يتلخص منهج التحقيق في النقاط الآتية:
١ - اختيار نسخة المكتبة الظاهرية الأولى (ظ ١) أصلا؛ لما سبق بيانه في وصفها من إتقانها وقراءتها على مصنفها، ويتبع ذلك إثباتها في المتن، وعدم العدول عنها إلا لسبب وجيه، وعند العدول عنها يُشار إلى ما فيها في الحاشية حتى لو كان تصحيفًا أو سقطا.
٢. الزيادات التي زادها ناسخ (ظ ١) من نسختين اطلع عليهما وصدرها بـ «نسخة» تم معاملتها كباقي النسخة وعدم الإشارة إلى كونها مستدركة في الحاشية، وذلك لكثرتها وما يتبع ذلك من إثقال الحواشي والتشويش على القارئ.
[ ٦٣ ]
٣ - عدم الإشارة إلى السقط في بقية النسخ؛ لكثرته وعدم الفائدة في ذلك، إلا في حال تفردت (ظ ١) بهذه الزيادة، أو وافقتها (ظ ٢)، ووقع السقط في بقية النسخ، وغالب ذلك في لفظة ما يترجح من السياق أنَّ إسقاطها ربما كان له وجه؛ لاحتمال أنَّ المصنّف حين أعاد النظر في كتابه وزاد عليه، عدل ألفاظًا وأسقط ألفاظًا أخرى.
٤ - قد يتم إثبات ما في بقية النسخ أحيانًا في المتن - سواء كان زيادة أو فرقًا ـ، والإشارة إلى ما في (ظ ١) في الحاشية، وذلك في حالتين: أولاهما: أن يترجح أنَّ اللفظ في بقية النسخ أفضل سياقًا، مما يرجح أنَّ المصنف عدله حين أعاد النظر في كتابه.
وثانيهما - وهو أكثر وجودًا -: أن يقع ذلك ضمن الزيادات التي استدركها ناسخ (ظ ١)، ومعلوم أنها لم تقرأ على المصنف، فحقيقة الأمر أن هذه الزيادات لا تساوي بقية نسخة (ظ ١) في الإتقان، فلذا ظهر فيها تصحيفات وفروق بين (ظ ١) وبين بقية النسخ، مع كون الذي في بقية النسخ أفضل من (ظ ١)، وغالبًا توافقها فقط نسخة (ظ ٢).
٥ - بالنسبة للفروق التي في سائر النسخ التي ليست ذات فائدة لا أشير إليها في الحاشية، نحو: (فإنَّ، لأنَّ)، (فقد، وقد)، فأكتفي بالإشارة للفروق المفيدة.
٦ - عند الجزم بالخطأ في جميع النسخ أستدرك الصواب بين معكوفين []، وأنبه في الحاشية على ما في النسخ، وأبيّنُ ما الذي اعتمدت عليه في
[ ٦٤ ]
التصويب، وهذا نادر.
٧ - تم اعتماد القواعد الإملائية الحديثة في نسخ نص الكتاب، مع الاعتناء بعلامات الترقيم، وضبط ما يحتاج إلى ضبط.
٨ - تم وضع مقدمة تشتمل على مطالب خمسة، تعرف القارئ بهذا الكتاب القيم.
٩ - تم وضع علامة فاصلة بين اللوحات هكذا: [أ/ رقم اللوحة/ ب]، للدلالة على نهاية كل وجه من لوحات نسخة الأصل (ظ ١).
١٠ - تم عزو الآيات القرآنية ببيان اسم السورة ورقم الآية في المتن بعد ورود الآية.
١١ - تم عزو الأحاديث النبوية والآثار إلى مصادرها ومظانها الأصيلة، مع الاكتفاء بكون الحديث في الصحيحين، أو في أحدهما، فإن لم يوجد ففي السنن الأربعة، مع الاكتفاء هنا برقم الحديث، فإن لم يوجد ففي بقية كتب السنن والمسانيد والمعاجم، مع إيراد الجزء والصفحة ورقم الحديث.
١٢ - تم توثيق المسائل الفقهية والنقول التي يذكرها المؤلف عن الفقهاء وغيرهم من مصادرها، فإن تعذر نقلها من مصادرها الأصيلة كأن كانت مخطوطة، فيوثق عمن نقل ذلك عنه، وفيما نقله الرافعي - مثلا - عن الإمام أكتفي بالتوثيق من الشرح الكبير للرافعي، إلا إذا دعت الحاجة ورأيت فائدة في توثيق كلام الإمام من كتابه.
١٣ - تم شرح مشكل الألفاظ، والمصطلحات العلمية.
[ ٦٥ ]
١٤ - تمت الترجمة بإيجاز للأعلام المستغربين غير المشتهرين الوارد ذكرهم في الكتاب.
١٥ - لم أتعرض للتعريف بالأماكن والبلدان التي ذكرها المؤلف، ولا للتعريف بالموازين والمكاييل والمقادير؛ طلبًا للاختصار.
[ ٦٦ ]
صور النسخ الخطية
[ ٦٧ ]