: وَإِذا اسْتَأْجر أَرضًا ليزرع فِيهَا نوعا من الْغِرَاس مِمَّا يتأبد ثمَّ انْقَضتْ السّنة فللمؤجر الْخِيَار عِنْد مَالك بَين أَن يُعْطي الْمُسْتَأْجر قيمَة الْغِرَاس وَكَذَلِكَ إِن بنى: أَن يُعْطِيهِ قيمَة بِنَاء ذَلِك على أَنه مقلوع أَو يَأْمُرهُ بقلعه
وَقَالَ أَبُو حنيفَة كَقَوْل مَالك إِلَّا أَنه قَالَ: إِذا كَانَ الْقلع يضر بِالْأَرْضِ أعطَاهُ الْمُؤَجّر الْقيمَة
وَلَيْسَ للغارس قلعه وَإِن لم
[ ١ / ٢١٧ ]
يضر لم يكن لَهُ إِلَّا الْمُطَالبَة بِالْقَلْعِ
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَيْسَ ذَلِك للمؤجر وَلَا يلْزم الْمُسْتَأْجر قلع ذَلِك
وَيبقى مُؤَبَّدًا وَيُعْطى الْمُؤَجّر قيمَة الْغِرَاس للْمُسْتَأْجر
وَلَا يَأْمُرهُ بقلعه
وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد أَو يقره فِي أرضه
ويكونان مشتركين أَو يَأْمُرهُ بقلعه وَيُعْطِيه أرش مَا نقص بِالْقَلْعِ
وَقَالَ أَحْمد فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة: لَا يلْزم الْمُسْتَأْجر قلع ذَلِك وَيبقى مُؤَبَّدًا
وَيُعْطى الْمُسْتَأْجر أُجْرَة الْمثل للْأَرْض