وإن أذن له في القبض، ثم رجع لم يجز له أن يقبض؛ لأن الإذن قد زال [فصار] (^١) كما لو لم يأذن له.
هذا حيث يعتبر الإذن، وذلك فيما إذا لم يكن في يد المرتهن، وكذا فيما إذا كان في يده على الصحيح، وشرط الرجوع أن يكون قبل ما نجعله به قابضًا على ما سبق، والفرع منقول عن "الأم" (^٢).
* * *
_________________
(١) في المخطوطة: "فصار"، وفي المطبوع من المهذب: "فعاد".
(٢) الأم (٣/ ١٤٢).
[ ٢ / ٩٨ ]
قال:
وإن أذن له ثم جُنَّ أو أغمي عليه لم يجز أن يقبضه؛ لأنه خرج عن أن يكون من أهل الإذن، ويكون الإذن في القبض لمن ينظر في ماله.
قال أبو إسحاق: يبطل الرهن بالجنون والإغماء قبل القبض؛ كالوكالة والشركة، والمذهب المشهور الذي قطع به الأكثرون أنه لا يبطل (^١) وقيل على الخلاف الذي سيأتي في موت أحد المتراهنين وفي "البحر" عن الماسرجسي أن أبا إسحاق رجع وقال: "لا يبطل الرهن؛ لأنه يؤول إلى اللزوم" (^٢)، فعلى المذهب الرهن باقٍ بحاله، لكن لا يصح من المجنون والمغمى عليه إقباض ولا قبض ولا يعتد بقبض المرتهن بعد جنون الراهن وإن تقدم إذنه، فإن الإذن يبطل كالوكالة وليس كعقد الرهن الذي ينتهي إلى اللزوم وهذا لا خلاف فيه، وقد وقع في كلام الشافعي ما يفهم خلاف ذلك، وتأوله الأصحاب وهذا معنى قول المصنف لم يجز أن يقبضه، ويدخل في عموم قوله: "قبضه في حال الجنون وبعده لا يصح في شيء من الحالتين، إلا بإذن جديد ممن يعتبر إذنه وتعليله ناطق بأن الإذن قد بطل".
وقوله: "ويكون الإذن في القبض لمن ينظر في ماله"، يقتضي بقاء الرهن، كما قلنا: إنه المذهب.
قال الأصحاب: "فإن كان الذي جن الراهن، فيعتبر حال الرهن فإن لم يكن في تسليمه حظ للراهن لم يكن لوليه أن يسلمه؛ لأن الرهن وإن كان لا
_________________
(١) انظر: البيان (٦/ ٢٠).
(٢) بحر المذهب (٥/ ١٩٢).
[ ٢ / ٩٩ ]
يبطل فتسليمه غير لازم وليس للولي أن يخرج من ماله ما ليس بلازم له، وإن جاء في تسليمه حظ للراهن، وهو أن يكون مشروطًا في بيع فيه فضل إن لم يسلمه فسخ البائع، فهل يجوز تسليمه؟ فيه وجهان في "الحاوي" (^١): أحدهما: لا، لما قدمناه. والثاني: يجوز للمصلحة".
وقد تقدم الخلاف في رهن الولي، ولعل هذين الوجهين هما الوجهان المتقدمان في رهنه.
ومقتضى ذلك: أن يكون الأصح الجواز، وألا يتقيد بما إذا كان مشروطًا في بيع، بل في جميع الصور التي تقدم أنه يجوز الرهن فيها، وإنما ذكرت هذه الصورة هنا؛ لأنها زائدة على تلك الصور، ولا شك أنَّا إذا جوزنا للولي ابتداء الرهن، فاستدامته إذا طرأ الجنون على العاقد أولى.
وإن كان الذي جُنَّ المرتهن قَبَض الرهن مَن ينصبه القاضي فيما في ماله، فإن امتنع الراهن من الإقباض، فإن كان الرهن مشروطًا في بيع، فعلى الولي ما فيه المصلحة من الفسخ والإجارة، ولو لم ينفق قَبَض حتى أفاق المجنون وقبض بالرهن المتقدم على الجنون صح.
إذا قلنا: يبقى الرهن، وهو المذهب؛ فالضابط أنه متى وجد الجنون في حال الرهن بطل قطعًا في حال القبض لا يعتد بالقبض قطعًا إلا بإذن الولي، وإن تخلل بينهما؛ صح على المذهب، وفي حكم الجنون والإغماء السفه والفلس، وهما أولى بعدم الإبطال من الجنون والإغماء، ولو أذن الراهن، ثم جن، ثم وجدنا المرهون في يد المرتهن، فادعى أنه قبضها قبل جنونه فالقول قوله، قاله الشيخ أبو حامد؛ لأنه حصل الإذن والقبض. والظاهر أنه قبض صحيح.
_________________
(١) الحاوي (٦/ ٩).
[ ٢ / ١٠٠ ]
فرع
قال ابن الصباغ: إذا رهنه شيئًا ثم خرس، فإن كان له كتابة مفهومة أو إشارة مفهومة، فأذن في القبض جاز، وإن لم يكن له شيء يفهم عنه لم يكن له القبض، وكذلك إذا أذن له في القبض، ثم خرس، فينبغي أن يكون إن كان له إشارة مفهومة أو كتابة لم يبطل إذنه، وإن لم يكن له شيء يفهم به عنه بطل إذنه، كالمغمى عليه والمجنون. انتهى.
* * *
[ ٢ / ١٠١ ]
قال:
فإن رهن شيئًا ثم تصرف فيه قبل أن يقبضه نظرت، فإن باعه أو جعله مهرًا في نكاح، أو أجرة في إجارة، أو وهبه وأقبضه، أو رهنه وأقبضه، أو كان عبدًا، فكاتبه أو أعتقه؛ انفسخ الرهن؛ لأن هذه التصرفات تمنع الرهن، فانفسخ بها الرهن.
تقدم أن الرهن قبل القبض جائز من الطرفين فينفسخ بهذه التصرفات وأكثرها يُزيل الملك، ومنها ما لا يزيله، ويجمعها ضابط وهو: كل ما يمتنع معه الرهن، ومن حمله ذلك أن يقربه لغيره أو نفقة على جهة عامة أو على معين. كما قاله الماوردي، وكذا وطء الجارية مع الإحبال، وتحرير الضابط أن يقال: كل تصرف يمنع الرهن لو كان موجودًا عند الرهن، فإن الرهن ينفسخ بطريان ذلك التصرف عليه قبل القبض، وهذا يطرد لا يستثنى منه شيء، ولا يرد أن الأصح عدم الانفساخ بتخمر العصير وجناية العبد وإباقه وموت العاقد، لأن كلامنا في التصرفات لا في كل ما يمنع الرهن، وأما عكس هذا الضابط، فيستثنى منه الرهن من غير قبض على المنصوص، وأمور أخرى على وجه كما ستعرفه، وكلام الأصحاب يقتضي القطع بصحة هذه التصرفات التي ذكرها المصنف، ولا يأتي فيها الخلاف المذكور في تصرف البائع في زمن الخيار، والفرق ضعف العقد هنا وقوته هناك، وبحث ابن الرفعة أنه روعي في المنع هناك أن اللفظ الواحد لا يكون رافعًا مثبتًا، وهذا موجود هنا فإن لفظ الرهن الثاني مثبت لرهن آخر، وارتفاع الأول به إما وحده على الأصح - كما سيأتي - وإما مع القبض.
[ ٢ / ١٠٢ ]
وجوابه: أن ذلك فيما يحتاج في ثبوت الثاني إلى ارتفاع الأول؛ كالملك ونحوه وهنا لا يتوقف الرهن الثاني على بطلان الأول، بل بتمامه يبطل وقد يقال: إنه إذا كان كذلك، فلا منافاة بينهما، فينبغي عدم بطلان الأول حتى إذا انفك الرهن الثاني عاد رهنًا، وإن كان بينهما منافاة فمن شرط صحة الثاني ارتفاع الأول ويعود الإشكال، ولك أن تقول: إن المراعى في المنع هناك أن يكون اللفظ الواحد رافعًا لشيء مثبتًا له، كما عبروا عنه بعبارة أخرى أنه يكون جالبًا مزيلًا؛ أي: يجلب الملك من المشتري إلى البائع وينقله من البائع إلى المشتري الآخر، ومثل هذا لا يتحقق هنا، وأما كون اللفظ الواحد رافعًا لشيء مثبتًا لآخر، فهذا لا يمتنع، وهو الموجود هنا، وهكذا في الرجوع عن الوصية.
فرع
الأصح أنه لا ينفسخ بتخمر العصير لكن لا يصح قبضه في حال تخمره، فلو فعل وعاد خَلًّا، فعلى الأصح يستأنف القبض وعلى الوجه الآخر يستأنف الرهن، ولو كان الرهن مشروطًا في بيع ثبت للمرتهن الخيار بالتخمر على الوجهين؛ لأن الخل أنقص من العصير.
* * *
[ ٢ / ١٠٣ ]
قال:
وإن دبَّره؛ فالمنصوص في "الأم" أنه رجوع، وقال الربيع: فيه قول آخر: إنه لا يكون رجوعًا، وهذا من تخريجه، ووجهه أنه يمكن الرجوع في التدبير، فإذا دبره أمكنه أن يرجع فيه، فيقبضه في الرهن، ويبيعه في الدين، والصحيح هو الأول؛ لأن المقصود بالتدبير هو العتق، وذلك ينافي الرهن، فجعل رجوعًا، كالبيع والكتابة.
ما نقله عن النص وعن الربيع مذكور في أول الرهن الكبير من "الأم" (^١)، وعادة الربيع إذا كان القول منصوصًا يقول: وله قول آخر، وإذا كان مخرجًا من عنده يقول: فيه قول آخر، أدبًا حتى لا يذكر اسمه مع الشافعي؛ فلذلك قال المصنف والأصحاب: إن هذا من تخريجه على أن الماوردي، أطلق حكاية قولين (^٢)، وابن الصباغ قال: ابن الربيع حكاه، وللخلاف مأخذان؛ أظهرهما: ما ذكره المصنف من توجيه النص بمنافاة مقصود التدبير لمقصود الرهن، وتوجيه التخريج بإمكان الرجوع عن التدبير.
والمأخذ الثاني: البناء على النص، والتخريج في رهن المدبر، وهذا الذي يشير إليه كلام الربيع في "الأم" (^٣)، فإنه استدل بأنه لو رهنه بعد ما دبره كان الرهن جائزًا؛ لأن له أن يتبعه بعدما دبَّره، فلما كان له بيعه كان له أن يرهنه. انتهى.
_________________
(١) الأم (٣/ ١٦٢).
(٢) الحاوي الكبير (٦/ ١٠٥).
(٣) الأم (٣/ ١٤٢).
[ ٢ / ١٠٤ ]
وآخره يشير إلى المأخذ الأول أيضًا، ومقتضى المأخذين أن يأتي في تدبير المرهون أربع طرق: الثلاث التي في رهن المدبر فيقطع بالرجوع أو بعدمه أو بإثبات قولين مبنيين، والرابع: إثبات قولين من غير بناءٍ؛ جاز رهن المدبر أو امتنع، والصحيح الجريان على النص كما ذكر المصنف، وهي جارية على الضابط المتقدم؛ فإن الصحيح أن التدبير مبطل للرهن تقدم أو تأخر، والروياني صحح في "الحلية" أن رهن المدبر صحيح، ويكون رجوعًا عن التدبير، كما قاله المزني (^١)، فيحتمل هنا أن يوافق الربيع، ويحتمل أن يجري على ظاهر النص؛ نظرًا إلى المأخذ الثاني، ولم يقل أحد بأن الرهن مانع من صحة التدبير بعده، كما كان التدبير مانعًا من صحة الرهن بعده، وسببه قوة التدبير، فإذا عارضه ما يضاده أبطل القوي الضعيف تقدم أو تأخر، وعلى قول: لا مضادة بينهما، فأبقاهما. ونص الشافعي على أن تدبير المرهون موقوف (^٢) كما سنشرح ذلك عند الكلام على رهن المدبر، ومراده إذا كان بعد القبض فلا يعارض ما نحن فيه، كذلك قيَّده الروياني (^٣)، حيث نقله، فإن كان كما نقله الروياني، وكذلك فرضه الأصحاب كان تفريعًا على تنفيذ عتق الراهن عند أبي حامد على القولين عند الروياني وهو الصحيح وسنشرحه، وإن حمل على إطلاقه؛ لم يستقم إلا إذا قلنا: التدبير ليس برجوع فيصح، ويكون الحكم إذا اقتضى كما لو صدر بعد الإقباض، وقد اعترض ابن أبي عصرون على تعليل الربيع بإمكان الرجوع بما إذا وهب من ولده وأقبضه، فإنه يمكنه الرجوع، ومع ذلك يبطل به الرهن، وكذلك إذا باع المرهون قبل القبض بشرط الخيار، وهو وارد
_________________
(١) مختصر المزني (٨/ ١٩٤).
(٢) الأم (٣/ ١٦٢).
(٣) بحر المذهب (٥/ ١٩٦).
[ ٢ / ١٠٥ ]
على ظاهر العبارة، والفرق أن التدبير لا يزيل الملك ولا يقتضيه عاجلًا، وإن علق عتقه على صفة كان حكمه حكم التدبير فيما ذكرناه قاله صاحب "الاستقصاء".
وقال الروياني: "هل يكون رجوعًا عن الرهن؟ وجهان ذكره والدي ﵀" قاله الروياني عند الكلام في إعتاق المرهون (^١).
* * *
_________________
(١) بحر المذهب (٥/ ٢٢١).
[ ٢ / ١٠٦ ]
قال:
وإن رهن ولم يقبض، أو وهب ولم يقبض؛ كان ذلك رجوعًا على المنصوص؛ لأن المقصود منه ينافي الرهن وعلى تخريج الربيع: لا يكون رجوعًا؛ لأنه يمكنه الرجوع فيه.
وافق المصنف على ذلك في الهبة الماوردي (^١)، وفي الرهن الشيخ أبو حامد، ولم يصرح بحكاية قول الربيع فيه، كما صرح به في التدبير، والروياني وجعل ذلك دليلًا لبطلانه بالتدبير، ونقل في الهبة من غير قبض أن الشافعي نص على البطلان والربيع خرج عدمه، وصاحب "التهذيب" ذكر مثل ما ذكره المصنف، وصرح بأنه قياس على النص، وهذا يستثنى عن عكس الضابط المتقدم، كما نبهنا عليه، فإن الرهن الثاني أبطل الأول، ولو تقدم لم يمنعه فضابط التصرف المبطل للرهن قبل القبض؛ أن يكون ذلك التصرف أو مقصوده منافيًا للرهن، وهذا مطرد منعكس على المذهب، وكلام الرافعي يفهم خلاف ما قاله المصنف والأصحاب، فإنه قيد الرهن والهبة بأن يكونا مع القبض، فيكون ذلك اختيارًا لقول الربيع وهو مخالف لما رجحه في التدبير، وقد رجح في الوصية أن الرهن بدون القبض رجوع، فالوجه حمل كلامه هنا على أنه ذكر حكم الرهن مع القبض وسكت عما إذا كان بدونه.
* * *
_________________
(١) الحاوي الكبير (١٨/ ١١٣).
[ ٢ / ١٠٧ ]
قال:
وإن كان المرهون جارية، فزوَّجها لم يكن ذلك رجوعًا؛ لأن التزويج لا يمنع الرهن، فلا يكون رجوعًا في الرهن.
نص على ذلك في "الأم" (^١) واتفق عليه الأصحاب (^٢)، وكذلك الوطء الذي لا يتصل بالإحبال، وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين أن ينزل أو لا والوطء جائز؛ لأن الرهن غير لازم وممن صرح بجواز الوطء صاحب "العدة"، وسنذكر حكم إحباله بعد الكلام في رهن المدبر.
* * *
_________________
(١) الأم (٣/ ١٤٨).
(٢) انظر: بحر المذهب (٤/ ٥١١)، التهذيب (٤/ ١٥).
[ ٢ / ١٠٨ ]
قال:
وإن كان دارًا فأجَّرها نظرت، فإن كانت الإجارة إلى مدة تنقضي قبل محل الدين لم يكن رجوعًا؛ لأنها لا تمنع البيع عند المحل، فلم ينفسخ بها كالتزويج.
هذا لا خلاف فيه، ولم يتعرض له كثير من الأصحاب، بل أطلقوا الكلام في الإجارة والمصنف وغيره ذكروه ولا بد منه.
وقوله: "دارًا" على سبيل المثال، ولا فرق بين الدار والعبد وغيرهما.
* * *
[ ٢ / ١٠٩ ]
قال:
وإن كانت إلى مدة يحل الدين قبل انقضائها فإن قلنا: إن المستأجر يجوز بيعه لم يكن رجوعًا؛ لأنه لا يمنع البيع عند المحل، وإن قلنا: لا يجوز بيعه كان رجوعًا؛ لأنه تصرف ينافي مقتضى الرهن، فجعل رجوعًا كالبيع.
هذا هو الصحيح، وهو البناء على البيع، وحكى الإمام فيما إذا قلنا: لا يجوز بيعه وجهًا أنه لا يكون رجوعًا وهو بعيد.
وحكى الغزالي في "البسيط" فيما إذا قلنا: يجوز بيعه وجهًا أنه يكون رجوعًا وقال: إنه لا وجه له، فحصل في المسألة وجهان مطلقان ضعيفان وثالث، وهو ما ذكره المصنف.
قال النووي في" شرح الوسيط": قطع الشيخ أبو حامد وصاحب "التهذيب" بأن الإجارة لا تكون رجوعًا من غير تفصيل؛ كالتزويج ونص عليه الشافعي في "الأم".
قلت: لعله تفريع على صحة بيع المستأجر، فإنه الصحيح.
وقال القاضي أبو علي الفارقي: إذا قلنا: يجوز بيع المستأجر، فيحتاج إلى تفصيل إن كانت قيمة الدار مع كونها مستأجرة يعجز عن الوفاء بالدين كان رجوعًا وإلا فلا؛ لأن الدار المستأجرة لا تُشترى بما تُشترى به غير المستأجرة، كما أنه إذا تصرف تصرفًا يخرج به المرهون عن أن يستوفي الدين منه يكون رجوعًا، فكذلك ما يمنع من استيفاء بعض الدين، وفيما قاله نظر؛ لأنا إنما أبطلنا فيما نخرج به عن الاستيفاء؛ لتعذر التوثقة لا
[ ٢ / ١١٠ ]
لقصده الرجوع، وما يمنع من استيفاء بعض الدين يمكن معه التوثقة على بقية الدين، فلم يكن ما يقتضي الرجوع من تعذر ولا قصد، ألا ترى أن التزويج ليس برجوع، وإن كان عيبًا، فهذا الذي قاله الفارقي ليس بشيء.
* * *
[ ٢ / ١١١ ]
قال: