* مسألة (^١): وأنَّ الشفعة تثبت للشفيع إلى أن يصرح بالإسقاط، وهو الوجه القائل بثبوتها له أبدًا، والأصح عندهما أنها على الفور (^٢).
ثم قال الشيخ الإمام تفريعًا على ما رجحه: «إنه ليس له أن يرفعه إلى الحاكم ليأخذ أو يعفو».
*مسألة: وأنه إذا استحق الشفعة جمع؛ أخذوا على عدد الرؤوس لا على قدر الحصص، وهو قول المزني (^٣).
*مسألة: وأنه إذا باع بشرط الخيار للمشتري وحده شقصًا مشفوعًا، وقلنا بالأظهر، وهو أنه يُؤخَذُ إن قلنا: الملك للمشتري = فليس للشفيع منع المشتري من الفسخ؛ لأنَّ الملك لم يلزم بعد، بخلاف الرد بالعيب، خلافًا لهما حيث قالا: «إنَّ له ذلك» (^٤)، قال الشيخ الإمام: «نعم، إن بادر وأخذ فقد امتنع الفسخ».
*مسألة: وأن قوله: «اخترتُ الأخذَ بالشفعة» كناية، وإن عدها الرافعي ومن تابعه في الصرائح (^٥).
_________________
(١) قوله: (مسألة) زيادة من ظ ٢، ز، ك، م.
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٥٣٧)، روضة الطالبين: (٥/ ١٠٧).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٥٢٧).
(٤) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٥١٠).
(٥) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٥٠٥).
[ ٢٨٦ ]
*مسألة: وأنه إذا وهب الشَّقص مطلقا، وقلنا بالضعيف، وهو أنَّ مطلق الهبة تقتضي الثواب = فالأولى النظر إلى اللفظ، وعدم تجويز أخذه بالشُّفعة.
*مسألة: وأنَّ ما بعضُه وقف وبعضُه طَلْقٌ إذا بيع منه الطَّلق، فالعلة في أنه لا شُفْعة للموقوف عليه في الطَّلق كونه لا يملك الموقوف، وبتقدير القول بأنه يملك، فكون الملك لا يُقسم عن الوقف.
وما العلة؟ أنَّ ما لا يُستحق بالشُّفعة لا تُستحق به الشُّفعة، خلافا لما اقتضاه إيراد الشيخين من ترجيح التعليل بهذا (^١)، ويتخرّج عليه أنا إذا قلنا بأنَّ الموقوف عليه يملك وبقبول القسمة، فالشُّفعة تثبت حينئذ عندهما، ولا تثبت عند الشيخ الإمام.
_________________
(١) انظر: روضة الطالبين: (٥/ ٧٤).
[ ٢٨٧ ]