مسألة: وأن نذر صوم الدهر باطل وإن قيل باستحبابه، قال: «إذ المستحبُّ فِعْلُه لا أن يلتزم»، ذكره في «كتاب الصيام»، وهو تحقيق جيد، وإن لزم منه مستحب لا يلزم بالنذر؛ فقد لزم من قول صاحب «التتمة» الذي سكت عليه الرافعي أن نذر عتق المرهون صحيح حرام يلزم بالنذر، إذ الإقدام على عتق المرهون حرام (^١)، وسيكون لنا كلام على هذا الفرع إن شاء الله.
مسألة: وأنَّ نذرَ السفيه القُرَبَ المالية في ذمته إذا قلنا بأنَّ النذر سنَّةٌ؛ ينعقد، ثم يفي بنذره إذا رشَدَ، وإن قلنا: مكروه لا ينعقد، ذكره في «باب
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (١٢/ ٣٥٦).
[ ٣٧٠ ]
الحجر»، والرافعي أطلق في باب النذر أنه لا يصح من السفيه نذر القُرب المالية (^١).
مسألة: وأنَّ شَدَّ الرحال إلى غير المساجد الثلاثة إن كان على وجه تعظيمها فهو ممنوع، وإلا فلا، وهذا تفصيل بين إطلاق الشيخ أبي محمد المنع، وإطلاق الشيخ أبي علي وجماعات الجواز، والجواز هو ما رجحه النووي في (شرح مسلم) (^٢).
مسألة: وأنَّ نذر فعل السنة الراتبة كالوتر، وسنة الفجر على الوجهين فيما إذا نذر استيعاب الرأس بالمسح حتى يكون الأصح عدم اللزوم، لا على الوجهين في نحو إقامة الفرائض في جماعة، حتى يكون الأصح اللزوم، ذكر هاتين المسألتين في كتاب «شفاء السقام في زيارة خير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام».