مسألة (^١): فمنها: نبيذ التمر ونحوه مما فيه ماء، إذا انقلب بنفسه خلا؛ قال القاضي أبو الطيب: «لا يطهر»، ونقله عن الأصحاب، وهو المشهور (^٢)، وقال الشيخ الإمام في كتاب «الرقم الإبريزي» وفي «الرهن» من «شرح المهذب»: «ينبغي أن يكون فيه وجهان، أصحهما الطهارة».
ومنها: لو ولغ كلب في إناء فيه ماء أقل من قلتين؛ تنجس الماء والإناء معا، فإن صُبَّ عليه ماءً حتى بلغ به قلتين فصاعدًا؛ طهر الماء وبقي الإناء نجسًا بحاله، وهو ماء طاهر في وعاء نجس.
وهذا أول فروع ابن الحداد (^٣)، وهذه مقالته، وعليها الجمهور، وفي
_________________
(١) قوله: (مسألة) ليس في ز، ك، م، ص.
(٢) انظر: كفاية النبيه: (١/ ١٢٢، ١٢٣).
(٣) انظر: المسائل المولدات ص ٩٣.
[ ٣٩٩ ]
المسألة وجوه قد أحسن بسطها الشيخ أبو علي في «شرح الفروع»، وكنتُ أنا أُلقي فروع ابن الحداد (^١) دروسًا في حياة الشيخ الإمام، فلما درست هذا الفرع عرضته عليه فصوّب ابن الحداد، وسماعي منه أنه يندر غلط ابن الحداد، وأنَّ أكثر فروعه هو فيها مُصيب، وهذا الفرع غير مصرح به في «الرافعي»، وإن كان يُخرج من كلامه، وكذا الذي قبله.
_________________
(١) كذا في ظ ١، وفي سائر النسخ: (ألقي الفروع).
[ ٤٠٠ ]