* مسألة: وأنَّ ردْمَ الثُّلَم اليسيرة التي تتفق في الجدران في المساقاة على المالك، ورجح الشيخان اتباع العُرف فيها (^١).
*مسألة: وأنَّ المالك لو أنفق بإذن الحاكم ليرجع جاز، وعدم الجواز هو الذي يظهر من كلام الشيخين ترجيحه (^٢).
*مسألة: وأنا إذا جوزنا له الإنفاق والرجوع عند عدم الحاكم، فاختلف هو والعامل في قدر النفقة = فالقول قول المنفق، وهو احتمال للإمام، قال الإمام (^٣): «إنه قويٌّ إذا عجز عن الإشهاد». وهذا الفرع لم يصرح الشيخان فيه بشيء، وإنما المنقول في نظيره من الجمال خلاف ما رجحه الوالد، أما إذا أذن له الحاكم في الإنفاق وجوزناه، قال الشيخ الإمام: «فالذي يظهر أنَّ القول قوله فيما أنفق؛ لأنه منصوب الحاكم».
*مسألة: وأنه متى تعذر على العامل إتمام العمل، فللمالك الفسخُ إن وقعت المساقاة على العين، وإن وقعت على الذمة ساقي المالك عنه مطلقا، والجمهور قالوا: «له الفسخ مطلقا»، وقال ابن أبي هريرة: «لا يفسخ مطلقا»، فالوالد ﵀ متوسط، وهو يَعُدُّ هذا التوسط تقييدا لكلام المطلقين، ولا يُخرجه عن المذهب.
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (٦/ ٧٠)، روضة الطالبين: (٥/ ١٦٠).
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٦/ ٧٢)، روضة الطالبين: (٥/ ١٦١).
(٣) انظر: نهاية المطلب: (٨/ ١٥٣).
[ ٢٩٠ ]
وهذا إذا لم تكن الثمرة خرجت، فإن خرجت فهي المسألة المذكورة عقبها.
*مسألة: وأنه لو أراد المالك الفسخ بعد خروج الثمرة كان له ذلك، وهو قضية كلام «المهذب» (^١)، إلا أنَّ المشهور خلافُه، وعلى الفسخ فللعامل حصته من الثمرة، يقسطه على الزمان الماضي والباقي، يستحق العامل ما قابل الماضي من عمله، ورب النخل ما قابَلَ الباقي من عمله مضمومًا إلى حصته كما في الإجارة، وهذه فائدة الفسخ.
_________________
(١) انظر: المهذب: (٢/ ٢٤١).
[ ٢٩١ ]