وإذا أذن له في قبض ما عنده لم يصر مقبوضًا، حتى يمضي زمان يتأتى فيه القبض، وقال في "حرملة": لا يحتاج إلى ذلك [كما] (^١) لا يحتاج إلى نقل والمذهب الأول؛ لأن القبض إنما يحصل بالاستيفاء أو بالتمكين من الاستيفاء؛ ولهذا لو استأجر دارًا لم يحصل القبض في منافعها، إلا بالاستيفاء أو بمضي زمان يتأتى فيه الاستيفاء فكذلك ها هنا.
سواء قلنا: لا يفتقر إلى إذن، أم قلنا: يفتقر إليه فأذن، فلا بد من مضي زمان على المذهب لكن إذا شرط الإذن، فالزمان معتبر من وقت الإذن، وإن لم نشترطه، فهو معتبر من وقت العقد، والنص على اعتبار الزمان تقدم في لفظ "المختصر" وهو في "الأم" أيضًا في أول الرهن الكبير، قال: "ولو كانت الدار في يديه بكراء أو وديعة كانت كهي لو لم تكن في يده لا يكون قبضًا، حتى يأتي عليها مدة ممكن أن تكون في يده بالرهن دون الكراء والوديعة أو الرهن معهما أو مع أحدهما" (^٢). ونقل الماوردي مثله عن الهبة
_________________
(١) في المخطوطة: "مما". والمثبت من المطبوع من المهذب.
(٢) الأم (٣/ ١٤٤).
[ ٢ / ٨٨ ]
"وأنه قال في كتاب الهبات: إذا وهب له وديعة في يده، وقبلها الموهوب فأتت عليه مدة القبض، فقد تم قبضها" كذا نقله الماوردي (^١) والذي تقدم نقله عن الإقرار والمواهب يقتضي عدم اعتبار الزمان إلا أن يكون سقط منه ذكر الزمان الذي نقله الماوردي، وعلى الجملة فالأكثرون قطعوا باعتباره ونقلوا عن حرملة أنه لا حاجة إلى مضي الزمان (^٢) والشيخ أبو حامد وغيره ذكروا أن ذلك من عند حرملة وعدوا ذلك من خلافه وردوا عليه، وكلام المصنف قد يقتضي أن الشافعي قاله في حرملة وكذلك كلام صاحب "التتمة" فإنه قال: "حكى حرملة، فإن صح ما قاله الأولون فالوجه في تأويل كلام المصنف أن يجعل الضمير في "قال" لحرملة، كما يقول: قال في "التنبيه"؛ أي: صاحبه وهي عبارة سائغة".
وحرملة هو حرملة بن يحيى التجيبي صاحب الشافعي مصري، عالم صنَّف كتابًا يروي فيه عن الشافعي، وربما كان فيه شيء من رأيه، كما فعل المزني في "المختصر" وسمي الكتاب "حرملة" باسم صاحبه، كدأب كثير من الكتب التي لا اسم لها، فيجوز أن تقول: قال حرملة في ملة في "كتابه"، وقال الشافعي في "حرملة"، أي: في "كتاب حرملة".
وإذا قلت: قال في "حرملة"، فظاهره أن القائل الشافعي، ويحتمل حرملة بالتأويل الذي ذكرناه.
وقال الإمام: "إن العراقيين حكوا عن حرملة أنه إذا لم يشترط الإذن لا يشترط مضي مدة، وإن ظاهر قولهم أنه يوافق الأصحاب على قول اشتراط الإذن ويعتبر مضي الزمان" (^٣)، ثم أخذ الإمام في آخر كلامه يبدي له وجهًا
_________________
(١) الحاوي الكبير (٦/ ٣٣).
(٢) انظر: نهاية المطلب (٦/ ٩٢).
(٣) المصدر السابق.
[ ٢ / ٨٩ ]
محتملًا، وما قاله المصنف وغيره صريح في خلاف ما نقله الإمام وأن خلاف حرملة مطلقًا.
قال النووي في "شرح الوسيط": والموجود في الكتب المشهورة للعراقيين أن حرملة قال: "لا يحتاج إلى مضي زمان من غير تقييد بالتفريع على عدم اشتراط الإذن"، بل صرح صاحب "البيان" بأنه يقول بذلك مطلقًا فقال: "قال حرملة: لا يحتاج إلى مضي المدة، بل يكفيه العقد والإذن إذا قلنا: أنه شرط أو العقد لا غير إذا قلنا: الإذن ليس بشرط" (^١). انتهى.
وما ذكرناه من نصه في الإقرار والمواهب يعضد بظاهره ما قاله حرملة، إلا على ما نقله الماوردي والأصحاب مطبقون على تضعيف قول حرملة والمعنى يساعدهم.
وقال الغزالي في "البسيط": قول حرملة متجه في القياس وإن لم يكن معدودًا من المذهب.
وقال الشيخ أبو حامد: قول حرملة غلط.
* * *
_________________
(١) البيان (٦/ ١٥) بمعناه.
[ ٢ / ٩٠ ]
قال:
فعلى هذا إن كان المرهون حاضرًا، فبأن يمضي زمان لو أراد أن ينقله أمكنه ذلك، وإن كان غائبًا فبأن يمضي هو أو وكيله ويشاهده، ثم يمضي من الزمان ما [يتمكن] (^١) فيه القبض.
قال أبو إسحاق: إن كان مما ينقل كالحيوان لم يصر مقبوضًا، إلا بأن يمضي إليه لأنه يجوز أن يكون قد انتقل من المكان الذي كان فيه؛ فلا يمكنه أن يُقَدِّر الزمان الذي يمكن بالمضي فيه من موضع الإذن إلى موضع القبض، فأما ما لا ينتقل، فإنه لا يحتاج إلى المضي إليه، بل يكفي أن يمضي زمان لو أراد أن يمضي ويقبض أمكنه.
ومن أصحابنا من قال: إن أخبره ثقة أنه باق على صفته، ومضى زمان يتأتى فيه القبض صار مقبوضًا، كما لو رآه وكيله، ومضى زمان يتأتى فيه القبض، والمنصوص هو الأول، وما قال أبو إسحاق: لا يصح لأنه كما يجوز أن ينتقل الحيوان من مكان إلى مكان، فلا يتحقق زمان الإمكان، ففي غير الحيوان يجوز أن يكون قد أخذ أو هلك، وما قال القائل الآخر من خبر الثقة: لا يصح؛ لأنه يجوز أن يكون بعد رؤية الثقة حدث عليه حادث، فلا يتحقق إمكان القبض، ويخالف الوكيل فإنه قائم مقامه، فقام حضوره مقام حضوره والثقة بخلافه.
قوله: فعلى هذا، أي: فعلى المذهب، وهو أنه لا بد من مضي زمان، فالمعتبر من الزمان ما يتأتى فيه القبض وذلك يختلف باختلاف الأشياء، فإن
_________________
(١) في المخطوطة: "يمكن". والمثبت من المطبوع من المهذب.
[ ٢ / ٩١ ]
كان حاضرًا؛ كثوب بين يديه، فيتأتى القبض بأن يمضي لحظة يمكنه فيها نقله من موضعه إلى موضع آخر، وكل مقبوض يحسبه إن كان منقولًا فبالنقل وإن كان عقارًا فبالتخلية، فيعتبر زمان بقدر ذلك، وإن كان غائبًا فيعتبر مع هذا زمان يمكن الوصول فيه إليه، وهل يعتبر مع ذلك في الغائب نفس المصير إليه ومشاهدته؟ فيه أربعة أوجه؛ أحدها: ما قاله المصنف أولًا، وكلام المصنف يقتضي ترجيحه وكذلك حجة الشيخ أبي حامد وغيره.
وقال البندنيجي: إنه المذهب. وقال سليم: إنه أصح.
وقال الشيخ أبو حامد: إن نص الشافعي في "الأم" يدل على عدم الفرق، وكلام الشافعي في "الأم" يؤيد ترجيح هؤلاء، فإنه قال: "لو كان الرهن أرضًا أو دارًا غائبة عن المرتهن وهي وديعة في يديه، وقد وكل بها، فأذن له في قبضها لم يكن مقبوضًا حتى يحضرها المرتهن أو وكيله بعد الرهن مسلمة لا حائل دونها؛ لأنها إذا كانت غائبة عنه فقد يحدث لها مانع منه، فلا تكون مقبوضة أبدًا إلا بأن يحضرها المرتهن أو وكيله لا حائل دونها" (^١).
وقال في "الأم" أيضًا: لو كان العبد غائبًا عن المرتهن لم يكن قبضًا حتى يحضره، كالبيع إذا باعه ما في يده، وكان غائبًا عنه لم يكن مقبوضًا حتى يحضره المشتري بعد البيع، ولو كانت عنده ثياب أو شيء مما يزول بنفسه وديعة أو عارية أو إجارة، فرهنه إياها وأذن له في قبضها، وهي غير غائبة عن منزله؛ كان قبضًا، وإن كانت غائبة عن منزله لم يكن قبضًا، وإن كان رهنه إياها في سوق أو مسجد، وهي في منزله فأذن له في قبضها؛ لم
_________________
(١) الأم (٣/ ١٤٥).
[ ٢ / ٩٢ ]
يكن قبضًا حتى يصير إلى منزله وهي فيه؛ فيكون لها حينئذ قابضًا" (^١). انتهى.
وقال النووي في "شرح الوسيط": "إن هذا الوجه اختيار العراقيين؛ عملًا بنص الشافعي".
والوجه الثاني: ما حكاه المصنف عن أبي إسحاق، وصححه الروياني، ومال إليه القاضي أبو الطيب، وقال: "إن الشافعي نص على مثله في "الأم" وحقيقته؛ أنه يفرق على ما يزول بنفسه كالعبد والبهيمة، فيشترط المضي إليه، وما لا يزول بنفسه، كالثوب والدار لا يشترط المضي إليه"، وما حكيناه من نص الشافعي في الأرض والدار يرد عليه، ورد المصنف أيضًا عليه؛ لأن الاحتمال في غرّ الحيوان بالأخذ والهلاك؛ كالاحتمال فيه بالانتقال، وهو صحيح.
والوجه الثالث: الذي حكاه المصنف عن بعض الأصحاب، وظاهر كلام المصنف فيه: أن خبر الثقة متقدم على مضي الزمان وضعفه ظاهر؛ لما قاله المصنف.
والوجه الرابع: أنه لا يعتبر المصير إليه مطلقًا حكاه القاضي حسين والإمام (^٢) والبغوي (^٣) والرافعي (^٤) وصححاه، ولم أر من صححه غيرهما مع قولهما: إن الأول ظاهر النص، وما حكيناه من النصوص كلها يُرَدُّ عليه، وذكر في تأويل النصوص طريقان؛ أحدهما: حملها على ما إذا كان
_________________
(١) الأم (٣/ ١٤٥).
(٢) نهاية المطلب (٦/ ٩١).
(٣) التهذيب (٤/ ٢٠).
(٤) فتح العزيز (٤/ ٤٧٣).
[ ٢ / ٩٣ ]
المرهون مما يتردد في بقائه، فإن تيقنه، فلا حاجة إليه، وهذا التأويل مردود بنصه في الأرض.
والثاني: حملهما على الاحتياط وهذا خلاف الظاهر، وإنما يصار إليه إذا كان لنا نصوص قوية تخالف هذا، ولم أرها ولا ذكرها المتأول، فكيف يصار إليها والأصح الوجه الأول؟ والمعنى فيه أنه إذا صار إليها صارت في حوزته وتحت يده عرفًا، بخلاف ما إذا لم يصل إليها هو ولا وكيله، والقبض مرجعه إلى العرف، ولم يحك الرافعي في صدر كلامه غير الأول والرابع المطلقين، وقال في آخر كلامه وجهًا فارقًا بين ما يتردد في بقائه وما يتيقنه (^١) وحكاه الإمام بعبارة أخرى (^٢) وهي أنه إن غلب على الظن أنه مأمون التلف لم يشترط المضي إليه، وإلا اشترط، والماوردي جزم بأنه إن تيقنه لم يشترط، وإن تردد فيه اشترط، وهو قريب من عيارة الرافعي، ولم ينسب أحد من هؤلاء الأئمة الثلاثة لأبي إسحاق شيئًا، والأقرب أن هذه العبارات الثلاثة عبارة عن قوله.
وأما الوجه الثالث المذكور في الكتاب فحكاه بعضهم عن البندنيجي بعبارة أخرى على وجه يقتضي أنه متى أخبر بخبر أن الشيء على ما كان في يده تبينَّا أن القبض وقع بمضي المدة، وحاصل هذا إسقاط المضي والاكتفاء بالزمان، وإنما الخبر كاشف عن صحة القبض بمضي الزمان وهو قريب مما قاله الرافعي، بل هو هو، ثم اتفق العراقيون بعد ذلك على أنه لا يحتاج إلى نقل مستأنف، وحكى القاضي حسين والإمام (^٣) والغزالي (^٤) وجهًا
_________________
(١) فتح العزيز (٤/ ٤٧٤).
(٢) نهاية المطلب (٦/ ٩١).
(٣) نهاية المطلب (٦/ ٩٢).
(٤) الوسيط في المذهب (٣/ ٤٨٨).
[ ٢ / ٩٤ ]
ضعيفًا أنه يشترط النقل تفريعًا على اشتراط المضي إليه؛ لثبوت صورة القبض، قال الغزالي: واشتراط النقل هو الغاية ولا ذاهب إلى أنه يجب رده على الراهن واسترداده ومتى شرطنا شيئًا سوى مضي الزمان من المصير أو النقل، فيكفي التوكيل في ذلك، كما تقدم من كلام الشافعي والعراقيين، وفي طريقة الخراسانيين والعراقيين وجه ضعيف أنه لا يكفي، لأنه ليس قبضًا حقيقيًّا، وإنما هو أمر حكمي واليد للمودع، فليكن الرجوع منه، والصحيح الأول غير أني لم أر نصًّا (^١) للشافعي على الوكيل إلا في غير المنقول؛ كما تقدمت حكايته ولا فرق، وذكر الماوردي: "أنَّا إذا شرطنا مضي المرتهن إلى موضع العين، فهل يحتاج إلى مضي الراهن معه إلى موضعها؟ فيه وجهان؛ أحدهما: لا، وإنما يحتاج إلى مضي المرتهن ليعلم بقاءها، فيكون مضي المرتهن وحده شرطًا في القبض دون العقد.
والثاني: نعم؛ لأنه كاستئناف عقد، فلو مضى أحدهما، لم يصح ولو مضيا أو من ينوب عنهما فشاهداها، فيكون ذلك شرطًا في صحة العقد، فيستأنفان عقد الرهن، ولا يصح منهما ما تقدم من الرهن والافتقار إلى الإذن ما سبق" (^٢). انتهى. وهذا يقتضي أن لنا وجهًا: أنه لا يصح الرهن لكنه إنما ذكره في حالة الشك في وجود العين؛ لأنها عنده نفي التي يشترط فيها ذلك، وكيف ما كان، فهو بعيد ولأجله أشرتُ فيما مضى: أنه إذا رهن عينًا في يد المرتهن وشك في وجودها فيه عن الماوردي وجه.
فرع
تظهر فائدة هذه الأوجه في مسألتين: إحداهما: رجوع الراهن إذا أذن له في قبض ما في يده، ثم رجع فإن كان رجوعه بعد جميع ما
_________________
(١) في المخطوطة: "نص"، وهو خطأ.
(٢) الحاوي الكبير (٦/ ٣٤ - ٣٥).
[ ٢ / ٩٥ ]
اعتبرناه في القبض، فلا أثر للرجوع، وإن رجع قبل ما جعلناه شرطًا صح رجوعه، وهذا إنما يأتي على المذهب في اشتراط الزمان، أما على قول حرملة، فإنه لا يعتبر بعد الإذن أمرًا آخر، فبالإذن، صار قابضًا، ولا يبقى لرجوعه أثر.
وإذا قلنا: لا يحتاج إلى الإذن، فعلى قول حرملة؛ صار قابضًا بالعقد، ولا أثر للإذن، وعلى المذهب يصح رجوعه قبل ما جعلناه شرطًا، هكذا يقتضيه التفريع وفي "النهاية": "إنَّا إذا جعلنا نفس العقد متضمنًا إذنًا، ففي الرجوع قبل مضي الزمان وجهان، ووجه المنع أن القبض صار ضمنًا للعقد" (^١) انتهى.
وإذا تضمن العقد القبض، فلا يشترط مضي الزمان بعده، فيكون هذا هو القول، فإنه لا يشترط الزمان ولا الإذن، وهو الذي قدمناه في تفريع قول حرملة لكن استفدنا من هذا؛ أنا حيث جعلناه بالعقد قابضًا على وجه؛ يكون ذلك لتقدير الإذن، والقبض في ضمنه لا للاستغناء عنهما.
المسألة الثانية: إذا تلفت العين قبل مضي ما جعلناه شرطًا، وكان الرهن مشروطًا في بيع؛ ثبت الخيار، وإن كان التلف بعده؛ فلا، ورأيت في "تعليقة الشيخ أبي حامد" عند حكايته قول أبي إسحاق: إنا لسنا نقول: إن ذهابه إلى منزله شرط، وإنما نقول: لابد أن يذهب ليقع له العلم بأن الشيء كان في قبضه، هكذا رأيته، ولعل أبا إسحاق يقول بذلك؛ حيث يعتبر المصير إليه، وعند ذلك يكون القبض قد حصل من حين العقد أو الإذن، فعلى ذلك إذا علمنا أنه تلف بعد ذلك، وقبل مضي مدة الوصول إليه، ينبغي أن يكون القبض قد صح، حتى لا يصح الرجوع بعده قبل تلفه، ولا
_________________
(١) نهاية المطلب (٦/ ٩٣).
[ ٢ / ٩٦ ]
يكون تلفه سببًا في إثبات الخيار، وتظهر أيضًا فائدة ذلك في تلف الموهوب هل نقول: تلف على ملك الواهب أو الموهوب له وفوائده، ولعل هذا المأخذ هو مأخذ منع الرجوع الذي حكيناه عن "النهاية" وإن كان الإمام ذكر غير هذا المأخذ.
فرع
لو مضت مدة يمكنه أن يبعث رسولًا، فيقبضه فادعى المرتهن أنه قبضه فالقول قوله نصَّ عليه (^١).
فرع: ذهب إلى موضع المرهون فوجده قد خرج من يده، نظر إن أذن له في القبض بعد العقد، فله أخذه حيث وجده، وإن لم يأذن له لم يأخذه حتى يقبضه الراهن سواء شرطنا الإذن الجديد أم لا، قال الرافعي: "هكذا قال أبو الفضل بن عبدان، فكأنه صوَّره فيما إذا علم بخروجه من يده قبل العقد، أما إذا خرج بعده، ولم يشترط الإذن الجديد، فقد جعلنا الرهن ممن في يده إذنًا في القبض، فليكن بمثابة ما لو استأنف إذنًا" (^٢).
فرع
رهن الأب مال الطفل من نفسه أو مال نفسه من الطفل، ففي اشتراط مضي زمان يمكن فيه القبض وجهان، كالوجهين في اشتراط لفظتي الإيجاب والقبول إن شرطناه، فهو كما لو رهن الوديعة من المودع، فيعود الاختلاف المذكور وقصد الأب قبضًا وإقباضًا نازل منزلة الإذن الجديد هناك.
* * *
_________________
(١) الأم (٣/ ١٤٥).
(٢) فتح العزيز (٤/ ٤٧٤).
[ ٢ / ٩٧ ]
قال:
فصْل