مسألة: وأن هبة الدين لغير المديون صحيحة، وهو ما صححه النووي في «كتاب البيع» (^١).
مسألة: وأن الوالد (^٢) إذا وهب ولده حبا، فبذره، فصار زرعا، أو بيضا، فأحضنه، فصار فرخا = لم يمنعه ذلك من الرجوع في هبته (^٣).
مسألة: وأن له الرجوع في العبد الموهوب وإن جنى، ولا يكون بذلك مختارا للفداء، وهو الذي جزم به القاضي الحسين، وجزم الشيخان بامتناع الرجوع كالمرهون، غير أنهما قالا: «إذا قال: "أفديه وأرجع"؛ مكن». واتبعا في ذلك القاضي أبا الطيب، وابن الصباغ (^٤).
مسألة: وأن تعلق حق غرماء الولد المتهب بماله للحجر عليه لا يمنع أباه من الرجوع (^٥).
مسألة: وأن الأب إذا اتخذ دعوة لختان ولده، وأهديت له هدايا، وقلنا بما رجحه القاضي الحسين من أنها للابن (^٦) = فلا يجب على الأب قبولها.
_________________
(١) انظر: روضة الطالبين: (٥/ ٣٧٥).
(٢) في ق: (الواهب).
(٣) زاد في ز: (وأن له الرجوع في هبته).
(٤) انظر: الشرح الكبير: (٦/ ٣٢٥)، روضة الطالبين: (٥/ ٣٨١).
(٥) جاء في حاشية ظـ ١: (قلت: هذا بعيد عن القياس فيما أحسب، بل يقوى المنع كالمرهون، ولا يقوى الفرق بأن الرهن من فعله).
(٦) جاء في حاشية ظـ ١: (محل الخلاف إذا صلحت الهدية للأب والابن، أما الصالحة لأحدهما =
[ ٣١٠ ]
وفرَّع عليه أنه لو كان قاضيًا حَرُمَ (^١) عليه حيث يحرم عليه قبول هدية يهديها، والمجزوم به في «الروضة» أنه يجب على الأب القبول تفريعا على هذا (^٢).