* مسألة: وأنَّ المستور لا يُقبل في هلال رمضان.
*مسألة: وأنه لو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد إن كان من رمضان؛ فهو فرض، وإن لم يكن منه؛ فهو تطوُّع صحَّ، ولم يضره هذا التعليق والترديد.
*مسألة: وأنَّ مُخْرَج الحاء المهملة من الباطن، كما قاله الغزالي، لا من الظاهر، خلافًا للنووي (^١).
*مسألة: وأنَّ قُبلة الصائم إن حصل بها مجرَّدُ التلذذ لم تحرم ولم تكره، أو ظنَّ الإنزال حرمت، أو خوفه كرهت.
*مسألة: وأنه إذا طلع الفجر على مُجامِع عَلِمَ به وتمَّ، غير نازع عن الجماع، فصومه يفسد بعد انعقاده، والنووي قال (^٢): «لا ينعقد أصلًا»، وهذا هو المشهور في المذهب، واتفق الثلاثة - الرافعي (^٣) والنووي (^٤) والشيخ الإمام - على وجوب الكفارة، وكان ينبغي لهما أن يوافقا المزني على أنه لا كفارة؛ لقولهما بعدم الانعقاد.
*مسألة: وأنَّ صوم الدهر مكروه مطلقا، وعبارته: أنَّ المختار عنده أنه إما خلاف الأولى، أو مكروه، قال: «والقلب إلى الكراهة أميل»، مع اعترافه بأنَّ
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٢٠٢)، روضة الطالبين: (٢/ ٣٦٢).
(٢) انظر: روضة الطالبين: (٢/ ٣٦٥).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٢٠٦).
(٤) انظر: روضة الطالبين: (٢/ ٣٦٥).
[ ٢٢٠ ]
جمهور العلماء على ما رجحه الشيخان (^١) من الفصل بين من يخاف ضررًا ومن لا يخاف.
*مسألة: وعلى القول بأنه مستحب، إما مطلقا كما يقوله الغزالي، أو لمن لا يخاف التضرر كما يقوله الشيخان = قال الشيخ الإمام: «المختار عندي أنَّ صوم يوم وفطر يوم أفضل منه».
*مسألة: وعلى القول بأنه مستحب أيضا قال: «لا يُستحب التزامه، ولا يصح نذره مطلقا، وإن كان الآن قادرا»، قال: «لأنه لا يأمن في المستقبل العجز»، قال: «وإنما يظهر القول بعدم كراهته على المذهب إذا كان بغير التزام، حتى إنه إذا شقّ عليه تركه، وهذا استثناء لم يصرحا به، ولعلهما لا يخالفان فيه».
*مسألة: وأنَّ ليلة القدر تُطلب في جميع رمضان، ولا تختص بالعشر الأخير، بل كلُّ الشهر محتمل لها، وهو قول المحاملي وصاحب «التنبيه» (^٢)، وأنكره الرافعي (^٣).
*مسألة: وأن المسافر إذا أصبح صائمًا كُره له الفطر لا لحاجة، والنووي أطلق تصحيح عدم الكراهة (^٤).
*مسألة: وأن وقت السحور قبيل الفجر بحيث يقرب من الصبح جدًّا، وقال النووي في «شرح المهذب» (^٥): «إنّ وقته من نصف الليل إلى طلوع الفجر»،
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٢٤٨)، روضة الطالبين: (٢/ ٣٨٨).
(٢) انظر: التنبيه صـ ٦٧. وعلق ابن قاضي شهبة في حاشية ١: (قلت: ونقله ابن كج عن القديم).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٢٥١).
(٤) انظر: روضة الطالبين: (٢/ ٣٦٩).
(٥) انظر: المجموع: (٦/ ٣٦٠).
[ ٢٢١ ]
وقد تقدم في وقت الأذان الأول نظيره، حرره (^١) فيهما. ﵀
*مسألة: وأنَّ الصائم إذا حدث له بعدما أفسد صومه بالجماع سفر أو مرض؛ وجب عليه مع الكفارة قضاء يوم الإفساد قولا واحدًا، وهي طريقة الروياني (^٢)، وطريقة غيره: أنَّ فيها ثلاثة أقوال، هذا أصحها، وعلى هذه الطريقة الشيخان (^٣).
*مسألة: وأنه إذا نذر اعتكاف مدَّةٍ، ونوى بقلبه تتابعها؛ لزمه خلافًا لهما حيث صححا أنه لا يلزمه إلا إذا تلفظ (^٤).
*مسألة: وأن الاعتكاف يبطل بالخروج للأكل، كما يبطل بالخروج للشرب، وفرقا بين الأكل والشرب (^٥).
*مسألة: وأنَّ المعتكف إذا أجنب في المسجد، وأمكنه الاغتسال فيه بغير مكث؛ جاز له الاغتسال فيه، وإن لم يمكن إلا بمكث لم يجز، وإن قَلَّ زمان المكث، وهو الذي نقله الإمام (^٦) عن المحققين، أعني: عدم الجواز وإن قل (^٧) المكث، وقال الشيخان: «إنَّ له الخروج للغسل، سواء أمكنه الغسل في المسجد أم لا»، قالا: «لأنه أصون المروءته وللمسجد» (^٨).
_________________
(١) في ز، ص، ق، س: (الأذانين الأولين نظر، وحرره).
(٢) انظر: بحر المذهب (٣/ ٢٧٣).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٢٣٣)، روضة الطالبين: (٢/ ٣٧٩).
(٤) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٢٦٥)، روضة الطالبين: (٢/ ٣٩٩).
(٥) انظر: روضة الطالبين: (٢/ ٤٠٥).
(٦) انظر: نهاية المطلب: (٤/ ١٠٨).
(٧) زاد في ظ ٢: (زمان).
(٨) انظر: الشرح الكبير: (٣/ ٢٦٢)، روضة الطالبين: (٢/ ٣٩٨).
[ ٢٢٢ ]
وقضية هذا: جواز الغسل في المسجد وإن احتاج إلى مكث، وهو محمول على ما إذا قصر الزمان، ليوافق وجها حكاه الإمام، وإلا فلا أعرف قائلا به عند طول المكث، ومن المهم هنا معرفة مقدار قصر المكث وطوله، وفي كلام الإمام ما يشير إلى أنَّ المعني بالقصر: ما يكون أقل من زمن الخروج، وحكاه الشيخ الإمام ساكتا عليه.
[ ٢٢٣ ]