يسقط استحبابها بالجلوس عمدًا أو نسيانًا مع طول الفصل، فإن جلس ناسيًا وقصر الفصل ..
_________________
(١) انظر" الحاوي الكبير" (٢/ ٢٨٧).
(٢) التحقيق (ص ٢٢٨).
(٣) انظر "إحياء علوم الدين" (١/ ١٩٧، ٣٤٩).
(٤) انظر "التنبيه" (ص ٣٥)، و"الحاوي" (ص ١٧٣)، و"المنهاج" (ص ١١٦).
(٥) انظر "فتح العزيز" (٢/ ٢٩٢).
(٦) الروضة (١/ ٣٣٣).
[ ١ / ٣١٦ ]
صلاها، كما حكاه في "الروضة" عن ابن عبدان، واستغربه، وجزم به في "التحقيق" (١)، وذكر في "شرحي المهذب ومسلم" أن كلام الأصحاب محمول عليه. انتهى (٢).
٦٦١ - قولهم: (إنها ركعتان) (٣) يقتضي منع الزِّيادة عليهما، لكن في "شرح المهذب" جواز الزِّيادة إذا أتى بسلام واحد (٤).
قال في "المهمات": فإن فصل .. فمقتضى كلامه المنع، والجواز محتمل. انتهى.
٦٦٢ - قول "الحاوي" [ص ١٧٣]: (وتأدت بالفرض والنفل) يستثنى من" طلاق النفل: الركعة الواحدة، فلا تحصل بها التحية في الأصح، وكذا الجنازة، وسجدة التلاوة والشكر، وقد صرح بذلك كله "المنهاج" (٥).
٦٦٣ - قول "المنهاج" [ص ١١٦]: (وتحصل بفرض أو نفل آخر) أي: سواء نواها أم لا، كما صرح به "الحاوي" (٦)، وبحث الرافعي تخريجه عند الإطلاق على الخلاف في حصول الجمعة بغسل الجنابة (٧)، وابن الصلاح عند نيتهما على نية الجنابة والجمعة معًا (٨)، ورده النووي عليهما؛ بأن غسل الجمعة سنة مقصودة، وأما التحية: فالمقصود منها شغل المكان (٩).
قال في "المهمات": (والفرق غير واضح، ولو قيل بسقوط الأمر لا بحصول التحية .. لاتَّجَه) انتهى.
٦٦٤ - قول "الحاوي" [ص ١٧٣]: (والراتبة المقدمة تؤخر أداءً) لا يفهم منه أمد تأخيرها، فعبارة "المنهاج" أوضح؛ حيث قال [ص ١١٦]: (ويخرج النوعان بخروج وقت الفرض).
واعلم: أنَّه بفعل الفرض يخرج وقت الاختيار للراتبة المقدمة ويبقى وقت الجواز.
٦٦٥ - قول "التنبيه" [ص ٣٤]: (ومن فاته من هذه السنن الراتبة شيء .. قضاه في أصح القولين) الإشارة بهذه لما عدا العيد والكسوف والاستسقاء، وقد تعرض في (باب صلاة العيد) لقضائها، وقال في الكسوف: لا يقضي، وفي الاستسقاء: صلوا شكرًا؛ أي: ولا يكون قضاء، واستشكل في "المهمات" الاستسقاء؛ لأن القضاء فرع الفوات، وقد ذكروا في (باب الاستسقاء)
_________________
(١) الروضة (١/ ٣٣٣)، التحقيق (ص ٢٣١).
(٢) المجموع (٤/ ٥٧)، شرح مسلم (٥/ ٢٢٦).
(٣) انظر "التنبيه" (ص ٣٥)، و"الحاوي" (ص ١٧٣)، و"المنهاج" (ص ١١٦).
(٤) المجموع (٤/ ١٨).
(٥) المنهاج (ص ١١٦).
(٦) الحاوي (ص ١٧٣).
(٧) انظر "فتح العزيز" (٢/ ١٣٠).
(٨) انظر "مشكل الوسيط" (١/ ٢٥٣، ٢٥٤).
(٩) انظر "المجموع" (٤/ ٥٦، ٥٧).
[ ١ / ٣١٧ ]
أنهم إذا سقوا قبل الصلاة .. صلوا على المشهور، وأن الخلاف يجري فيما لو لم ينقطع الغيث وأرادوا الصلاة للاستزادة. انتهى.
وقال في "التوشيح": ويستثنى: من نذر أن يستسقي فسقي .. قال الدارمي في "الاستذكار": عليه أن يستسقي لنفسه، فإن لم يفعل .. فعليه القضاء، وليس عليه الخروج بالناس؛ لأنه لا يملكهم، ويستحب أن يخرج بمن أطاعه منهم ومن ولي له. انتهى (١).
وإناطة "المنهاج" و"الحاوي" القضاء بالنفل المؤقت .. حسن حاضر (٢).
٦٦٦ - قول "التنبيه" [ص ٣٤]: (وأفضل التطوع: ما شرع له الجماعة) أورد عليه: أن لفظ (شرع) كما يحتمل المندوب يحتمل كل جائز، والمراد: الأول، ويستثنى: التراويح؛ فالأصح: أن الرواتب أفضل منها مع مشروعية الجماعة فيها، وقد صرح بذلك "المنهاج" و"الحاوي" (٣)، فإن قيل: قد بين مراده بقوله: (وهو العيد والكسوف والاستسقاء) (٤) فلا يرد التراويح .. قلنا: كيف يصح هذا الحصر مع قوله بعد ذلك: (ويقوم رمضان بعشرين ركعة في الجماعة) (٥)؟
وأفضلها: العيد، ثم الكسوف، ثم الاستسقاء كما ذكره "الحاوي" (٦)، وكسوف الشمس أفضل من كسوف القمر، حكاه في "الروضة" عن الماوردي وغيره (٧).
٦٦٧ - قول "التنبيه" [ص ٣٤]: (وفي الوتر وركعتي الفجر قولان، أصحهما: أن الوتر أفضل) يقتضي أن ركعتي الفجر تلو الوتر في الفضيلة، وبه صرح "الحاوي" (٨)، وهو الصحيح الذي عليه الجمهور، لكن قال أَبو إسحاق: إن صلاة الليل أفضل من سنة الفجر، وفي "الروضة": إنه قوي؛ لحديث: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل" رواه مسلم (٩)، فلذلك قال شيخنا الإسنوي في "تصحيحه": إنه المختار (١٠).
_________________
(١) في "الأم" (٢/ ٥٤٢): (وأحب أن يخرج بمن أطاعه منهم؛ من ولده وغيرهم).
(٢) الحاوي (ص ١٧٣)، المنهاج (ص ١١٦)، وقوله: (حسن حاضر) كذا هو في النسخ، ولعل الصواب: (حسن ظاهر)، والله أعلم.
(٣) الحاوي (ص ١٧٢)، المنهال (ص ١١٦).
(٤) انظر "التنبيه" (ص ٣٤).
(٥) انظر "التنبيه" (ص ٣٤).
(٦) الحاوي (ص ١٧٢).
(٧) الروضة (١/ ٣٣٢).، وانظر" الحاوي الكبير" (٢/ ٢٨٣).
(٨) الحاوي (ص ١٧٢).
(٩) الروضة (١/ ٣٣٤)، صحيح مسلم (١١٦٣) من حديث أبي هريرة ﵁.
(١٠) تذكرة النبيه (٢/ ٤٧٦).
[ ١ / ٣١٨ ]
٦٦٨ - قول "التنبيه" [ص ٣٤] و"الحاوي" [ص ١٧٢]: (إنه يقوم رمضان بعشرين ركعة)، قال الحليمي: ومن اقتدى بأهل المدينة فقام بست وثلاثين .. فحسن، قال: والاقتصار على عشرين مع القراءة فيها بما يقرؤه غيره في ست وثلاثين أفضل؛ لفضل طول القيام.
٦٦٩ - قول "الحاوي" [ص ١٧٣]: (ولا حصر للنفل المطلق، فَتَشَهَّد في كل ركعتين أو كل ركعةٍ) تبع فيه الرافعي؛ فإنه جزم به في "المحرر" مع قوله في "الشرح": لم أره إلَّا في "النهاية" وكتب الغزالي (١)، وهو ظاهر إطلاق "التنبيه" في قوله [ص ٣٥]: (فإن جمع بين ركعات بتسليمة .. جاز) لأنه لم يفصل في ذلك بين أن يتشهد في كل ركعة أم لا، وقال في "المنهاج" [ص ١١٧]: (الصحيح: منعه في كل ركعة) وكذا يجوز في كل ثلاث أو كل أربع، قاله في "التحقيق" (٢)، وهو مفهوم من طريق الأولى، وفي وجه: لا يزيد على تشهدين، وقواه في "شرح المهذب" (٣)، واختاره السبكي.
٦٧٠ - قول "المنهاج" [ص ١١٧] و"الحاوي" [ص ١٧٤]: (ولو نوى عددًا .. فله أن يزيد وينقص بشرط تغيير النية قبلهما) كذا إذا نوى واحدة .. فله أن يزيد بالنية وإن لم تكن الواحدة عددًا.
٦٧١ - قول "التنبيه" [ص ٣٥] و"المنهاج" [ص ١١٧]؛ (والثلث الأوسط أفضل من الأول والأخير) أي: إذا قسمه أثلاثًا، وأفضل منه - كما ذكره النووي في كتبه - السدس الرابع والخامس، وهو صلاة داوود ﵇ (٤).
٦٧٢ - قول "التنبيه" [ص ٣٥]: (وفعله في البيت أفضل من فعله في المسجد) يستثنى منه بعد ما هو مشهور كالعيد ونحوه مسائل:
إحداها: النافلة يوم الجمعة كما نص عليه في "الأم" (٥)، حكاه شيخنا الإمام سراج الدين أمتع الله به، وفي "المهمات" أن الجرجاني في "الشافي" حكاه عن الأصحاب، وعلله بفضيلة البكور.
ثانيها: ركعتا الإحرام، فإذا كان في الميقات مسجد .. فَفِعْلهما فيه أفضل، حكاه في "الروضة" في (الحج) عن الأصحاب (٦).
_________________
(١) المحرر (ص ٤٩)، فتح العزيز (٢/ ١٣٥)، وانظر "نهاية المطلب" (٢/ ٣٥٠)، و"الوسيط" (٢/ ٢١٧)، و"الوجيز" (١/ ١٨١).
(٢) التحقيق (ص ٢٣٠).
(٣) المجموع (٤/ ٥٥).
(٤) انظر "الروضة" (١/ ٣٣٨)، و"المجموع" (٤/ ٤٧)، و"التحقيق" (ص ٢٢٨).
(٥) الأم (١/ ٢٣٤).
(٦) الروضة (٣/ ٧٢).
[ ١ / ٣١٩ ]
ثالثها: ركعتا الطواف، فيستحب فعلهما في المسجد كما هو مصرح به في بابه، وكلام القاضي أبي الطيب يدل على أن الرواتب في المسجد أفضل، لكن في "شرح مسلم" للنووي: لا خلاف عندنا في استحباب الراتبة في البيت (١)، وفي المنذورة وجهان في "الكفاية".
٦٧٣ - قوله: (ويجوز فعل النافلة قاعدًا مع القدرة على القيام) (٢) وكذا مضطجعًا، لا مستلقيًا على الأصح فيهما.
* * *
_________________
(١) شرح سلم (٦/ ٦٧).
(٢) انظر "التنبيه" (ص ٣٥).
[ ١ / ٣٢٠ ]