مسألة: وأن وصية الصبي المميز صحيحة.
مسألة: وأن الأصول والفروع يدخلون في الوصية للأقارب.
مسألة: وأن قرابة الأم يدخلون في وصية العرب (^١)، وهو ظاهر النص في «المختصر» (^٢)، وقال في «الشرح الكبير» (^٣): «إنه الأقوى»، وقال في «الروضة» (^٤): «إنه الأصح»، وقال الوالد: «هو الصحيح، غير أن الرافعي والنووي رجحا في «المحرر» و«المنهاج» (^٥) عدم الدخول».
مسألة: وأن الوصية للوارث باطلة.
مسألة: وأنها لأجنبي بزائد على الثلث باطلة أيضا.
مسألة: وأنه إذا أوصى لعبد صح من سيده مباشرة القبول بنفسه بناء على أنها (^٦) للسيد.
مسألة: وأن الموصى له بمنفعة العبد يملك أكسابه النادرة والمعتادة.
مسألة: وأنه إذا أوصى لدابة فانتقلت عن ملك مالكها بعد موت
_________________
(١) في ك، ص: (القرب)، وفي ظ ٢: (القريب).
(٢) انظر: مختصر المزني: (٨/ ٢٤٥).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ١٠٠).
(٤) انظر: روضة الطالبين: (٦/ ١٧٣، ١٧٤).
(٥) انظر: منهاج الطالبين ص ٩٢.
(٦) زاد في ص، ق: (وصية).
[ ٣١٦ ]
الموصي واستقرار الوصية لمالكها = فالحقُّ ما قاله الرافعي وابن الرفعة من أنَّ قياس كون الوصية للدابة الاستمرار، وقياس كونها للمالك اختصاصها بالمنتقل عنه، وإن أريد انتقالها قبل الموت فالحق ما قاله النووي من أنَّ القياس اختصاصها بالمنتقل إليه، وهو توسط بين إطلاق الرافعي، والنووي، وابن الرفعة (^١).
مسألة: وأنَّ الوارث إذا أجاز الوصية بأكثر من الثلث، ثم قال: «أجزتُ لأني ظننتُ أنَّ المال كثير، وقد بان خلافه» = قُبِلَ قولُه، وصحح النووي في «تصحيح التنبيه أنه لا يُقبل، وليست المسألة في الرافعي» و«الروضة» على هذا الإطلاق، وإنما فيهما حكاية القولين فيما إذا أوصى بمعين فأجاز الوارث، ثم قال: ظننتُ أن التركة كثيرة، وأنَّ الموصى به يخرج من الثلث، ولم يُصَحح فيهما واحد من القولين، ولكن عزا إلى المتولي القطع بأنه يُقبل، وذلك يؤيد تصحيح الشيخ الإمام (^٢).
مسألة: وأنَّ السخلة والعناق يدخلان تحت اسم الشاة.
مسألة: وأنَّ اسم البعير لا يتناول الناقة.
مسألة: وأنَّ قول الموصي: هو له من مالي" كنايةٌ في الوصية، وليس بصريح.
مسألة وأنه إذا قال: "أعطوه عشرةً من الإبل، أو البقر، أو الغنم"؛
اختص بالذكور، وإن قال: "عشرا" اختص بالإناث، وقال الشيخان (^٣): «يجوز
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ١٩، ١٨)، روضة الطالبين: (٦/ ١٠٦)، كفاية النبيه: (١٢/ ٢١٧).
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ٢٧)، روضة الطالبين: (٦/ ١١١).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ٨٢)، روضة الطالبين: (٦/ ١٦١).
[ ٣١٧ ]
الأمران فيهما»، فخرجا عن موضوع اللغة، ووافقهما الشيخ الإمام فيما إذا كان القائل جاهلا يعرف من حاله أنه لا يفرق بين دخول الهاء وخروجها.
* مسألة: وأنه إذا أوصى لشخص بدينار كل سنة؛ صح في السنين كلها، وأظهر القولين عندهما البطلان فيما عدا السنة الأولى، والشيخ الإمام ذكر المسألة في «الفتاوى» (^١)، وهناك حررها جيدا، وإن كان في «شرح المنهاج» جرئ على ما في «الرافعي»، فالمعتمد عنده في هذه المسألة ما في «الفتاوى» فاعلمه (^٢).
* مسألة: وأن لفظ «العلماء» يشمل المتكلم على طريق السلف والصوفي على طريقهم.
* مسألة: وأنه إذا قال: «أوصيت إليكما»، أو: «أنتما (^٣) وصياي بكذا»؛ لم يستقل واحد منهما بالتصرف، والشيخان سكتا على قول أبي الفرج الزاز بالاستقلال.
* مسألة (^٤): وأنه إذا قال: «أوصيت إلى زيد»، ثم قال: «أوصيت إلى عمرو»؛ كان لكل منهما الاستقلال، وهو قول البغوي، وخالفه الشيخان (^٥).
* مسألة: وأن الوصية لأجهل الناس أو لأسفلهم باطلة.
* مسألة: وأنه إذا أوصى بزيت يوقد في البيع والكنائس؛ لم يصح مطلقا،
_________________
(١) انظر: فتاوى السبكي: (١/ ٥١١).
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ١١٩)، روضة الطالبين: (٦/ ١٩٤).
(٣) في ق: (أوصيت لكما أو أنهما).
(٤) قوله: (مسألة) ليس في ظ ١، ق، وليس في بقية النسخ.
(٥) انظر: التهذيب: (٥/ ١٠٩)، الشرح الكبير: (٧/ ٢٨٠، ٢٧٩)، روضة الطالبين: (٦/ ٣١٨).
[ ٣١٨ ]
سواء قصد تعظيمها، أو الضوء على من يأوي إليها خاصة، ذكره في بابي «الوقف» و«الوصية»، وهو قضيَّة إطلاق الأصحاب، لكن سكت الشيخان على تقييد الشيخ أبي حامد إياه بقصد التعظيم، وتجويزه عند قصدِ الضّوء (^١).
مسألة: وأنه إذا أوصى لزيد بدينار، وللفقراء بثلث ماله، فالأقرب جواز الصرف إلى زيد من الثلث إذا كان فقيرا، وهو وجه حكاه الحناطي (^٢).
مسألة: وأنه إذا قال: "أوصيتُ بكذا (^٣) لجماعة من أقرب أقارب زيد"؛ بَطَلَ، وإن قال: "أعطوا جماعةً من أقرب أقاربه"، أو "من قرابته"؛ صح، وإن كان في الدرجة القربى أكثر من ثلاثة لم يجب تعميمهم، بل يختار الوصي ثلاثةً منهم، قال: «ولم أرَ مَنْ قال: يختار اثنين مع كونه محتملا؛ لأن لفظ الجماعة في الصلاة محمول عليه».
وصحَّح النووي أنَّ الوصية صحيحة، ولم يتعرض للتفصيل بين أن تكون بصيغة "أعطوا" أو "أوصيتُ"، مع كونه فصَّلَ فصحح بطلان: "أوصيتُ لأحد الرجلين"، وقال - تَبَعًا لصاحب «المهذب» و«التهذيب» وغيرهما -: «إنه يصح: "أعطوا أحد الرجلين" ولا يعرف خلافه» (^٤).
وبذلك استظهر عليه الشيخ الإمام، قال النووي (^٥): «ويجب التعميم إذا
_________________
(١) انظر: روضة الطالبين: (٦/ ٩٩، ٩٨).
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ٩٥)، روضة الطالبين: (٦/ ١٨٤)، كفاية النبيه: (١٢/ ٢١٥).
(٣) قوله: (بكذا) ليس في ظ ١، ز، والمثبت من بقية النسخ.
(٤) انظر: روضة الطالبين: (٦/ ١١٨).
(٥) انظر: روضة الطالبين: (٦/ ١٧٦).
[ ٣١٩ ]
كان في الدرجة القربى أكثر من ثلاثة، أما إذا لم يكن في القربى إلا ثلاثة (^١) فاتفق النووي والشيخ الإمام، حيث صحح على (^٢) وجوب تعميمهم.
وأومأ الشيخ الإمام إلى احتمال في اثنين، اعترف بأنه لم يرَ مَنْ قال به كما عرفت، وإذا لم يكن الأدونُ ثلاثةً فقد قالوا: يتمم من الدرجة التي تليه، كما لو لم يكن إلا ابن، وابن ابن، وابن ابن ابن، فتقسم عليهم، ولم يخالف الشيخ الإمام في ذلك، وإنما وقع في شرح المنهاج ما نصه: «الدفع إلى الأبعد، مع تعميم الأقرب، وحصول الجمع فيهم = لا يتجه»، انتهى.
ولو قلت: ولا قال به أحد لما أبعدت؛ فإنَّ المنقول في الرافعي وغيره: أنا إذا قلنا: يعممون، فالقياس التسوية، وأنَّ في تعليق الشيخ أبي حامد أنَّ الثلث لمن في الدرجة الأولى، والثلث لمن في (^٣) الثانية، والثلث لمن في الثالثة، ومحله - فيما أحسب - إذا لم يكن في الأولى إلا واحد، وفي الثانية إلا واحد، أما إذا كان في الأولى الجمع فلا أظنهم يصرفون إلى الأبعد (^٤)
مسألة: وأنه إذا أوصى للعصبة استحق الأقرب والأبعد، ولا تقتصر على أولاهم بالتعصيب.
_________________
(١) قوله: (أما إذا لم يكن في القربى إلا ثلاثة) ليس في ظ ا، والمثبت من سائر النسخ.
(٢) قوله: (على) ليس في ظ ١، والمثبت من سائر النسخ.
(٣) زاد في ق: (الدرجة).
(٤) من قوله: (مسألة: وأنه إذا قال: أوصيت …) إلى قوله: (… يصرفون إلى الأبعد) مثبت من نسخة ذكرها في حاشية ظ ١، ومن سائر النسخ، أما في متن ظ ١ فالمسألة مختصرة، ونصها: (مسألة: وأنه إذا أوصى لجماعة من أقرب أقارب زيد، وكان في الدرجة القربى أكثر من ثلاثة؛ لم يجب تعميمهم، بل يختار الوصي ثلاثةً منهم. مسألة: وأنه إذا قال: أعطوا أحد الرجلين فالوصية صحيحة، أما إذا قال: أوصيتُ لأحد الرجلين فباطلة كما قال الشيخان).
[ ٣٢٠ ]
مسألة: وأنَّ الوصية بالمنافع تفيد استحقاق الغلة والكسب، قال: «وأما الوصية بالركوب والاستخدام فلا تفيدهما»، وذكر الرافعي أن الأصحاب لم يفرقوا بين قوله: "أوصيتُ بمنفعة العبد" أو "غلته" أو "خدمته" أو "كسبه"، و"بمنفعة الدار" أو "سكناها" أو "غلتها"، قال: وكان الأحسن أن يقال، وذكر تفصيلا تبعه عليه النووي (^١)، ولم يوافقهما الشيخ الإمام ﵀.
مسألة: وأنَّ الموصى له بمنفعة أمَةٍ يملك مهرها، وهو الراجح في «المحرر» و«المنهاج»، لكن الراجح في «الشرح الكبير» و«الروضة» مقابله (^٢).
مسألة: وأن للوارث أن يُعتق عن الميت ما وجب عليه من عتق، وإن كان للميت تركة فيعتق الوارث من مال نفسه، ويصح ذلك، ويكون الولاء للميت، ويستفيد الوارث بذلك افتداء التركة لنفسه، وظاهر كلام الشيخين أنه لا يُعتق من مال نفسه عن مورثه إذا كانت له تركة (^٣).
مسألة: وأنه إذا أوصى بإعتاق رقاب فعجز ثلثه عن ثلاث رقاب؛ اشتري به رقبتان وشِقْصٌ من الثالثة، ولا بأس بالتشقيص، وهو قول أبي إسحاق وجماعة من العراقيين، ورجحه الغزالي، وابن الرفعة (^٤)، وصحح الشيخان أنه لا يُشترى شِقْصٌ، بل نفيسان، فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء كان - عندهما -
_________________
(١) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ١١١)، روضة الطالبين: (٦/ ١٨٨).
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ١١١)، روضة الطالبين: (٦/ ١٨٧).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ١٢٨)، روضة الطالبين: (٦/ ٢٠١).
(٤) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ٨٦، ٨٥)، روضة الطالبين: (٦/ ١٦٦)، كفاية النبيه: (١٢/ ٢٢٠).
[ ٣٢١ ]
للورثة، وتبطل الوصية فيه، وهو ظاهر النص، وقول ابن سريج والأكثر (^١)، لكن يرجح الأول قول الشافعي: «الاستكثار مع الاسترخاص أولى من الاستقلال مع الاستغلاء» (^٢).
_________________
(١) انْظُر: الشَّرْحُ الْكَبِير: (٧/ ٨٦، ٨٥)، رَوْضَةُ الطالبين: (٦/ ١٦٦، ١٦٥).
(٢) انْظُر: الشَّرْحُ الْكَبِير: (٧/ ٨٥).
[ ٣٢٢ ]