* مسألة: وأنَّ عدلًا واحدًا لو أخبر بطلوع الفجر في رمضان وجب اعتماده والإمساك (^١)، ولا يُشترط اثنان؛ لقوله ﷺ: «حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم» (^٢). وقال الروياني: «يحتمل وجهين» (^٣).
*مسألة: وأنه يجب الاعتماد على خبره أيضًا في غروب الشمس، ويجوز الفطر، وقال الروياني (^٤): «لا بد من اثنين كهلال شوال».
*مسألة: وأنَّ من عليه عشرة أيام من رمضان فلم يقضها حتى بقي بينه وبين رمضان خمسة أيام، لم يلزمه الفدية في الحال، ولكن بعد مجيء رمضان، وفي «الرافعي» في المسألة وجهان، أطال عليهما الكلام في «شرح المنهاج» (^٥).
*مسألة: وأنَّ قول القاضي الحسين: «ينبغي للصائم حفظ أصبعه حالة الاستنجاء من مسربته لئلا يدخل أدنى شيء من رأس أنملته فيبطل صومه» = ظاهر فيما إذا وصل إلى المكان المجوّف، قال: «أما أول المسربة المنطبق فلا يسمى جوفًا، فينبغي أن لا يُفطر بالوصول إليه» (^٦).
_________________
(١) كذا في ظ ١، وفي سائر النسخ: (وجب الإمساك).
(٢) رواه البخاري (٢٦٥٦).
(٣) انظر: بحر المذهب: (٣/ ٣١١).
(٤) انظر: بحر المذهب: (٣/ ٣١١).
(٥) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٢٤٣).
(٦) انظر: فتح المعين صـ ٢٦٥، حاشية البجيرمي (تحفة الحبيب): (٢/ ٣٧٨).
[ ٤٠٤ ]
ووقع في كلام القاضي هنا شيء نقله عنه الشيخ الإمام ساكتا عليه، وينبغي التنبيه عليه، فإنَّ القاضي قال: «ينبغي أن يتغوط بالليل ويبول بالنهار» (^١)، فإن أراد أنه يُستحَبُّ تأخيرُ غائط احتيج إليه نهارا ليقع ليلا، فلا شك في بطلانه، وهو في البول أشَدُّ بطلانا؛ فإنَّ الشريعة لا تكلف المحتاج إليه تأخيره، ولا في تأخيره وتقديمه ما في الغائط من المحذور المذكور، فلعله لم يُرد بالنهار التقييد، بل جاء ذكره لمقابلة الليل، والمراد: أنَّ البول لا يتقيد، بل أي وقت كان فهو سائغ، وأما التغوط فليحمل كلام القاضي فيه على أن اتفاقه في الليل خير من اتفاقه في النهار، لا على أنا نأمر أحدا بمضرة في بدنه.