* مسألة (^١): وأنَّ السنَّة في رفع اليدين في التكبير أن يرفع بلا تكبير ثم يكبر وهما قارتان، ثم يُرسلهما بعد فراغه، وصححه البغوي (^٢)، وصحح الشيخان (^٣) أنه يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، ولا استحباب في الانتهاء على ما في أصل «الروضة»، فإن فرغ مع التكبير قبل تمام الرفع، أو بالعكس؛ أتم الباقي، وإن فرغ منهما حط يديه ولم يستدم الرفع، وفي شرح المهذب صحح أنَّ انتهاءه مع انتهائه أيضًا (^٤).
*مسألة: وأنه تُستحب قراءة السورة أو شيء من القرآن بعد (الفاتحة) في الثالثة والرابعة، وهو الجديد (^٥).
*مسألة: وأنَّ مأموم الجهرية لا يقرأ غير «الفاتحة» ولو كان بعيدًا أو كان به صمم، وقال الشيخان في هاتين الحالتين: «يقرأ السورة» (^٦).
*مسألة: وأنَّ الإمام لا يزيد في الاعتدال على قوله: «سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد»، إلا أن يكونوا محصورين راضين بالتطويل، قال: «هذا الذي قاله في «شرح المهذب» (^٧)، وقد يترجح، والذي (^٨) في «الرافعي» (^٩)
_________________
(١) قوله: (مسألة) زيادة من ص، ق.
(٢) انظر: التهذيب: (٢/ ٨٨).
(٣) انظر: الشرح الكبير: (١/ ٤٧٧)، روضة الطالبين: (١/ ٢٣١).
(٤) انظر: المجموع: (٣/ ٣٠٧).
(٥) انظر: الشرح الكبير: (١/ ٥٠٧).
(٦) انظر: الشرح الكبير (١/ ٤٩٢، ٤٩١)، روضة الطالبين: (١/ ٢٤٨).
(٧) انظر: المجموع: (٣/ ٤١٧).
(٨) في ٢: (الذي) بلا واو.
(٩) انظر: الشرح الكبير: (١/ ٥١٤).
[ ١٩٢ ]
و«الروضة» (^١) و«تحقيق المذهب» أنه يزيد: «ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد»، قال: «وفي (مختصر المزني) إشارة إليه».
*مسألة: وأنَّ تربُّع مَنْ يُصلي قاعدًا في موضع قيامه أفضل من الافتراش نصا (^٢) واحدا، نص عليه في «البويطي»، ورجح الشيخان أنَّ الافتراش أفضل (^٣).
*مسألة: وأن النوع الذي يُسَنُّ من الإقعاء - وهو افتراش الرجلين، ووضع الأليتين على العقبين - إنما يُسنُّ بين السجدتين خاصةً، ويكره فيما عداهما، والنووي أطلق استحباب هذا الإقعاء (^٤)، فاقتضى كلامه استحبابه في جلوس التحية وقت التشهدين، مع اعترافه بأن النص على استحبابه إنما هو في الجلوس بين السجدتين، والرافعي (^٥) أطلق الكراهة، غير أنه صحح في تفسيره الهيئة المتفق على كراهتها، وجعل تفسيره بهذه الهيئة مرجوحا، فلا يلزم من كلامه جعلُ الإقعاء نوعين، فلا يؤخذ منه ترجيح في هذا الإقعاء، والحافظ البيهقي خص كراهة الإقعاء بالجلوس الأخير.
فهذا الإقعاء عند الشيخ الإمام لا يُستحب إلا بين السجدتين، ويكره فيما عداهما (^٦)، وعند البيهقي أنه يُستحبُّ فيهما وفي التشهد الأول، ولا يكره إلا في الأخير، وعلى إطلاق النووي يُستحبُّ في الأربعة، ولا كلام للرافعي فيه.
_________________
(١) انظر: روضة الطالبين: (١/ ٢٥٢).
(٢) في ك: (أيضًا)، وأشار في حاشية ظ ا إلى أنه في نسخة: (قولًا).
(٣) انظر: روضة الطالبين: (١/ ٢٣٥).
(٤) انظر: روضة الطالبين: (١/ ٢٣٥).
(٥) انظر: الشرح الكبير: (١/ ٤٨١).
(٦) جاء في حاشية م: (وصححه في شرح مسلم).
[ ١٩٣ ]
وهذه المسألة ليست في كتاب «الترجيح» الذي ذكرت فيه هذه المسائل رَجَزًا؛ لأن عبارة «الروضة» غير مخلصة في المخالفة، فإنه قد يُرَدُّ إطلاقه إلى التقييد بما بين السجدتين، فيكون الاعتراض عليه لفظيًا، ولا يجعل مخالفةً صريحة، أما الإقعاء المتفق على كراهته بين الرافعي والنووي والشيخ الإمام فهو أن يجلس على وركيه ناصبًا ركبتيه.
قال الشيخ الإمام: «والورك أصل الفخذ لا كله، فمعنى الجلوس على وركيه ونصب ركبتيه: أن يُلصق أَلْيَيْهِ بالأرض، وينصب فخذيه وساقيه وركبتيه مرتفعاتٍ كهيئة المستوفز غير المطمئن».
*مسألة: وأنه يكفي في التشهد: «وأن محمدًا رسوله»، ولا تُشترط الإضافة إلى اسم الله مُظْهَرًا، بل يكفي مُضْمَرًا، وهو الذي نقله العراقيون، وسياق «الروضة» يقتضي ترجيحه، لكن في «المنهاج» من أصل «المحرر»، ومن زياداته أنه يُشترط ذكره مظهرًا، فيقول: «وأن محمدًا رسول الله»، فخرج في الاكتفاء بالإضمار وجهان، أصحهما عند الشيخ الإمام - ولعله الذي يظهر رجحانه من سياق «الروضة» -: الاكتفاء، وأصحهما في أصل «المنهاج» وزيادته: عدم الاكتفاء، فتأمله (^١).
*مسألة: وأنَّ محلَّ الأقوال المحكية في القنوت فيما عدا الصبح في الاستحباب للنازلة، وفي الجواز لغيرها، وقال الرافعي في الجواز مطلقا، والنووي في الاستحباب مطلقا (^٢).
_________________
(١) انظر: روضة الطالبين: (١/ ٢٦٤).
(٢) انظر: الشرح الكبير (١/ ٥١٨)، روضة الطالبين: (١/ ٢٥٤).
[ ١٩٤ ]
مسألة: وأنه يستحبُّ في السلام أن يقول: «وبركاته» بعد «السلام عليكم ورحمة الله» في آخر التسليمتين، وحكى في المسألة ثلاثة أوجه في تصنيف له مستقل فيها، تضمنته فتاويه المجموعة، واعترف بأنَّ الذي رجحه وجه عندنا غير مشهور.