أَصله وَيحْتَمل على رَأْي الْعِرَاقِيّين أَن يجب غسل مَا يُحَاذِي الساعد وَإِن لم يلتصق
[ ١ / ٢٦٥ ]
الْفَرْع الثَّالِث لَو نَبتَت يَد زَائِدَة من الساعد يجب غسلهَا وَإِن كَانَت الزَّائِدَة لَا تتَمَيَّز عَن الْأُخْرَى وَجب غسلهمَا
[ ١ / ٢٦٦ ]
وَإِن نَبتَت من فَوق الْمرْفق لم تغسل فَإِن دخل رَأسهَا فى حد الساعد نَص الشَّافِعِي ﵁ فِي الْأُم على أَنه يغسل مَا يُحَاذِي الساعد لحُصُول اسْم الْيَد ومحاذاة بعض مَحل الْفَرْض وَهَذَا فِيهِ احْتِمَال
[ ١ / ٢٦٧ ]