بارك الله ﷿ في وقت الإمام النووي، فهو - مع قصر عمره - إلَّا أن الله جل وعلا قد أعظم له النفع بتصانيفه أهل مذهبه وغيرهم أيضًا، حتى قال التاج السبكي: "لا يخفى على ذي بصيرة أن لله ﵎ عنايةً بالنووي وبمصنفاته" (^١).
فصنَّف شرحًا على "صحيح مسلم"، وقطعة من شرح "البخاري" انتهى فيها إلى كتاب العلم، سماه "التلخيص"، وقطعة من شرح "أبي داود" وصل فيها إلى أثناء الوضوء سماها "الإيجاز"، وقطعة من الإملاء على حديث: "الأعمال بالنيات"، وقطعة من الأحكام سماها: "الخلاصة في أحاديث الأحكام"، وصل فيها إلى أثناء الزكاة (^٢)، و"المبهمات" اختصر فيها كتاب الخطيب أبي بكر البغدادي، و"رياض الصالحين"، و"الأذكار" وهما جليلان لا يُستغنى عنهما، و"الأربعين النووية"، و"التبيان في آداب حَمَلَة القرآن"، وهو نفيس لا يُستغنى عنه - خصوصًا القارئ والمقرئ - ومختصره، و"الترخيص في الإكرام والقيام"، وقطعة كبيرة من "تهذيب الأسماء واللغات"، و"التحرير في ألفاظ التنبيه"، و"الروضة مختصر الشرح" للرافعي وقد زاد فيها تصحيحات واختيارات حسانًا، كما صرح به العماد بن كثير، و"المنهاج مختصر المحرر للرافعي" أيضًا، وهو عظيم النفع، وله فيه أيضًا تصحيحات واختيارات، و"دقائقه" و"دقائق الروضة" لكنها لم تكمل، وصل فيها إلى
_________________
(١) "طبقات الشافعية الكبرى" للإمام تاج الدين السبكي (٨/ ٣٩٨).
(٢) قال الحافظ السخاوي: "قال ابن الملقّن: رأيتها بخطه، ولو كملت كانت في بابها عديمة النظير. وقال غيره: إنه لا يستغني المحدث عنها، خصوصًا الفقيه، وهذه الخلاصة بخط المؤلف في كتب أوقاف الجمالية". انظر: "المنهل العذب الروي" (ص: ١٩).
[ ١ / ١٧ ]
أثناء الصلاة، وهي نفيسة، سماها "الإشارات لما وقع في الروضة من الأسماء واللغات"، و"المجموع في شرح المهذب"، و"الإيضاح في المناسك"، ومسألة تخميس الغنائم، والفتاوى، وقطعة من شرح "التنبيه" وصل فيها إلى أثناء باب الحيض، سماها "تحفة الطالب النبيه"، و"مختصر أُسْد الغابة في معرفة الصحابة" لابن الأثير، و"بستان العارفين في الزهد والتصوف"، وهو كتاب كتاب بديع جدًّا، و"مناقب الشافعي التي لا يسع طالب العلم أن يجهلها"، اختصر فيها كتاب البيهقي الحافل في ذلك، بحذف الأسانيد، وهي في مجلد، و"مهمات الأحكام"، قال بعضهم: وهو قريب من التحقيق في كثرة الأحكام، لكنه لم يذكر فيه خلافًا، وصل فيه إلى أثناء طهارة البدن والثوب، وغير ذلك من الكتب النافعة (^١).