مسألة: قال (٣) في قول الله تعالى: ﴿وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، فيه دلالة على انه إنما جعل الزكاة في الزرع.
_________________
(١) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٧٤٥٥).
(٢) انظر الحاوي للماوردي (٣/ ٢٣٦).
(٣) انظر الأم (١/ ٢٢٩).
[ ٣ / ١١٥ ]
وهذا كما قال لا خلاف في الجملة في وجوب الصدقة في الزرع والأصل فيه ما تقدم من الآية والخبر وأيضًا قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، ثم اختلفوا في الزرع الذي يجب فيه الزكاة فعندنا لا تجب إلا في الزرع هو قوت. فأما في الفواكه من التفاح والسفرجل وغير ذلك من الخضروات لا عشر فيها، وبه قال الليث بن سعد، وابن أبي ليلى وسيفان [١٢٥ ب/ ٤] الثوري وأبو يوسف ومحمد وحكي عن أبي يوسف أنه قال يجب العشر في الثمار التي تخرج كل سنة ولا تجب في الخضروات. وروي عنه أيضًا أنه قال: يجب في الحبوب المأكولة والقطن أيضًا. وقال مالك: يجب العشر في الحبوب المأكولة غالبًا من الزرع، وروي عنه يجب فيما يعظم منفعة فليزم في القطن.
وقال أبو حنيفة: يجب في جميع الثمار والخضروات إلا في الحشيش حتى تجب في عشر كراثات كراثة. وقال الحسن وابن سيرين والشعبي والحسن بن صالح لا زكاة إلا في الحنطة والشعير، وزاد أبو ثور والذرة، وقال عطاء بن أبي رباح يجب في كل زرع ينبت من بذره ويؤخذ من زرعه وهذا كله غلط لأن أنفس الزروع القوت والزكاة بأنفس الأجناس كما في الجواهر ثم أعلم أن المزني أوهم أن الشافعي احتج بهذه الآية على أبي حنيفة أن لا زكاة في الخضروات فنقل عن الشافعي أنه قال في هذه الآية دلالة على أنه إنما جعل الزكاة على الزروع وليس كما أوهم بل إنما استدل بهذه الآية على وقت وجوب الصدقة في الزرع الذي يجب فيه الصدقة وذلك أن المراد بالآية: والتزموا زكاة الزرع يوم حصاده أي: يوم يبدو الصلاح فيه ويمكن حصاده كما قلنا في الثمار تجب الزكاة فيها وقت بدو الصلاح.
مسألة: قال (١): فَمَا جَمَعَ أن يَزرعَهُ الآدميُونَ.
الفصل
وهذا كما قال (٢) الشافعي: الزرع الذي تجب فيه الصدقة، فقال فما جمع أن يزرعه الآدميون ويبس ويدخر ويقتات مأكولا خبزًا وسويقًا وقيل: طحينًا وليس بشيء ففيه الصدقة وأراد بقوله: "فما جمع"، أي: فما حصل من الزروع هذه الأوصاف التي حملتها أن يزرعه الآدميون ويقتات في حال الاختيار بأي وجه كان ففيه الصدقة إذا كان نصابًا ونصابه ما ذكرنا في الثمار خلافًا لأبي حنيفة. فأراد بقوله: "يزرعه الآدميون" أنه من جنس ما تقصد زراعته في الغالب فإنه لو نقل الحنطة من البذر فانتشرت منها في أرضه فنبت ما يبلغ خمسة أوسق وجب العشر فيه، وإن لم يقصد زراعته كما يجب في زرع الغاصب على مالكه ومن أصحابنا من قال يشترط فيه أربع شرائط أن يزرعه الآدميون ويكون مما يبس بعد حصاده ويدخر بعد يبسه ويقتات حال ادخاره وهذا كله داخل فيما تقدم ومعنى القوت ما تقوم به النفس في غالب العادة لبقاء نقله في المعدة
_________________
(١) انظر الأم (١/ ٢٣٠).
(٢) موضع النقط بياض بالأصل.
[ ٣ / ١١٦ ]
فإذا تقرر هذا فجملة ما يجب فيه [١٢٦ ب/ ٤] العشر من الحبوب البر وأنواعه البيضاء والسمرا والحمرا والبغدادية والموصلية والشامية وهي أجودها، والشعير وأنواعه الأبيض والأحمر والأسود والحلو منه والحامض، وأما السلت فجنس بانفراده لا يضم إلى الشعير ولا إلى الحنطة وهو حب كالحنطة في الملامسة ويشبه الشعير في طوله وطبعة طبع الشعير وفيه حموضة يسيرة نص عليه في "الأم" (١) والبويطي، وذكر القفال هكذا أنه صنف بانفراده ولكنه قال: هو نوع من الشعير غير أنه لا عشر له، وطبعة حار كطبع الحنطة وهذا غلط لما ذكرنا وقال صاحب "الإفصاح": هو نوع من الشعير يضم إليه على الظاهر من مذهب الشافعي وأنكره أصحابنا على ما ذكرنا ويجب العشر في الأرز والذرة والقطنية كلها وهي الباقلا والحمص والعدس والدجر وهو: اللوبيا والجاورس والدخن والخلو وهو الماس والملك وهو الهرطمان وإنما سميت قطنية لأنها تقطن في البيوت للقوات أي تقيم فيه وتمكث عندهم مدخرة وقيل الخلو هو الترمس، قال الشافعي: لا زكاة في الترمس، قال الشافعي: لا زكاة في الترمس لأنه يؤكل أدمًا وقيل: إنه حب يدخل في العقاقير والأدوية. وقال في القديم ولا أضم حنطة إلى شعير ولا شعير إلى سلت ولا سلتًا إلى ترمس وهذا [١٢٧ أ/ ٤] يدل على أن فيه الزكاة فحصل قولان والصحيح أن لا زكاة فيه نص عليه في "الأم" (٢) والبويطي.
وقال بعضُ أهل اللغة: الترمس حب عريض أصغر من الباقلاء وهو تقدير نواة التمر الهندي إلا أن نواة التمر الهندي مربعة وهذا مدور حسن التدوير، هو كالدينار الصغير وقيل: إنه يهيج الباءة. وقال في البويطي: لا زكاة في الحلبة لأنها ليست بقوت في حال الاختيار فإذا تقرر هذا فلا زكاة في صنف من هذه الأصناف حتى تبلغ خمسة أوسق ولا يضم صنف آخر، وقال مالك: يضم القطنيات وبه قال أحمد في رواية وهذا غلط لأن كل منهما يخالف صاحبه في الطعم والخلقة وينفرد كل واحد منهما باسم خاص لا يشاركه الآخر فيه فإن قيل: أليس العدس يفارق الحنطة في الاسم ويضم إلى الحنطة؟ قيل الفرق هو أن كليهما حنطة في الصورة والطبع وإن افترقا في الاسم فلهذا يضم إحداهما إلى الآخر بخلاف هذا ثم إن الشافعي ألزم نفسه سؤالًا من جهة مالك وانفصل عنه في آخر مسألة أخرى فقال: فإن قيل: فاسم القطنية العدس والحمص فلم يضم إحداهما إلى الآخر قيل ثم [١٢٧ ب/٤] ينفرد كل واحد منهما باسم أي: وإن كان يجمعهما اسم عام فقد انفرد كل واحد منهما باسم خاص ثم أوضح ذلك فقال: وقد يجمعهما اسم الحبوب يعني جميع القطنية مع الحنطة والشعير اسم الحبوب ثم لا يضم الحنطة ولا الشعير إلى القطنية لما ذكرنا كذلك هشام لزمه سؤالًا آخر فقال: فإن قيل فقد أخذ عمر ﵁ العشر من النبط في القطنية دل ظاهره أنه ضم بعضها إلى بعض ثم انفصل عنه فقال: وأخذ النبي ﷺ العشر من التمر
_________________
(١) انظر الأم (٢/ ٣٠).
(٢) انظر الأم (٢/ ٣٠).
[ ٣ / ١١٧ ]
والزبيب وأخذ عمر ﵁ من القطنية والزبيب أفيضم ذلك كله أي: هذا الذي رويتم في القطنية عن عمر ﵁ لا يدل على الضم ولا ما روي من أخذ عمر ﵁ من القطنية والزبيب فنقول: اسم الحبوب يجمع الكل ولا يضم على ما سبق بيانه واسم النعم يتناول أجناسها واسم النقد يتناول الذهب والفضة ولا يضم فالقول على الجواب الأول الذي هو دليل بنفسه وعند مالك يضم البر إلى الشعير أيضًا فيبطل به مذهبه وقد روي أن النبي ﷺ قال: "ليس فيما دون [١٢٨ أ/ ٤] خمسة أوسق من البر صدقة"، وهو دليل عليه ونقيس على التمر لا يضم إلى الزبيب.
مسألة: قال (١): ولا يَبينُ لي يُؤخَذَ من الغَثَ وإن كانَ قُوتًا.
وهذا كما قال المزني الغث هو حب الغاسول يعني حب الأشنان فيفسخ فتكون فيه حموضة ومرارة ويؤكل عند المجاعة. وقال غيره وهو حب أسود يدفن حتى يلين قشره ثم يؤخذ عنه القشر ويطحن ويقتاته أعراب طيء وهذا أشبه بكلام الشافعي لأنه قال: وإن كان قوتًا وحب الأشنان لا يقتات بحال، وإن كان فيؤكل وأيهما كان فلا زكاة فيه وكذلك لا زكاة في حب الحنظل ولا في حب شجرة برية وهو البلوط والفص مما لا يزرعه الآدميون ولا يجب في الوحشي كالظباء وحمار الوحش وبقر الوحش وغير ذلك، ثم اعلم أن بعض أصحابنا تعسف وأطلق فقال متى قال الشافعي ولا تبين لي كذا فهو تعليق القول وغلط فيه لأنه قال ذلك في الغث وليس بتعليق القول فإن المسألة إجماع.
وقال في كتاب الصلاة حيث أمر بالرش على بول الصبي ولا يبين لي فرق بين الصبي والصبية وليس بتعليق القول، وقال في باب ما يُسقط الفرض عن الماشية: وإن كانت [١٢٨ ب/٤] العوامل ترعى مرة وتترك أخرى لا تبين لي أن في شيء منها صدقة وليس بتعليق القول نظائر ولا زكاة في الجُلجان وهو في السمسم ولا في بزر الكتان والحرير والقثاء والقرع والفجل والكزبرة والكراويا والكمون وجميع توابل القدر من الفلفل والدار صيني والثوم والبصل والجزر والثلجم والثفا وهو حب الرشاد والأفيوش وهو بزر قطونا والعربرب وهو السماق والأدوية كلها الهليج والأملج والأبلج والمن وسكر القصب والترنجبين وغير ذلك والأصل في ذلك ما روى معاذ ﵁ أن النبي ﷺ قال: "فيما سقته السماء والبعل والسيل العشر، وفيما سقي بالنضج نصف العشر" (٢) يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب فأما القثاء والبطيخ والرمان والخضر فعفي عنها رسول الله ﷺ. وقال أحمد تجب في كل الثمار والحبوب التي تكال وتدخر وإن نبت بنفسه فأوجب الزكاة في اللوز دون الجوز لأنه لا يكال الجوز.
_________________
(١) انظر الم (١/ ٢٣٠).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٨٣)، وابن خزيمة (٢٢٨٥، ٢٢٨٨)، والدارقطني (٢/ ٩٧)، والحاكم (١/ ٤٠١)، والبيهقي في "الكبرى" (٧٤٨٥).
[ ٣ / ١١٨ ]
مسألة: قال (١): ولا يُؤخَذُ زَكَاةُ شيئٍ مما يَيَبسُ حتى ييبسَ ويُدرَسَ.
وهذا كما قال قد ذكرنا وقت وجوب الزكاة في الثمار [١٢٩ أ/٤] فأما في الحب فإنه تجب إذا اشتد قال ابن سريج: إذا اشتد الحب واصفر الزرع وحان حصاده، وقال في القديم وقت الوجوب قبل وقت الحصاد وقيل عند الحصاد والمذهب ما ذكره ابن سريج وأما وقت الإخراج فلا يخرج إلا في أكمل الأحوال فإن كان مما يبقى مثل الحبوب فإذا داسوه وذروه وصفوه يبحث يطحن على جهته أخرجوا عشرة وإن كان مما ييبس ويجفف كالرطب والعنب فإذا ردوه إلى الجرين وجففوه وأخرجوا عشره ويكون مؤنة ذلك على رب المال والأصل فيه خبر عتاب بن أسيد "ثم يؤدي زكاته زبيبًا" كما يؤدي زكاة النخل تمرًا، وقال عطاء تحتسب المؤنة من أصل المال ثم يؤدي العشر من الباقي وهذا غلط لقوله ﷺ: "فيما سقت السماء العشر"، وعلى قوله يجب أقل من العشر ولأن مؤنة الحيوان السائمة الزكاتية على رب المال من أجره الراعي ونحو ذلك كذلك ها هنا فإذا تقرر هذا فإن سأل أهل الحنطة أن يؤخذ منه العشر في سنبلها لم يكن له ذلك لأنه ليس في حال يدخر عليه في الغالب ولأنه مجهول المقدار قيل أليس يأخذون العلس في قشرته [١٢٩ ب/٤] وكذلك الأرز في قشره فما الفرق؟ قلنا الفرق أن هناك يعلم ما ينقص منه بالتقشير من طريق العرف والعادة فلا يؤدي إلى الجهل بمقداره بخلاف هذا وأعلم أن العلس هو نوع من الحنطة يخالف أنواعها لأنه إذا دس بقيت حبهان في كمام ولا يزول حتى يدق أو يطرح في رحى خفيفة فيقشر كالأرز وإذا قشر لا يبقى بقاء الحنطة في كمامها ويبقى بعد الدراسة قشرتان فإذا أرادوا الخبر نحوا عنها القشرة العليا وطحنوها في الثانية لأن القشرة الثانية مثل قشرة النوع الآخر من الحنطة فإن كان قد نحى عنها القشرة العليا اعتبر أن يكون مقداره قدر خمسة أوسق وإن كانت عليه القشرة العليا اعتبر أن يكون مقداره عشرة أوسق وإلا لا تجب الزكاة وكذلك الرز عليه قشرة لا ينتفع بها مثل العلس سواء، فإن أخرجه من قشرة اعتبر أن يكون وإذا لم يخرجه اعتبر أن يكون عشرة أوسق هكذا قال بعض أصحابنا وهو اختيار القاضي الطبري.
وحكي عن الشيخ أبي حامد أنه قال: يذهب من الأرز الثلث إذا قشر فلا زكاة فيه حتى يكون سبعة أوسق ونصفًا غير مقشرًا ويكون خمسة أوسق مقشرًا والأول أصح لأن جريبًا [١٣٠ أ/٤] واحدًا من الأرز على التقريب أربعون ثمنًا فيذهب عنه عشرون ثمنًا ويبقى عشرون ثمنًا.
فرع
هل يعتبر أن يكون الباقلى خمسة أوسق بعد التصفية عن العشر التحتاني وجهان:
إحداهما: لا يعتبر لأنه مدخر معه ويطحن معه ولا تزال تلك القشرة إلا عند الأكل.
_________________
(١) انظر الأم (١/ ٢٣٠).
[ ٣ / ١١٩ ]
والثاني: (١) قشر غليظ يظهر أثره في الكيل وليس بمقصود وهو الصحيح عندي ويضم العلس إلى الحنطة لأنهما نوعا جنس واحد كالضأن والمعز فلو كانت عنده ثلاثة أوسق من الحنطة وأربعة أوسق من العلس وجب العشر وهو بالخيار إن شاء دفع العشر من العلس في طبرستان بستين ثمنًا فلا دانق بالتمر المحمدي وتوجد زكاة الذرة في قشرها لأنه يطحن مع قشرها وقشرها لا يظهر في الكيل ظهورًا ظاهرًا فإذا تقرر هذا فلو أخذ العشر رطبًا كان عليه رده إن كان قائمًا أو رد قيمته إن كان تالفًا لأنه لا مثل له ويطالب باليابس لأن حق الفقراء في اليابس ومن أصحابنا من قال يضمن المثل لحق الله تعالى وهو غلط فإن جف عند الساعي نظر فيه فإن كان قدر الزكاة أجزأه وإن كان أقل رجع بالباقي عليه وإن كان أكثر الفضل ثم بين الشافعي [١٣٠ ب/٤] العلة في أنه لا يجوز أخذه في حالة الرطوبة فقال: القسمة في هذه الحالة غير جائزة لأن القسمة كالبيع وبيع بعضه ببعض في هذه الحالة لا يجوز وهو معنى قوله لاختلاف نقصانه وهذا من كتاب البيوع وقال والعشر مقاسمة كالبيع، وقال أيضًا: لو أخذه من عنب لا يصير زبيبًا أمرته برده لما وصفت من أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض رطبًا ذكره في "الأم" (٢) وهذا كله يدل على بطلان قول من قال من أصحابنا إنما منع من ذلك أنه لا يتحقق استيفاء الحق على التمام حتى لو تيقن جاز وقد ذكرنا هذا فيما تقدم ثم قال الشافعي بعد هذا: ولو قسمه عنبًا موازنة كرهته ولم يكن عليه غرم وهذا على القول الذي يقول إن القسمة إفراز النصيبين ومن ذهب على قول ابن أبي هريرة تعلق به وقال غنما أجازه لأنه (٣) وهذا غلط لأن ما قلناه من التأويل يمكن ولا يمكنه التأويل فيما ذكرنا من اللفظ والتعليل فصح ما قلناه وأعلم أن المزني أوهم في النقل أنهما مسألتان هذه والتي قبلها وليس كذلك بل هما مسألة واحدة فإن قوله ولو قسمه عنبًا موازنة أراد به في هذا العنب الذي [١٣١ أ/٤] لا يصير زبيبًا والرطب الذي لا يصير تمرًا فأجاز ها هنا أخذ عشرة مقاسمة مع الكراهة ولم يجزه قبل ذلك وهما قولان نقلهما المزني من موضعين فأوهم أنهما مسألتان وإنما كره لأجل الربا ومسامح للضرورة في أحد القولين.