* مسألة: وأنه يُستحبُّ للحاجِّ ذكرُ ما أحرم به في تلبيته الأولى (^١) بلا خلاف، وهذا شيء قاله الشيخ أبو محمد، قال الشيخ الإمام: «وهو الصواب» بلا تردد في هذه الحالة، وإنما الخلاف والتردد في غير التلبية الأولى.
والجمهور أطلقوا حكاية الخلاف في أنه هل يُستحبُّ ذكرُ ما أحرم به في تلبيته، وصحح الشيخان (^٢) أنه لا يُستحبُّ، بل يقتصر على النية والتلبية، فإن حمل كلامهما على ما عدا التلبية الأولى فلا خلاف بينهم في الترجيح، وإلا فالخلاف (^٣) موجود.
*مسألة: وأنَّ من أحرم مُجامِعًا انعقد إحرامه صحيحًا، فإن نزع في الحال تمَّ، ولا شيء عليه، وإلا فسد، وعليه المضي فيه والقضاءُ والبدنة، وهذا وجه من أوجه ثلاثة أصحها عند الشيخين (^٤): أنه لا ينعقد ويكون باطلا، والثالث: أنه ينعقد فاسدًا، وعليه القضاء والمضي فيه، مَكَثَ أو نَزَعَ، ولا تجب الفدية (^٥) إن نزع في الحال، فإن مكث وجب شاة لا بدنة (^٦) في الأظهر.
وهذا الترجيح ذكره الشيخ الإمام في «كتاب الصوم»، وترجيحه يناسبه قولُه
_________________
(١) قوله: (الأولى) ليس في ظ ١، والمثبت من سائر النسخ.
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٣٦٤)، روضة الطالبين: (٣/ ٥٨).
(٣) زاد في س: (بينهم).
(٤) انظر: روضة الطالبين: (٣/ ١٤٣).
(٥) في ظ ١، ق: (البدنة)، والمثبت من سائر النسخ أظهر سياقًا.
(٦) في ز، ص، ق، س: (وجبت البدنة).
[ ٢٢٤ ]
في مسألة الصوم فيما إذا طلع الفجر على المجامع، وكذلك ترجيحهما، غير أنَّ الشيخ الإمام ﵀ اتابعهما في (كتاب الحج) فقال فيه ما نصه: «فرع: أحرم مجامعًا، فأوجه؛ أصحها: لا ينعقد كالصلاة مع الحدث»، انتهى.
وفي ظني أنه لو تذكر ما تقدم منه في الصوم لأعاد ذكره، على أنه في الصوم لم يصرح بترجيح، وعبارته بعد أن قال: «أصحها عندهم لا ينعقد»: «وما ذكرناه يُشكل على هذا، ويقوى أنه ينعقد صحيحًا، وأراد بما قدمه: ما ذكره في طلوع الفجر على مُجامع درى به ولم ينزع، على أن كلام «الروضة» تناقض في مكانٍ آخر، وبأقل من هذه العبارة - وهي قوله: ويقوى أنه ينعقد صحيحًا» - يؤخذ من كلامه الترجيح.
*مسألة: وأنَّ الأجير في الحج إذا مات بعد الأخذ في السير وقبل الإحرام؛ يستحق بقسطه من الأجرة إن كان قال له: «لتحج من بلد كذا»، ولا يستحق شيئًا إن كان أطلق له الاستئجار للحج ولم يعين البلد، وهو وجه مفصل ذهب إليه أبو الفضل بن عبدان.
وصحح الرافعي والنووي (^١) عدم الاستحقاق مطلقًا، وأن استحقاق الأجير بموته (^٢) في أثناء الحج مقسط على العمل إن قال: «لتحُجَّ» من بلد كذا، وعلى الأركان إن قال: «لتحج»، وأطلق، وهو قول ابن سريج.
وقد استشكل التعبير عن هاتين المسألتين في «المنظومة»، فأنا أذكر لفظها ثم أحله حلا بيّنًا ليتضح، فأقول: قلت فيها:
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٣٢٥)، روضة الطالبين: (٣/ ٣١).
(٢) كذا في ظ ١، وفي سائر النسخ: (بموت).
[ ٢٢٥ ]
إن مات في الحج الأجير بعدما … لا سار وقبل أن يكون أحرما
وكان قال: حج من ذي البقعة … فيستحق (^١) قسطه من أجرة
قال: ولا يقسط استحقاق من … أحرم ثم مات بالأعمال إن
أطلق: حج، بل بالأركان فقط … وما عدا ذا القول ها هنا سقط
نعم إذا ما قال: حج من هنا … قسط بالأعمال قولا بينا
إذا مات الأجير على الحج بعد شروعه في السير إليه، ففيه مسألتان:
إحداهما: أن يموت بعد الأخذ في السير وقبل الإحرام، فالمنقول عن النص - وهو الذي صححه الشيخان (^٢) - أنه لا يستحق شيئا من الأجرة، وقال الإصطخري والصيرفي (^٣): «يستحق بقسطه». قال الشيخ الإمام: «وهو الموافق لتقسيط الأجرة على الأعمال مع السير». يعني في المسألة الثانية، قال: «والقول بعدم الاستحقاق مع ذلك فيه إشكال»، وفصل ابن عبدان فقال (^٤): «إن قال: استأجرتك لتحج، لم يستحق، وإن قال: لتحج من بلد كذا، استحق بقسطه»». قال الشيخ الإمام: «وهو يوافق ما سيأتي عن ابن سريج»، قال: «وهو المختار».
قلت: وإليه الإشارة بقولي:
وكان قال حج من ذي البقعة … فيستحق قسطه من أجرة
فأفهم أنه إذا لم يقل ذلك لا يستحق شيئا.
_________________
(١) كذا في ظ، ١، ظ ٢، وليست في ك، وفي بقية النسخ: (فليستحق).
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٣٢٥)، روضة الطالبين (٣/ ٣١).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٣٢٥).
(٤) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٣٢٥).
[ ٢٢٦ ]
الثانية: وإليه الإشارة بقولي: «قَالَ وَلَا يُقَسَّطُ …» إلى آخره، إذا مات بعد الشروع في الأركان وقبل الفراغ منها، فأحد القولين: لا يستحق شيئًا؛ لعدم حصول المقصود، وأظهرهما: يستحق بقدر عمله، والقولان سواء مات بعد الوقوف أم قبله، وقيل: يستحق بعده قطعا، فعلى الأظهر هل تُقسط الأجرة على الأعمال فقط، أو عليها مع السير؟ قولان، أظهرهما عند الشيخين والأكثرين: الثاني (^١).
وقال ابن سريج (^٢): (إن قال: استأجرتك لتحج، قُسِّط على العمل، وإن قال: لتحُجَّ من بلد كذا، قُسِّط عليهما، وحَمَلَ القولين على الحالين، قال الشيخ الإمام: ومراده: لتحج من بلد كذا، أن ينشئ سفرها من ذلك البلد لا إحرامها، وإلا اتحدت الصورتان).
وصغو (^٣) الشيخ الإمام إلى ما قاله ابن سريج.
وإلى ذلك الإشارة بقولنا: «قَالَ»؛ نعني: الشيخ الإمام، «وَلَا يُقَسَّطُ اسْتِحْقَاقُ مَنْ مات من الأجراء بعد الإحرام بالأعمال إن أطلق» المستأجر قوله له: «حُجَّ، بل» إنما يُقسط «بالأركان فقط، وما عدا ذا القول» في هذه الحالة «سقط»؛ لأنا نزلنا القولين على الحالتين، فلا يُقسط (^٤) بالأعمال هنا جزمًا، نعم، إذا ما قيد قوله: «حُجَّ» بقوله: «من هنا» مثلًا، أو «من البلد الفلاني»، فإنا نقسط بالأعمال.
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٣٢٤)، روضة الطالبين: (٣/ ٣١).
(٢) انظر: روضة الطالبين: (٣/ ٣١).
(٣) الصَّغو: الميل. انظر: تهذيب اللغة (٨/ ١٤٩).
(٤) في م، ظ ٢: (تقسيط)، وفي ظ ١: (يفرط)، والمثبت من بقية النسخ، وأشار في حاشية ظ ١ أنه نسخة.
[ ٢٢٧ ]
وقولنا: «قولا بينا»: ونعتقد ذلك قولا بينا واضحا جليا، بل نعتقد اندفاع الخلاف فيه كما أشار إليه ابن سريج حيث نزل القولين على الحالتين.
واعلم أن ما رجحه الشيخان في المسألة الأولى من أنه لا يستحق شيئا يشبه ما أطلقه الأصحاب في «كتاب السير» من أن الإمام إذا قهر جماعة من المسلمين على الخروج إلى الجهاد لا تجب الأجرة لا على قطع المسافة؛ لأنها لم تحصل المقصود، ولا على نفس الجهاد؛ لأنه واجب على المسلم، فلا يأخذ عليه أجرة.
وفصل صاحب «التهذيب» فقال (^١): «إن كان الجهاد متعينا على من أكره عليه (^٢) فالأمر كذلك، وإلا فله الأجرة من حين أخرجه إلى أن يحضر الوقعة». واستحسنه الرافعي وقال (^٣): «ليحمل عليه الإطلاق». واعترضه ابن الرفعة بأنه لا يتأتى إلا على قول الإصطخري والصيرفي في الحج أنه يقسط على السير وإن لم يكن أحرم، فلا يناسب ما رجحه هناك.
قلت: وهو محل نظر، يحتمل أن يجعل تحصيل المقصود بعد هذا السير كالموت بعد عمل بعض الأركان؛ لأنه قد جاهد وحصل الغرض، فلا يشبه مسألة الموت قبل الإحرام، بل الموت بعده، والصحيح عندهما فيها التقسيط (^٤)، ويحتمل أن يقال: إن الجهاد هنا لما لم تصح مقابلته (^٥) مع المسلم بالأجرة، فكأنه
_________________
(١) انظر: التهذيب: (٧/ ٤٥٧).
(٢) قوله: (عليه) من ظ ١، وليس في سائر النسخ.
(٣) انظر: الشرح الكبير: (١١/ ٣٨٦).
(٤) جاء في حاشية ظ ١، ز: (هذا كلام مختلط)، وعزاه ابن قاضي شهبة في حاشية ز إلى خط الأذرعي.
(٥) في ظ ١: (مقابله)، والمثبت من سائر النسخ.
[ ٢٢٨ ]
لم يعمل شيئًا؛ لأنه ما (^١) جاء بما يقابل بالأجرة إلا (^٢) بالسير، والسير وحده لا يُقصد، وإلى هذا جنح ابن الرفعة، والأول أظهر، ولا مبالاة بكون الجهاد نفسه لا يقابل بالأجرة، فلا يتوجه اعتراضه على الرافعي فيما يلوح لي، بل كلامه على نسق واحد.
*مسألة: وأن المعضوب إذا كان قادرًا على الاستئجار على الحج، وامتنع منه؛ يستأجر الحاكم عنه.
*مسألة: وكذلك إذا بذل له الطاعة، فلم يقبل المطاع؛ ينوب عنه الحاكم.
*مسألة: وأنَّ الإفراد أفضل من التمتع والقران، سواء اعتمر في سَنَتِه أم في سَنةٍ أخرى، وهو قول القاضي الحسين والمتولي، وجزم في «الروضة» (^٣) بأنَّ شرط تفضيل الإفراد عليهما أن يعتمر في تلك السنة، قال الشيخ الإمام: «الإفراد وصف في الحج مقصود لنفسه؛ حتى لا يخلطه بعمرة ولا يقدمها عليه في أشهره». وأطال في هذا، وهو حق.
ثم قال: «لا شك أنَّ من أتى (^٤) بنسكين مفردين أفضل ممن أتى بالحج مفردًا، أما الآتي بهما متمتعًا أو قارنا فمجموع العبادتين أفضل من كلّ منهما في هذه الحالة بلا إشكال، ومن كلّ منهما لو انفرد أيضًا فيما يظهر على توقف فيه، وأما أنَّ كلا منهما في هذه الحالة أفضل منه لو انفرد فلا، بلا إشكال».
_________________
(١) في ظ ١: (قد) بدل (ما)، والمثبت من سائر النسخ.
(٢) في ظ ١، ق: (لا)، والمثبت من بقية النسخ.
(٣) انظر: روضة الطالبين: (٣/ ٤٤).
(٤) في ظ ١: (يأتي)، والمثبت من سائر النسخ.
[ ٢٢٩ ]
قال: «وأفضل الإفراد أن يُنشئ لكلِّ من الحج والعمرة سفرًا يختص به من دويرة أهله، وأنَّ هذا أفضل من أن يأتي بالعمرة تبعًا»، هكذا صرح به في «باب دخول مكة»، وصرّح قبله في «باب الإحرام» بـ: «أنَّ الأفضل أن يُنشئ لكل منهما سفرًا من دويرة أهله، ودونه أن يأتي بهما في عام واحد إما مفردًا، أو قارنا، أو متمتعا»، انتهى.
وقضيته: أنه لو أنشأ لكل منهما سفرًا من دويرة أهله في عام واحد؛ لا يكون آتيا بالأفضل، وهذا فيما إذا قدَّم الحج ثم أتى بالعمرة بعد عشر ذي الحجة في تلك السنة، قد يقال به؛ لأنها عمرةٌ في أشهر الحج عند كثير من العلماء، وإن كانت أشهر الحج تخرج بعشر ذي (^١) الحجة.
أما إذا كان قد قدم العمرة على أشهر الحج في العام الذي حج فيه، فقد صرح القاضي الحسين والإمام والغزالي (^٢) بأنه إفراد، قال الشيخ الإمام: «وهو أولى باسم الإفراد من عكسه من جهة أنَّ العمرة خارجة عن أشهر الحج بالإجماع، بخلاف ما إذا وقعت في بقية ذي الحجة».
وإذا تأملت هذا عرفت أنَّ الشيخ الإمام لم يرد بقوله: «إِنَّ إتيانه بهما في عام واحد مرجوح» إلا الإتيان بهما في سفرة واحدة، أما إذا أتى بهما في سفرتين ولو في عام واحد، فليس بمرجوح، بل هو الأفضل، اللهم إلا أن يقال: إنَّ هذا يستدعي تقديم العمرة على الحج، وينبغي عكسه؛ اهتمامًا بالحج، أو وقوعهما في بقية الحجة، ويبقى على خلاف، فالأولى أن يكونا في عامين لهذا المعنى، هذا موضع نظر.
_________________
(١) قوله: (ذي) زيادة من ص، ق.
(٢) انظر: نهاية المطلب: (٤/ ٢٢٢)، الشرح الكبير: (٣/ ٣٦٥).
[ ٢٣٠ ]
وخرج من هذا كله أنَّ تأخير العمرة عن سَنَة الحج ليس بمكروه -
على خلاف ما جزم به الشيخان (^١) - بل مستحب.
*مسألة: وأنه يكفي المرأة استصحاب امرأة واحدة إذا كانت ثقة، ولا يُشترط نسوة ثقات، مال إلى ذلك مَيْلًا، وقد صححه النووي في غير مَظنَّته (^٢).
*مسألة: وأنَّ اشتراط مَحْرَمٍ، أو زوج، أو امرأة شرط لوجوب الأداء لا لأصل وجوب الحج، وظاهر كلام الشيخين أنه لأصل الوجوب (^٣).
*مسألة: وأنَّ طواف الوداع نُسُكْ.
*مسألة: وأنَّ الرَّمَل يختص بطواف القدوم.
*مسألة: وأنَّ على من سافر من مكة - ولو سفرًا قصيرا - الوداع، كما قال النووي، قال الشيخ الإمام: «إلا أن يكون لغير منزله على نية العود، فلا وداع واجب عليه». فإذا الوداع عنده مختص بسفر طويل أو قصير على نية الإقامة، وعند النووي متعلق بمطلق السفر، وعزاه إلى الأصحاب، وعند صاحب «التهذيب» بالسفر الطويل (^٤).
*مسألة: وأنه إذا خرج بلا وداع فعاد قبل مسافة القصر لم يجب عليه الدم حتى يقال: سقط بعوده قبل مسافة القصر، وعبارة الشيخين: أنه يسقط الدم (^٥).
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٣٤٤)، روضة الطالبين: (٣/ ٤٤).
(٢) انظر: روضة الطالبين: (٣/ ٩).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٢٩١).
(٤) انظر: التهذيب: (٣/ ٢٦٨)، روضة الطالبين: (٣/ ١١٦).
(٥) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٤٤٧)، روضة الطالبين: (٣/ ١١٦).
[ ٢٣١ ]
*مسألة: وهذا كله في وداع من يفارقها بحجّ أو عمرة، فهو الذي أظهر القولين وجوب الوداع عليه ولو كان مكيا أراد أن يفارقها، إلا على شيء اقتضاه كلام الإمام.
*مسألة: أما من بمكة من المستوطنين - مكيا كان أو غيره - إذا أراد سفرًا من غير حجّ ولا عمرة، فلا يجب عليهما الوداع، ولكن يُسن، كذا قال الشيخ الإمام، قال: «ومقتضى كلام صاحب «التهذيب» أنه يجب» (^١).
قلت: وهو قضية إطلاق النووي (^٢).
*مسألة: وأنه يجوز الرمي عن فائت اليوم الأول في اليوم الثاني قبل الزوال، وفي الليل، سواء قلنا: قضاء أم أداء.
*مسألة: وأنَّ ما ورد من ذكر خاص أو دعاء خاص في الطواف أفضل من القراءة، وأما الوارد مما لا يختص فالقراءة أفضل منه، خلافًا للشيخين حيث أطلقا تفضيل مأثور الدعاء (^٣).
*مسألة: وأنه ينبغي وجوب قتال مَنْ حَصَرَ الحجيج جميعهم عن الحج؛ مبتغيا أن لا يقام الحج في ذلك العام والعياذ بالله، والشيخان أطلقا تصحيح أنَّ القتال غير واجب على المحصر (^٤).
_________________
(١) انظر: التهذيب: (٣/ ٢٦٨).
(٢) انظر: روضة الطالبين: (٣/ ١١٧).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٤٠١)، روضة الطالبين: (٣/ ٨٥). وجاء في حاشية ظ ١: (مرادهما مأثوره هاهنا لا كلُّ دعاء مأثور مطلقا).
(٤) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٥٢٤)، روضة الطالبين: (٣/ ١٧٢).
[ ٢٣٢ ]
*مسألة: وأنَّ من فاته الحج فعليه التحلل، ولا يجوز أن يبقى محرما إلى قابل بحيث يحج مع الناس بإحرامه الأول، وكلام الرافعي (^١) يوهم جواز البقاء على الإحرام، قال الشيخ الإمام: «وليس بصحيح». ثم رجح الشيخ الإمام أنَّ وجوب التحلل ليس على الفور، بخلاف ما فهمه ابن الرفعة عن الماوردي.
*مسألة: وأنَّ الشروط المعتبرة في وجوب دم التمتع إن وقعت العمرة في أشهر الحج لم تُعتبر في تسميته تمتعًا، بل يكون تمتعًا وإن فاتت بقية الشروط، وإلا فليس بتمتع، وإنما هو إفراد، وصحح الشيخان أنها لا تُعتبر مطلقا في تسميته تمتعا (^٢)، وقال القفال: «تُعتبر مطلقًا».
*مسألة: وأنَّ التحلل بالطواف والسعي والحلق لكونه تمام الأركان، لا لأنه شرع سببًا مستقلا، خلافًا لما أشعر به كلامهما (^٣).
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٥٣٥).
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٣٤٩).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٤٢٨).
[ ٢٣٣ ]