وإن أحاله على رجل له عليه طعام، لم يصح؛ لأن الحوالة بيع وقد بينا في كتاب البيوع أنه لا يجوز بيع المسلم فيه قبل القبض.
هذا هو الصحيح المنصوص الذي جزم به العراقيون، قال الشافعي في "الأم": "وهذا هو نفس بيع الطعام قبل يقبض" (^١)، وهكذا نص أنه لا يجوز الحوالة عليه، فلا جرم كان الصحيح الذي عليه العراقيون أنه لا تجوز الحوالة بالمسلم فيه، كما ذكره المصنف، ولا عليه.
وفيه وجه ثانٍ: يعزى لأبي حفص بن الوكيل: أنه تجوز الحوالة به وعليه؛ لأن الحوالة استيفاء.
ووجه ثالث في "النهاية" (^٢): أنها تجوز به، ولا تجوز عليه.
ووجه رابع حكاه الغزالي في "البسيط" و"الوسيط" (^٣): ولم يوجد لغيره أنها تجوز عليه، ولا تجوز به، وقد ذكر المصنف منع الحوالة عليه في باب
_________________
(١) الأم (٣/ ٧٣).
(٢) نهاية المطلب (٥/ ١٩٣).
(٣) الوسيط في المذهب (٣/ ١٤٨).
[ ١ / ٥٨٨ ]
الحوالة.
واعلم أن الحوالة بالمسلم فيه إذا قلنا: إنها بيع لا إشكال في امتناعها.
أما إذا قلنا: بأنها استيفاء فيعتذر عنه بأمرين أحدهما: أن فيها شائبة المعاوضة.
والثاني: عدم الاستقرار كما أشار إليه المصنف في "التنبيه" (^١)، ولولا ذلك لأشكل على العراقيين الجازمين بالامتناع، وهم مترددون في أنها استيفاء أو معاوضة، وكذلك غيرهم ممن وافقهم على ذلك.
إذا علم ذلك فإن كان لزيد على عمرو طعام ولعمرو على خالد مثله؛ فأحال عمرو زيدًا على خالد به، فإن كان الذي لعمرو من جهة قرض، والذي لزيد على عمرو من جهة سلم فالفساد من جهة زيد؛ لأنه يبيع طعامه الذي له على عمرو من السلم بالذي لعمرو على خالد من جهة القرض، وبيع المسلم فيه لا يجوز، وهذه حوالة بالمسلم فيه لا عليه.
وإن كان الطعامان من جهة السلم فالفساد من الطريقين؛ لأنه أحال بالمسلم فيه، وعليه، وكلام المصنف يشمل هاتين الصورتين لإطلاق قوله طعام، وإن كان الطعامان من جهة قرض ففي صحة الحوالة وجهان أصحهما في "البيان" (^٢)، وبه جزم القاضي أبو الطيب الصحة؛ لأنه لا يعرض له فسخ ولا انفساخ. وهذه الصور الثلاث ذكرها العمراني في "البيان" (^٣)، وإن كان الذي لعمرو من جهة سلم، والذي لزيد من قرض؛ فهذه حوالة على المسلم فيه لا به؛ فالفساد من جهة عمرو؛ لأنه يبيع طعامه الذي على خالد من السلم بالذي لزيد عليه من القرض.
_________________
(١) التنبيه (ص: ١٠٥).
(٢) البيان (٥/ ٤٤٧).
(٣) انظر مصدره السابق.
[ ١ / ٥٨٩ ]
قال:
فإن قال: لي عند رجل طعام فاحضر معي [حتى] (^١) أكتاله لك؛ فحضر فاكتاله، لم يجز روى جابر ﵁ أن النبي ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ؛ صَاعُ الْبَائِعِ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي. وهذا لم يجز فيه الصاعان، وهل يصح قبض المسلم [إليه] (^٢) لنفسه؟ فيه وجهان بناء على القولين فيمن باع دين المكاتب، فقبض منه المشتري، فإن قبض المشتري لنفسه لا يصح، وهل يصح القبض للسيد؟ فيه قولان؛ أحدهما: يصح؛ لأنه قبضه بإذنه فصار كما لو قبضه وكيله.
والثاني: لا يصح؛ لأنه لم يأذن له في قبضه له، وإنما أذن له في قبضه لنفسه فلا يصير القبض له.
ويخالف الوكيل فإنه قبضه لموكله، فإن قلنا إن قبضه لا يصح؛ اكتال لنفسه مرة أخرى، ثم يكيله للمسلم.
وإن قلنا إن قبضه يصح؛ كاله للمسلم.
وإن قال له: احضر معي حتى أكيله لنفسي وتأخذه ففعل ذلك؛ صح القبض للمسلم إليه؛ لأنه قبضه لنفسه قبضًا صحيحًا، ولا يصح للمسلم؛ لأنه دفعه إليه من غير كيل، وإن اكتاله لنفسه وسلم إلى المسلم، وهو في المكيال ففيه وجهان؛ أحدهما لا يصح لما روى جابر ﵁ أن النبي ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ، وهذا يقتضي كيلًا بعد كيل، وذلك لم يوجد. والثاني: أنه يصح؛ لأن استدامة الكيل بمنزلة، ابتدائه، ولو ابتدأ بكيله جاز، فكذلك إذا استدامه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ، (^٢) من المطبوع من المهذب، وغير موجودة في المخطوطة.
[ ١ / ٥٩٠ ]
هذا الحديث رواه ابن ماجه (^١) والدارقطني (^٢) والبيهقي (^٣) من رواية ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر، وابن أبي ليلى حاله مشهور، لكنه عضدته رواية أخرى عن أبي هريرة رواها البيهقي (^٤)، ولفظه: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ فَيَكُونَ لِلْبَائِعِ الزِّيَادَةُ وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ.
وروي عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا، وإذا ضم بعضها إلى بعض قوي مع الأحاديث الصحيحة عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ". رواه مسلم (^٥).
وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ: نَهَى أَنْ يَبِيعَ أَحَدٌ طَعَامًا اشْتَرَاهُ بِكَيْلٍ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ (^٦).
وفي البخاري بغير إسناد أن النبي ﷺ قال لعثمان: "إِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ" (^٧).
وبذلك صح الاحتجاج بالحديث المذكور.
والحكم الذي ذكره المصنف نص عليه الشافعي، ولا خلاف فيه؛ لأن الواجب أن يقبضه لنفسه بالكيل أولًا؛ حتى يتعين له ثم يقبضه للمستحق بكيل آخر، أما الكيل الواحد فإن جعل له لم يحصل للثاني قبض، وإن جعل
_________________
(١) ابن ماجه (٢٢٢٨).
(٢) الدارقطني (٣/ ٨).
(٣) البيهقي (٥/ ٣١٥).
(٤) البيهقي (٥/ ٣١٦).
(٥) مسلم (١٥٢٥).
(٦) أخرجه النسائي (٤٦٠٤)، وأبو داود (٣٤٩٧)، والبيهقي (٥/ ٣١٤).
(٧) علَّقه البخاري بصيغة التمريض في "كتاب البيوع) (باب الكيل على البائع …). ووصله أحمد (١/ ٦٢)، وعبد بن حميد (٥٢)، والدارقطني (٣/ ٣٨٩) والبيهقي (٥/ ٣١٥) بأسانيد ضعيفة؛ ويُحسَّن بمجموعها
[ ١ / ٥٩١ ]
للثاني لم يحصل للأول، ومن ضرورة عدم حصوله للأول فساد الثاني، ولا يمكن جعله لهما لما ذكر، ولأنه يلزم منه حصول الملك لمالكين في آنٍ واحد، وهو محال.
وعبارة الشافعي: "ولو أسلم في طعام وباع طعامًا آخر، وأحضر المشتري اكتياله من بائعه، وقال: اكتاله لك لم يجز؛ لأنه بيع الطعام قبل أن يقبض" (^١).
واختلف الأصحاب في صورة المسألة، فالأصح: أن صورتها أن يسلم إلى رجل في طعام، ويكون عليه لآخر مثله، إما من سلم وإما من غيره، فلما حل الطعام قال لمن له عليه ذلك، ويكون قول الشافعي؛ لأنه بيع الطعام؛ أي: في معنى بيع الطعام؛ لأنه يصرف، وقيل صورتها: أن يبيع المسلم فيه قبل قبضه، ويقول لمشتريه ذلك، ولا شك أن كلا الصورتين القبض فيهما فاسد؛ ولذلك والله أعلم أجمل المصنف الكلام، وأتى بعبارة تشملها.
ويصح أن يصور كلامه بكل من الصورتين، لكن الأظهر من كلامه: أن المسلم إليه قال للمسلم: لي عند رجل طعام إما من سلم كما ذكروه في تصوير كلام الشافعي، وإما من غيره كقرض وضمان متلف وغير ذلك فهكذا ينبغي تصوير مسألة الكتاب، والحكم لا يختلف، وقد ذكر الأصحاب خمس مسائل:
إحداها: أن يقول: اذهب إلى من لي الطعام عنده فاكتل لنفسك.
الثانية: أن يقول: احضر اكتيالي منه حتى أكتاله لك، فحضر واكتاله فالقبض في المسألتين فاسد بلا إشكال، وكلام المصنف منطبق على الثانية، وإن كان أثناء كلامه منطبقًا على الأولى كما سيأتي، ولا يجري هنا الخلاف
_________________
(١) مختصر المزني (٨/ ١٧٩).
[ ١ / ٥٩٢ ]
الذي سنذكره في المعين.
وقوله: "وهل يصح قبض المسلم إليه … إلى آخره" الوجهان في صحة قبض المسلم إليه لنفسه، ذكره الماوردي أن ابن أبي هريرة خرجهما.
وذكر الشيخ أبو حامد، والقاضي أبو الطيب: أنهما مبنيان على القولين الكتابة كما ذكر المصنف.
يعني إذا فرعنا على الجديد في منع نجوم الكتابة فأحد الوجهين: أنه يصح ويبرأ المقبوض منه.
والثاني: لا يصح، ولا يبرأ المقبوض منه.
هكذا صرح به الماوردي، والقاضي أبو الطيب، ومقتضى كلام القاضي حسين وطائفة: الجزم بفساد القبض مع التردد في براءة ذمة المقبض منه، وفي كلام المحاملي ما يفهم: الجزم بالفساد مع البراءة، لكن الفساد في كلامه محمول على قبول قول القابض كما تقدم عنه، وعن الشيخ أبي حامد في قبض المكيل جزافًا إذا قلنا: بصحة التصرف.
فإن قلت: الأصح في مسألة الكتابة أن العتق لا يحصل بقبض المشتري فما الأصح من الوجهين هاهنا؟
قلت: فيه تفصيل بحسب تصوير المسألة. فاعلم أن تعليل المصنف لكل من الوجهين هاهنا يدل على أن صورة المسألة إذا أذن له في الاكتيال حتى يصح تنزيله منزلة الوكيل على الوجه الأول، ويصح أن يقال على الوجه الثاني أنه ما قبضه له، وإنما قبضه لنفسه.
وقد سبق أن أول كلامه يشعر بتصوير المسألة بما إذا اكتاله هو للباني، والحكم بفساد القبض للثاني لا يختلف، أما هنا فالذي يترجح من الوجهين أنه إن كان قد قبض بإذنه كما اقتضاه كلام المصنف؛ فلا يصح القبض
[ ١ / ٥٩٣ ]
للمسلم إليه؛ لأنه لم يقبضه له، ولا يبرأ الدافع وهو الذي يقتضي كلام صاحب "البحر" (^١) ترجيحه.
وإن كان المسلم إليه هو الذي اكتاله له فيترجح صحة قبضه لنفسه، ويلغو قصده؛ لأن المعتبر في الإقباض إذن الدافع وأخذ المستحق، وقد حصلا، فإن فرض أن الدافع لم يأذن، وإنما قصد تسليم الثاني لنفسه لم تبرأ ذمته، ولا يصح القبض للمسلم إليه في الصورتين.
فإن قلت: فكيف يتجه الخلاف، وكان ينبغي القطع بأنه لا يصح؟
قلت: أما إذا لم يقصد الدافع الدفع إلى المسلم إليه، فلا يتجه إلا القطع بالفساد، وعدم البراءة، وأما إذا قصد وهو الذي أراده الأصحاب فيتجه الخلاف في الصورتين، وإن كان الراجح ما ذكرناه، أما فيما إذا اكتال المأذون فلأنه في ضمن الإذن له بالقبض لنفسه إذنًا بمطلق القبض؛ فإذا فسد اكتياله لنفسه أمكن أن يقال: بصحته لموكله وهذا يناظر على الفلس إذا اشترى لزيد وليس وكيلًا عنه حيث يقول: بصحته له.
وأما فيما إذا اكتال المسلم إليه؛ فلأنه لم يقصد الكيل لنفسه، بل صرفه عنه بقصد غيره؛ فكأنه يكيله له واسطة في الكيل فلا يعد قابضًا، هذا وجه من الكلام، والأصح: ما قدمته.
وقوله: "فإن قلنا: إن قبضه لا يصح اكتال لنفسه مرة أخرى" ظاهر، وقد يقال: كان ينبغي أن يرده إلى يد الدافع ثم يكتاله، ويؤيده ما تقدم في المقبوض جزافًا أنه يرد ما دام باقيًا.
وقوله: "وإن قلنا: إن قبضه يصح كاله للمسلم" لا إشكال فيه.
وقوله: "وإن قال له: احضر معي .. إلى آخره" هي المسألة الثالثة،
_________________
(١) بحر المذهب (٥/ ١١٩).
[ ١ / ٥٩٤ ]
ومعنى يأخذه؛ أي: جزافًا.
وقوله: "وإن اكتاله لنفسه، وسلم إلى المسلم في المكيال … إلى آخره" هي المسألة الرابعة.
والوجهان فيها حكاهما القاضي أبو الطيب، والأصح من الوجهين عند الشيخ أبي حامد والماوردي (^١) والغزالي (^٢): الجواز، وقال الرافعي: "إنه الأظهر عند الأكثرين" (^٣)، لكن ابن أبي عصرون صحح المنع، وكذلك البغوي (^٤).
والخامسة: ذكرها القاضي أبو الطيب ولم يذكرها المصنف لوضوحها أن يكتال المسلم إليه ويفرغه، ثم يكيله كيلًا مستأنفًا؛ فيكون النقصان صحيحين، وهذا لا إشكال فيه.
واعلم أن ظاهر الحديث مشكل؛ لأنه يقتضي وجوب صاعين، وهذا بالنسبة إلى إقباض الثاني؛ كما هو في مسألة الكتاب صحيح؛ لكنه بالنسبة إلى البيع لو أراد الذي قبضه لنفسه بالكيل أن سعه صح قطعًا، ولم يوجد إلا صاع واحد، فأما أن يحمل الحديث على البيع التام بالقبض، أي لا يبيعه بيعًا تامًّا ينفصل علقة أحدهما من الآخر إلا بذلك، ويكون واردًا في حق من اشتراه بالكيل.
وإما أن يكون أطلق الصاعين على الكيل من أحدهما، والاكتيال من الآخر وإن كان صاعًا واحدًا ولو كان بدل ما في الذمة معينًا؛ كما إذا قال للمستحق اكتل لنفسك من صبرتي هذه، فأخذ جزافًا لم يصح، ولم يملك
_________________
(١) الحاوي الكبير (٥/ ٢٣٢).
(٢) الوسيط في المذهب (٣/ ١٥٥).
(٣) فتح العزيز (٨/ ٤٥٢).
(٤) التهذيب (٣/ ٤١٤).
[ ١ / ٥٩٥ ]
قطعًا، وإن اكتال فكذلك على الأصح لاتحاد القابض والمقبض، والوجهان جاريان فيما إذا دفع إليه الطعام جزافًا، وقال أكتله فإنه قدر حقك ففعل، وكذلك كل مكيل وموزون استحق قبضه بالكيل أو الوزن.
واعلم أن اتحاد القابض والمقبض ممتنع على النص، جائز على قول ابن سريج؛ فالإذن تارة يكون في الاكتيال فقط؛ فيجوز على قول ابن سريج، ويجري الوجهان على المنصوص؛ فيعلل المنع بأن الكيل ركن القبض فامتنع الاتحاد فيه.
والجواز بأن المقصود: معرفة المقدار، وتارة يكون الإذن في القبض كما إذا وكله في صب الطعام بعد كيله في زاوية من داره، من غير إعادة لتلك البقعة، ثم نقله المشتري بعد ذلك.
وفرق الإمام بين هذه الصورة حيث جرى فيها الخلاف، والصورة التي قبلها التي في الكتاب، حيث قطعوا بالمنع بأن الملك هنا في عين، والملك هناك ليس في عين، وإنما يملك بالقبض، فإذا قبضها المسلم بنفسه ولم يجر ملك للمسلم إليه؛ كان باطلًا وجهًا واحدًا.
فرع
حيث أخذ المسلم بذلك الكيل، وقلنا: لا يصح قبضه فادعي النقصان فإن كان قليلًا سمع، وإن كان كثيرًا لم يسمع على ما ذكره المصنف، فيما تقدم فيما إذا قبض بالكيل، ذكره هنا القاضي أبو الطيب وغيره.
فرع
لو قال المسلم للمسلم إليه: "كل طعامي، أو زنه، أو اعزله عندك حتى آتيك فانقله، ففعل، لم يجز - أيضًا.
ولو سرق كان مِنْ ضمان المسلم إليه، نص عليه، وهذه -أيضًا- لا يأتي
[ ١ / ٥٩٦ ]
فيها خلاف، وهي كمسألة الكتاب، لكن تلك في أحد العاقدين" (^١)، وهذه الآخر.
* * *
_________________
(١) الأم للشافعي (٣/ ١٣٥ - ١٣٦).
[ ١ / ٥٩٧ ]
قال: