مسألة وأنه إذا غصب فرسًا وقاتل عليه؛ لم يكن السهم له، بل لصاحب الفرس.
مسألة: وأنَّ الذمي إذا حضر الوقعة بإذن الإمام بلا أجرة؛ لا يُرضخ له من الأخماس الأربعة، بل من خُمس الخُمس.
مسألة: وأنَّ الحقيبة المشدودة على الفرس تدخل في السَّلَب، هي وما فيها.
مسألة وأن المدد اللاحق بالجيش قبل انقضاء الحرب وبعد الحوز يستحقون، كما لو حضرُوا قبل الحوز.
مسألة: وأنَّ من قطع يدي إنسانٍ، أو رجليه، أو أسره لا يستحق سلبه، بل لا بُدَّ من الإثخان، قال: «ولا إثخان ولا إزالة للامتناع بذلك».
مسألة: ومال إلى أنَّ من فقأ العينين، وجمع بين قطع اليدين والرجلين لا يستحق السَّلَبَ أيضًا، إلا أن يُثخن ويزيل الامتناع بذلك، وحاول أن يكون في كلام الشافعي إشارة إليه.
مسألة (^٢): وأنه إذا اشترك اثنان في إزالة الامتناع لم يشتركا في السَّلَب حتى يتساويا في الإثخان، وإن كان أحدهما أشدَّ إثخانا استبد باستحقاق السلب.
_________________
(١) في ز: (الغنيمة).
(٢) قوله: (مسألة) ليس في ظ ١، والمثبت من سائر النسخ.
[ ٣٢٥ ]
مسألة: وأنه إذا جاء واحد من الغزاة يطلب سهم المقاتلة، ويدَّعي أنه بالغ؛ أعطي بغير يمين كما رجح الشيخان نظيره في مدَّعي البلوغ بالاحتلام (^١).
مسألة: وأنَّ أراضي الفيء تصير وقفًا من غير احتياج إلى لفظ، وهو رأي الماوردي والشيخ أبي إسحاق (^٢).
مسألة: وأنَّ الإمام مُخيَّر في أرض الغنائم: إن شاء قسَّمها بين الغانمين، وإن شاء وقفها عليهم، رَضُوا أم سَخِطوا على توقف عنده في الوقف، لكنه جازم بأن الإمام إذا وقف صارت وقفًا ووجب اتباعه، ولكن الرأي (^٣) عنده أن لا يفعل.
فالحاصل من اختياره: أنَّ أيَّ الأمرين فعله نفَذَ، والأولى أن لا يقف لا باستطابة قلوب الغانمين ولا بغير استطابة، فما لاستطابة قلوب الغانمين (^٤) عنده مدخل، والذي ذكره الشيخان في «باب السير» قُبيل «باب ترك القتل والقتال بالأمان» أن وقفها إنما يجوز باستطابة قلوب الغانمين، فإن امتنع بعضهم فهو أحق بماله (^٥).
وذكره الشيخ الإمام في «باب الوقف» عند الكلام في أنَّ الإمام هل له أن يقف أرض بيت المال نقلًا عن الرافعي، وسكت عليه، غير أنه قال: «سيكون لي (^٦) عودة
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٢٧٦)، روضة الطالبين: (٤/ ٣٥٠، ٣٤٩).
(٢) انظر: الحاوي: (٨/ ٤٦٠) و(١٤/ ٢٦٦).
(٣) كذا في ظ ١، وفي سائر النسخ: (والرأي).
(٤) في ظ ٢، ك، م: (قلوبهم)
(٥) انظر: الشرح الكبير: (١١/ ٤٥٣)، روضة الطالبين: (١٠/ ٢٧٧).
(٦) كذا في ظ ١، وفي سائر النسخ: (لنا).
[ ٣٢٦ ]
إليه في «باب قسم الفيء»، ولم يذكر عن الرافعي في «باب قسم الفيء» شيئًا، إنما اقتصر على إطلاق إمام الحرمين أنَّ له الوقف على الغانمين.
مسألة: وأنَّ المال الضائع إذا كان أرضًا لم يكن للإمام أن يبيعه ليحفظ ثمنه، بل يُبقِيه، فإنَّ ذلك أحفظ، ذكره في «باب إحياء الموات».
[ ٣٢٧ ]