* مسألة: وأن ضمان العبد بإذن سيده إذا لم يعيّن له جهةً للأداء؛ يؤديه - إذا لم يكن مأذونا في التجارة - من كسبه بعد الضمان لا بعد الإذن، خلافًا لهما، فلو حدث كسب بين (^١) الإذن والضمان لم يتعلق به.
مسألة (^٢): وأنه إذا دفع إليه عن الدين ثوبًا رجع بأقل الأمرين: من قيمته أو قدر الدين، سواء أصالحه عليه أم باعه به، خلافًا للنووي حيث قال فيما إذا باعه: «يرجع بما ضمنه لا بالأقل» (^٣).
*مسألة: وأنَّ الغايتين تدخلان في المُغَيَّا، فمن كذا إلى كذا مدلوله دخول الغايتين (^٤)، فإذا قال: "ضمنتُ من درهم إلى عشرة"، أو: "له عندي من درهم إلى عشرة "؛ لزمته (^٥) العشرة.
وصحّح النووي (^٦) لزوم تسعة؛ إدخالًا للطرف الأول، وهو قول العراقيين والغزالي، قالوا: «لأنه مبتدأ الالتزام»، ورجح الرافعي في موضع العشرة كما رجح الشيخ الإمام، ومال كلامه في آخر إلى الثمانية، وهو وجه ثالث في المسألة (^٧).
_________________
(١) في ز، ص: (بعد).
(٢) قوله: (مسألة) زيادة من ظ ٢، ك، ق.
(٣) انظر: روضة الطالبين: (٤/ ٢٦٧).
(٤) كذا في ظ ١، وفي سائر النسخ: (الطرفين).
(٥) في ظ ١، ق: (لزمه)، والمثبت من بقية النسخ.
(٦) انظر: روضة الطالبين: (٤/ ٢٥٢).
(٧) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ١٥٨).
[ ٢٧٣ ]
*مسألة: وأنَّ الضامن لا يكفيه أن يُشهد بالأداء مستورين، حتى لو بانا فاسقين ضاع عليه، بل لا بُدَّ أن يكونا مُعَدَّلَين عند حاكم؛ ليكون معذورًا في خفاء باطن أمرهما عنه، أو يكون هو عارفًا بعد التهما، وأنهما ممن يُزكّيان عند الحاجة، وصحح الرافعي والنووي (^١) الاكتفاء بالمستورين (^٢).
*مسألة: وأنَّ للضامن حبس الأصيل إذا حُبِسَ، مع القول بأنه لا حق للضامن قبل الأداء على المضمون.
*مسألة: وأنه إذا كفلَ (^٣) رجلان معًا بدن ثالث بعقد واحد، فسلَّم أحدهما؛ برئ صاحبه؛ لأنَّ الواجب عليهما إحضار واحد، وهو المنسوب في «الرافعي» إلى المزني.
وصحح هو والنووي أنه لا يبرأ، ونقلاه عن ابن سريج والأكثر (^٤)، فخالفهما الوالد ترجيحا ونقلا، وقال: «إنَّ اختلاف المزني وابن سُرَيج إنما هو في الترتيب لا (^٥) المعية».
*مسألة: وأنه إذا كفل وجه زيد فهو كما لو كفل بدنه، وهي طريقة الإمام، وقال الشيخان (^٦): «هو كما لو كفل قلبه، أو عينه»، حتى يكون على وجهين،
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ١٨١، ١٨٠)، روضة الطالبين: (٤/ ٢٧١).
(٢) جاء في حاشية ظ ١، ز: (قلتُ: قد يقال: إن كان بموضع يتيسر فيه ظاهر العدالة لم يُعذر بإشهاد المستور وإلا فمعذور؛ لأنه الممكن، وفيه نظر إذا لم يُعَدِّلا أو بان فسقهما)، وعزاه ابن قاضي شهبة في حاشية ز إلى الأذرعي.
(٣) في ظ ٢: (ضمن).
(٤) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ١٦٤)، روضة الطالبين: (٤/ ٢٥٧).
(٥) زاد في ص، ق: (في).
(٦) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ١٧٠)، روضة الطالبين: (٤/ ٢٦٢).
[ ٢٧٤ ]
أصحهما: ما قطع به الشيخ الإمام.
*مسألة: وأن صحة ضمان الثمن في مدة الخيار مفرَّعَةٌ على أنَّ الخيار لا يمنع نقل الملك.