: اتّفق الْأَئِمَّة على أَن إِقْرَار الْوَكِيل على مُوكله فِي غير مجْلِس الحكم لَا يقبل بِحَال
فَلَو أقرّ عَلَيْهِ بِمَجْلِس الحكم
قَالَ أَبُو حنيفَة: يَصح إِلَّا أَن يشْتَرط عَلَيْهِ أَن لَا يقر عَلَيْهِ
وَقَالَ الثَّلَاثَة: لَا يَصح
وَاتَّفَقُوا على أَن إِقْرَاره عَلَيْهِ بالحدود وَالْقصاص غير مَقْبُول سَوَاء كَانَ فِي مجْلِس الْحَاكِم أَو غَيره
ووكالة الْحَاضِر صَحِيحَة عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِن لم يرض خَصمه بذلك إِن لم يكن الْوَكِيل عدوا للخصم
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تصح وكَالَة الْحَاضِر إِلَّا بِرِضا الْخصم إِلَّا أَن يكون الْمُوكل مَرِيضا أَو مُسَافِرًا مَسَافَة على ثَلَاثَة أَيَّام
فَيجوز حِينَئِذٍ
وَإِذا وكل شخصا فِي اسْتِيفَاء حُقُوقه
فَإِن وَكله بِحَضْرَة الْحَاكِم جَازَ وَلَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى بَيِّنَة
وَسَوَاء وَكله فِي اسْتِيفَاء الْحق من رجل بِعَيْنِه أَو جمَاعَة
وَلَيْسَ حُضُور من يَسْتَوْفِي مِنْهُ الْحق شَرط فِي صِحَة تَوْكِيله
وَإِن وَكله فِي غير مجْلِس الحكم فَتثبت وكَالَته بِالْبَيِّنَةِ عِنْد الْحَاكِم ثمَّ يَدعِي على من يُطَالِبهُ بِمَجْلِس الحكم
هَذَا مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ الْخصم الَّذِي وكل عَلَيْهِ وَاحِدًا كَانَ حُضُوره شرطا فِي صِحَة الْوكَالَة أَو جمَاعَة كَانَ حُضُور وَاحِد مِنْهُم شرطا فِي صِحَة الْوكَالَة
[ ١ / ١٥٧ ]
وللوكيل عزل نَفسه بِحَضْرَة الْمُوكل وَبِغير حَضرته عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ لَهُ فسخ الْوكَالَة إِلَّا بِحُضُور الْمُوكل
وللموكل أَن يعْزل الْوَكِيل عَن الْوكَالَة
وينعزل وَإِن لم يعلم بذلك على الرَّاجِح عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَنْعَزِل إِلَّا بعد الْعلم بذلك
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ