وفي الوقت الذي يملك فيه وجهان: أحدهما: أنه يملك بالقبض؛ لأنه عقد يقف التصرف فيه على القبض، فوقف الملك فيه على القبض؛ كالهبة فعلى هذا إذا كان القرض حيوانًا فنفقته بعد القبض على المستقرض، وإن اقترض أباه وقبضه عتق عليه.
والثاني: أنه لا يملكه إلَّا بالتصرف بالبيع والهبة والإتلاف؛ لأنه لو ملك قبل التصرف لما جاز للمقرض أن يرجع فيه بغير رضاه؛ فعلى هذا تكون نفقته على المقرض، وإن اقترض أباه لم يعتق عليه قبل أن يتصرف فيه.
الوجهان مشهوران، وقال الإمام (^١) والغزالي (^٢): إنهما قولان مأخوذان من معاني كلام الشافعي، ولا تنافي بين العبارتين، فإن الوجهين كذلك، وظاهر كلام الأكثرين ممن حكى الخلاف أن الملك مجزوم به، وإنما الخلاف في وقته وهو الذي قال الرافعي (^٣) إنه لا شك فيه، ولكن الجوري
_________________
(١) نهاية المطلب (٦/ ١٣٣).
(٢) الوسيط في المذهب (٣/ ٤٧٨).
(٣) فتح العزيز (٩/ ٣٨٠).
[ ١ / ٦٤٤ ]
جعل بدل الوجه الثاني: أنه لا يملك، وإنما سلطه المقرض على إتلافه.
قال: وهذا هو المحفوظ للشافعي، وهذا غريب، والغزالي (^١) قارب هذا القول؛ إذ قال: إنه قريب من الإذن في الإتلاف بشرط الضمان إن لم يكن عينه، وإن كان لم يقل بعدم الملك ويبعده جواز التصرف بالبيع وغيره، مما يعتمد الملك ويبعد أن يصحح بيع الشخص عن نفسه في غير ملكه، وذكر سلامة المقدسي في "شرح المفتاح" جعل بدل الوجه الأول أنه يملكه بالعقد كالبيع.
فإن صح هذان النقلان الغريبان كان في المسألة أربعة أوجه، والأصح عند الشيخ أبي حامد والبغوي (^٢) والروياني (^٣) والرافعي (^٤) الأول، وهو أنه يملك بالقبض وهو القياس عند الإمام (^٥) والغزالي (^٦)؛ لأنه إذا قبضه ملك التصرف فيه من جميع الوجوه ولو لم يملكه لما ملك التصرف فيه، ولأن الملك في الهبة يحصل بالقبض؛ ففي القرض أولى؛ لأن للعوض فيه مدخلًا، وهذه العبارة أبين من عبارة المصنف؛ لأنه لا يلزم من وقوف الملك فيه على القبض حصوله به، فقد يقف عليه وعلى التصرف مع أنه تبعض بقبض المبيع، فإن التصرف يقف عليه، ولا يتعلق الملك؛ ولذلك قال القاضي أبو الطيب وغيره: لأنه قبض لا يجبر عليه يتعلق به جواز التصرف، فتعلق به الملك، كالقبض في الهبة، فاحترز عن البيع.
وما ذكره المصنف احتراز عن النكاح.
_________________
(١) الوسيط في المذهب (٣/ ٤٥٢).
(٢) التهذيب (٣/ ٥٤٥).
(٣) بحر المذهب (٥/ ٦٦).
(٤) الوسيط في المذهب (٣/ ٤٥٣).
(٥) انظر مصدره السابق.
(٦) انظر مصدره السابق.
[ ١ / ٦٤٥ ]
والثاني: أنه يملك بالتصرف لما ذكره المصنف، ولأنه ليس تبرعًا محضًا بدليل وجوب البدل، وليس على حقائق المعاوضات كما سبق فوجب أن يكون تملكه بعد استقرار بدله، وهذا أصح عند ابن أبي عصرون، ومعناه بالتصرف بعد القبض، أما التصرف قبل القبض فلا يصح، ولا أثر له بلا خلاف ولذلك قال المصنف: إن التصرف يقف على القبض.
نعم، لو أتلف المستقرض العين المقرضة قبل القبض هل يكون إتلافه قبضا، ويحكم بملكه أو لا؟ فإن قلنا: إنه لا يملك إلَّا بالتصرف، فلكل واحد منهما قبله أن يرد بلا إشكال، وإن قلنا بالأول فيجوز للمستقرض أن يرد العين، ويجبر المقرض على قبولها بلا خلاف.
ولو قيل بأنا إذا أوجبنا القيمة لا يجبر على أحد العين؛ لأنها غير الحق لكان له وجه؛ لكن لم أَرَ مَنْ قاله به، وأما المقرض، فالمذهب المشهور المنصوص الذي قطع به جماعة أن له أن يرجع ويجبر المستقرض على الرد ما دام باقيًا في يده، كما يرجع الواهب بعد ملك الولد، وعلى [ذلك] (^١) يتجه استدلال المصنف، وعلى هذا لا يتمكن من المطالبة بالبدل إلّا عند الفوات.
هكذا مقتضى كلام الرافعي (^٢) وغيره، ولأن الدعوى به ليست ملزمة، ومن أصحابنا مَن قال: لا يجوز له الرجوع، وللمستقرض أن يؤدي من غيره، وهو الذي أورده في "التهذيب"؛ فعلى هذا لا يتم الاستدلال لكنه وجه ضعيف في النقل، وإن كان له وجه حسن في القياس؛ فاجتمع في رجوع المقرض في عين المال طريقان؛ أصحهما: القطع بالرجوع.
والثانية: البناء على أنه تملك بالقبض، أو بالتصرف، وقد حكى الطريقين في "التتمة".
_________________
(١) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(٢) فتح العزيز (٩/ ٣٩٣).
[ ١ / ٦٤٦ ]
ثم التصرف المعتبر ما هو فيه ثلاثة أوجه: أصحها: وهو مقتضى كلام المصنف أنه كل تصرف يزيل الملك كالبيع بغير شرط الخيار والهبة مع الإقباض والإعتاق والإتلاف وكذلك التلف تحت يده كما صرح به صاحب "البيان" وغيره، أو أداؤه في دين عليه، وهذه التصرفات كافية على كل الوجوه.
والثاني: كل تصرف لازم يتعلق بالرقبة كالرهن مع الإقباض، والثالث: كل تصرف يستدعي الملك كالإجارة، وقال الشيخ أبو محمد: كل ما يقطع رجوع الواهب والبائع في عين ماله عند الفلس، وهو راجع إلى الأوجه المتقدمة، وإن عده الإمام طريقة رابعة.
والوجهان الأخيران مختلفان في الإجارة لتعلقها بالمنفعة والرهن؛ لأنه لا يستدعي الملك، ومتفقان على الاكتفاء بالتزويج والبيع بشرط الخيار إذا قلنا: لا يزيل الملك وطحن الحنطة وخبز الدقيق وذبح الشاة. وعلى الوجه الأول الأصح لا يكتفى بشيء من هذه التصرفات السببية.
وأما البيع بشرط الخيار؛ فعلى الثاني والثالث يكفي مطلقًا، وعلى الأول إن قلنا لا يزيل الملك لم يكف، وإن قلنا: يزيله فوجهان؛ لأنه إزالة غير لازمة، ومقتضى هذا أن البيع بدون شرط الخيار لا يحكم بالملك فيه حتى ينقضي خيار المجلس فيتبين حصول الملك قبل البيع.
وإذا قلنا: الملك لا يحصل بهذه التصرفات، فمقتضاه أن يفسد، وبه صرح البغوي في التزويج والإجارة، وحيث قلنا بالصحة وزوال الملك للمقرض أن يرجع في المرهون قبل انفكاك الرهن، وله الرجوع بعده، وفي الإجارة له الرجوع قبل الإجارة، والإجارة باقية بحالها، والأجرة للمستقرض.
وإن اختار الرجوع إلى البدل كان له ذلك؛ لأن الإجارة عيب، وفي البيع
[ ١ / ٦٤٧ ]
ليس له الرجوع، ولا يلزم المستقرض استرجاعها ليردها بلا خلاف، فلو عادت إليه بشراء أو هبة أو ميراث فهل للمقرض الرجوع إلى عينها أو بدلها؟ فيه وجهان في "الحاوي"، ولا خلاف أنه لا يكفي العارية والاستخدام؛ قاله الإمام (^١) والغزالي (^٢). وكذلك كل ما يستباح بالإباحة.
ولا خلاف أن الاستخدام جائز، وإن قلنا: إنه لم يملك؛ لأن الإقراض أباحه، ثم يحل الاكتفاء بالتصرفات السابقة إذا صدرت صحيحة، أما الفاسدة، فلا اعتبار بها، فلو اشترى بالمال المقرض شراء فاسدًا؛ إما بعينه، وإما على الذمة، ونقله فللمقرض استرجاعه من يد البائع، فإن تلف غرم من شاء منهما، وقرار الضمان على البائع؛ لأنه هلك في يده، وإذا حكمنا بالملك بالتصرف، قال المتولي والرافعي: "معناه أنه يتبين ثبوت الملك قبيله" (^٣)، كما في استيلاد الوالد جارية الابن، وقول الشخص لغيره: أعتق عبدك عني.
وقال الماوردي لما حكى الوجه الثاني: إنه تملك بالتصرف عند القبض؛ فيحتمل: أن يكون مراده التصرف الكائن عند القبض؛ احترازًا مما إذا وجد التصرف بدون قبض، وأنه لا أثر له.
ويحتمل: أن يريد أنه بالتصرف يتبين أنه ملك من وقت القبض، وهذا ذكره الرافعي (^٤) عن الإمام (^٥) في كتاب الزكاة عند الكلام على استرجاع الزكاة المعجلة إذا كان لها زوائد منفصلة، فيجتمع به، وبما تقدم عن
_________________
(١) نهاية المطلب (٥/ ٤٤٧).
(٢) الوسيط في المذهب (٣/ ٤٥٦).
(٣) فتح العزيز (٩/ ٣٩٨).
(٤) فتح العزيز (٥/ ٥٤٤).
(٥) نهاية المطلب (٥/ ٤٤٧).
[ ١ / ٦٤٨ ]
الجوري وعن سلامة المقدسي، خمسة أوجه.
وإذا كان المال باقيًا ولكن حدث به عيب، قال الماوردي: إن كان الواجب المثل يخير المقرض بينه وبين مثله سليمًا، ولا أرش، وإن كان الواجب القيمة، فإن أخذه رجع بالأرش، وقد تقدم ذلك عنه في باب اختلاف المتبايعين.
وقد فرع المصنف النفقة على الوجهين، والأمر كما قال بلا نزاع، وعتق القريب والمعروف على القول الثاني أنه لا يعتق ما ذكر المصنف، قال البغوي: ويجوز أن يقال: يعتق ويحكم بالملك قبله، وبه جزم في "التتمة"، وقال: إنه يعتق عقيب القبض وجهًا واحدًا؛ لأنه يجوز أن يعتقه، وكل سبب يفيد إعتاق الأجنبي يوجب عتق القريب، وتعذر الملك قبيله.
فرع
الإقراض مع الإقباض هو من التصرفات المزيلة للملك على الأصح، ولكنه غير لازم لجواز الرجوع، فظهر أنه كالبيع بشرط الخيار؛ فيأتي فيه الوجهان.
* * *
[ ١ / ٦٤٩ ]
قال:
واختلف أصحابنا فيمَن قدم طعامًا إلى رجل ليأكله على أربعة أوجه:
أحدها: أنه يملكه بالأخذ.
والثاني: يملكه بتركه في الفم.
والثالث: أنه يملكه بالبلع.
والرابع: أنه لا يملكه بل يأكله على ملك صاحب الطعام.
مراده بالأخذ التناول، فكلما تناول لقمة ملكها كالقبض في الهبة، والوجه الثالث معناه أنه بالبلع يتبين الملك قبيله، ونقل الرافعي (^١) وجهًا خامسًا أنه يملكه بوضعه بين يديه، ونقل الإمام (^٢) بدل هذا الوجه وجهًا سادسًا أنه يملكه بأن يمضغه بعض المضغ، وبالرابع وهو أنه إباحة وإذن في الإتلاف لا تمليك فيه.
قال القفال: ورجحه ابن الصباغ، وجزم به الغزالي في "الوجيز" (^٣)، وهو الأقوى في المعنى؛ لكن قال الرافعي: "الأكثرين قالوا بالملك، ولكن اختلفوا بِمَ يملك" (^٤)، وعكس ذلك الشيخ أبو محمد فقطع بعدم الملك، وجعل الخلاف في أن الإباحة هل تلزم وبماذا تلزم، ومال إليه الإمام، ثم قال: إن الأصح أنها لا تلزم؛ فإنه ليس في الشرع إباحة لازمة إلَّا في
_________________
(١) فتح العزيز ط العلمية (٨/ ٣٥٢).
(٢) نهاية المطلب (١٣/ ١٩٤).
(٣) الوجيز (ص: ١٥٧).
(٤) فتح العزيز ط العلمية (٨/ ٣٥٢) بتصرف يسير.
[ ١ / ٦٥٠ ]
النكاح، وزيف المتولي ما عدا الوجه الثالث، قال الرافعي: "وذلك يقتضي ترجيحه" (^١).
قلت: والأرجح أنه لا يملك، وفائدة الخلاف تظهر في مسائل:
منها: رجوع صاحب الطعام بعد الوضع أو التناول أو الترك في الفم على الخلاف السابق إن حكمنا بالملك، فلا رجوع كما إذا وهب وأقبض وإن قلنا لا ملك ولا لزوم، فله أن يرجع.
ومنها: حيث قلنا بعدم الملك ليس للضيف أن يبيحه لغيره، ولا أن يتصرف فيه بما سوى الأكل إلَّا أن يعلم رضا المالك بذلك، وحيث قلنا بالملك فوجهان قال الجمهور (^٢): لا يجوز له التصرف بما سوى الأكل أيضًا؛ لأنه إنما أباح له انتفاعًا مخصوصًا.
وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب: له أن يفعل به ما شاء من وجوه التصرفات، مثل البيع والهبة لغيره؛ لأنه ملكه كما لو وهبه وأقبضه.
"قال ابن الصباغ: وهذا الذي قالاه لا يجيء على أصولهما؛ لأن من شرط الهبة عندهما الإيجاب والقبول، والإذن بالقبض إلَّا أن يتضمنها العتق لفوته، ولم يوجد ذلك هنا، ولأن الإذن بالتناول إنما يضمن إباحة الأكل، فلا يحصل به الملك ولو كان ذلك صحيحًا، لجاز له تناول جميع الذي قدم إليه، وينصرف به إلى بيته وكذلك إذا قلنا: بتركه في فيه؛ لأنه لم يحصل الأكل المأذون فيه" (^٣)، حكى ذلك عنهم صاحب "البيان".
قلت: الذي يجيء على أصولهما أنه لا يملك، فإن فرعنا على القول بالملك فمقتضاه ما قالا؛ فإن الحجر على الشخص في ملكه بعيد، وعندي
_________________
(١) فتح العزيز ط العلمية (٨/ ٣٥٢).
(٢) انظر: فتح العزيز ط العلمية (٨/ ٣٥٢)، روضة الطالبين (٧/ ٣٣٩).
(٣) البيان للعمراني (٥/ ٤٦٠).
[ ١ / ٦٥١ ]
الخلاف في ذلك يقرب من الخلاف فيما لو دفع إليه درهمًا، وقال: ادخل به الحمام لما رأى به من الشَّعث والوسخ أنه هل يتعين صرفه لذلك، أو له أن يصرفه فيما شاء، فإن قلنا: له أن يصرفه فيما شاء، كما أبداه القاضي حسين احتمالًا في "فتاويه" فها هنا مثله.
وإن قلنا: يتعين صرفه لتلك الجهة وهو قول القفال، فيحتمل أن يقال بمثله هنا، ويحتمل أن يقال: إنا هناك على هذا القول لا يحكم له بالملك بمجرد الأخذ، بل بالدفع والصرف، كما قاله القاضي في "الفتاوى"، وها هنا قد حكمنا له بالملك على القول الذي عليه نفرع.
وقد يفرق بين المسألتين بأن أهل العرف لا يستنكرون ممن أخذ الدرهم صرفه في غير تلك الجهة ويستنكر من المصنف بيع الطعام المقدم إليه، وأما الرافعي ﵀ فإنه جزم بأن الخلاف بم يملك مخصوص بما يأكله قال: "ولا نقول بأنه يملك ما يوضع بين يديه، أو يأخذه بحال، ولو قيل [به] (^١)، لما منع من إطعام السائل وسائر التصرفات وهي ممتنعة بالاتفاق" (^٢).
قلت: إن أراد بذلك القدر الزائد على ما أتيح له في العادة مما قدم له فغريب، وإن أراد مطلقًا حتى إنه إذا أراد أن يحرم نفسه ويطعم ذلك المقدار الذي كان يكفيه لو أكل لغيره، فقد علمت الخلاف فيه في البيع والهبة، ولا شك أن مَن يجوِّزهما يجوِّز إطعام ذلك القدر للسائل، وحمله إلى بيته.
وأما إلزام ابن الصباغ للشيخين بأخذ جميع ما قدم إليه، ونقله إلى بيته، فلا يلزم إلَّا إذا كان مأذونًا فيه جميعه، وحينئذٍ يلتزمه، وكل ذلك جره القول بالملك.
وأما القول المختار: أنه لا يملك، فلا يرد عليه شيء من الإشكالات،
_________________
(١) زيادة لا بد منها وضعناها من "فتح العزيز".
(٢) فتح العزيز ط العلمية (٨/ ٣٥٣).
[ ١ / ٦٥٢ ]
وقد تقدم أنه يجوز إذا علم رضى المالك أن يأخذ من الطعام المقدم إليه، قال الرافعي: "ويختلف ذلك بقدر المأخوذ وجنسه، وبحال المضيف والدعوة، وإن تردد في أنه هل يقع في محل المسامحة، بعد أشاروا فيه إلى وجهين، والظاهر التحريم.
وليس للضيف أن يلقي لقمة إلى هرة إلا إن علم برضا المالك، ويجوز أن يلقم الأضياف بعضهم بعضًا إلَّا إذا فاوت بينهم في الطعام؛ وليس للذين خصوا بنوع أن يطعموا منه غيرهم" (^١)، هكذا قال الرافعي، وينبغي إذا دلت قرينة الحال على أنهم خصوا بذلك تكريمًا لهم ولا غرض للمالك في حرمان الآخرين أنه يجوز قالوا: ويكره للمضيف أن يفعل ذلك.
وهذه المسألة مع مسائل من أخواتها ذكرها الرافعي، وكثير من الأصحاب في باب الوليمة، والمصنف ذكرها هنا لمشابهتها القرض في التسليط على الإتلاف، وفي الخلاف من بعض الوجوه، فإن القائل بالملك بالتناول نظير القول بأنه يملك بالقرض، والقائل بالبلع نظير اعتبار التصرف.
* * *
_________________
(١) فتح العزيز ط العلمية (٨/ ٣٥٣).
[ ١ / ٦٥٣ ]
قال: