هو الإمام العالم الرباني ذو التصانيف المفيدة، والمؤلفات الحميدة، أبو زكريا يحيى ابن الشيخ الزاهد الورع وليّ الله أبي يحيى شرف بن مُرِّيِّ (^٢) بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حِزَام الحزامي النوويّ.
والحزامي نسبة لجده حزام المذكور، وكان بعض أجداد الشيخ يزعم أنها نسبة لوالد الصحابي حكيم بن حزام، وهو غلط (^٣)، والنووي نسبة إلى "نوى" وهي بحذف الألف بين الواوين على الأصل، ويجوز كتابتها بالألف على العادة (^٤)، وهي قاعدة الجولان الآن، من أرض حوران من أعمال دمشق (^٥).
_________________
(١) مصادر الترجمة: "تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين" لعلاء الدين بن العطار، "تذكرة الحفاظ" للذهبي (٤/ ١٧٤ - ١٧٦)، "طبقات الشافعية الكبرى" لتاج الدين السبكي (٨/ ٣٩٥ - ٤٠٠)، "طبقات الشافعيين" لابن كثير (١/ ٩٠٩ - ٩١٣)، "المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي" للسخاوي، "المنهاج السوي في ترجمة الشيخ النووي"، للإمام السيوطي، (ص: ١١، ١٢)، "شذرات الذهب في أخبار من ذهب" لابن العماد (٧/ ٦١٨ - ٦٢١)، "الأعلام" للزركلي (٨/ ١٤٩ - ١٥٠).
(٢) ذكر السيوطي في "المنهاج السوي في ترجمة الشيخ النووي" (ص: ١١) أنه رأى هذا الضبط بخط الإمام النووي.
(٣) ذكر السخاوي في "المنهل العذب" (ص:١٠) أن الإمام النووي خطَّأ هذا القول.
(٤) "تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين"، علاء الدين بن العطار (ص: ٤٠). وقال السخاوي في "المنهل العذب الروي" (ص:١٠): "وبإثباتها وحذفها قرأته بخط الشيخ".
(٥) ونوى: بلدة تقع على بعد (٩٠) كيلو مترًا جنوب دمشق.
[ ١ / ١١ ]
وأبو زكريا كنيته؛ لأن الإمام لم يتزوج، وجمهور محبيه يلقبونه بـ: محيي الدين، وصحَّ عنه أنه قال: "لا أجعل في حلٍّ مَنْ لقبني بـ: محيي الدين" (^١)، ولعل سبب كراهته لهذا اللقب هو تواضعه لله سبحانه، وخوفه من الدخول في قوله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢].