مسألة: قال: في كتاب الحدود: وإذا تحاكموا إلينا فلنا أن نحكم أو ندع، فإن حكمنا حددنا المحصن.
قد ذكرنا أن أهل الذمة إذا تحاكموا إلينا نص في كتاب "الجزية" وهو اختيار المزني أنه يجب عليه أن يحكم وفي المسألة: ثم إذا حكمنا حددنا المحصن منهم بالرجم على ما ذكرنا، وقال مالك: إن كانا كافرين لم يحصن واحد منهما، وإن كان مسلمًا وزوجته ذمية فقد أحصنا وبني هذا على أصله أن نكاح الكافر فاسد وعلى هذا قال بعض أصحابنا بخراسان: لو شهد أربعةٌ من المسلمين على ذمي بالزنا كان على القولين كما لو تحاكم ذميان إلينا ففي أحدهما يلزمه إقامة الحد عليه وفي القول الآخر يتخير وهذا غريبٌ لا يساعده المذهب، ولو زنا المعاهد بمسلمة مطاوعةٍ هل يقام عليه الحد؟ قيل:
[ ١٣ / ٤٤ ]
قولان، وقيل: إذا شرط في أمانة إلزام حكمنا حددناه وإلا فلا.