هكذا قيض الله تعالى لوليّ الدين أسرة كريمة، وجّهته نحو طلب العلم، وكان والده شيخه الأول الذي سمع منه، وأول ما بصرت عينه من شيوخ الدرس والتعليم.
وتوسم الوالد في ولده حبَّ العلم ورغبته فيه، فبكر به يصحبه معه إلى مجالس العلماء على عادة أهل عصره، فأحضره مجالس العلماء قبل الثالثة من عمره، فأحضره على المسند أبي الحرم محمد القلانسي، ومحب الدين أحمد الخِلاطي، وناصر الدين التونُسيِّ، والشِّهاب ابن العَطَار، والعِزِّ ابن جَمَاعة، والجَمَال ابن نُباتَة، وغيرهم كثير.