: وَمن اشْترى سلْعَة جَازَ لَهُ بيعهَا عِنْد الشَّافِعِي بِرَأْس مَالهَا وَأَقل وَأكْثر من البَائِع وَغَيره قبل نقد الثّمن وَبعده
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: لَا يجوز بيعهَا من بَائِعهَا بِأَقَلّ من الثّمن الَّذِي ابتاعها بِهِ قبل نقد الثّمن فِي الْمَبِيع الأول
وَيجوز أَن يَبِيع مَا اشْتَرَاهُ مُرَابحَة بالِاتِّفَاقِ وَهُوَ أَن يبين رَأس المَال وَقدر الرِّبْح
وَيَقُول: بعتكها بِرَأْس مَالهَا وَربح دِرْهَم فِي كل عشرَة
وَكَرِهَهُ ابْن عَبَّاس وَابْن عمر
وَمنع إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه جَوَازه
وَإِذا اشْترى شَيْئا بِثمن مُؤَجل لم يُخَيّر بِثمن مُطلق بالِاتِّفَاقِ بل يبين
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: يلْزم العقد إِذا أطلق وَيثبت الثّمن فِي ذمَّته مُؤَجّلا وعَلى مَذْهَب الْأَئِمَّة: يثبت للْمُشْتَرِي الْخِيَار إِذا لم يعلم بالتأجيل
وَإِذا اشْترى شَيْئا من أَبِيه أَو من ابْنه جَازَ أَن يَبِيعهُ مُرَابحَة مُطلقًا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز حَتَّى يبين من اشْترى مِنْهُ
فصل: والنجش حرَام وَهُوَ أَن يزِيد فِي الثّمن لَا لرغبة فِي الشِّرَاء بل ليخدع غَيره فَإِن اغْترَّ بِهِ إِنْسَان فَاشْترى فشراؤه صَحِيح عِنْد الثَّلَاثَة وَإِن أَثم الْغَار
وَقَالَ مَالك: الشِّرَاء بَاطِل
وَيحرم بيع الْحَاضِر للبادي بالِاتِّفَاقِ
وَهُوَ أَن يقدم غَرِيب بمتاع تعم الْحَاجة إِلَيْهِ ليَبِيعهُ بِسعْر يَوْمه فَيَقُول بلدي: اتركه عِنْدِي لأبيعه قَلِيلا قَلِيلا
وَيحرم بيع العربون وَهُوَ أَن يَشْتَرِي السّلْعَة وَيدْفَع إِلَيْهِ درهما ليَكُون من الثّمن إِن رَضِي السّلْعَة وَإِلَّا فَهُوَ هبة
وَقَالَ أَحْمد: لَا بَأْس بذلك
وَيجوز بيع الْعينَة عِنْد الشَّافِعِي مَعَ الْكَرَاهَة
وَهُوَ أَن يَبِيع سلْعَة بِثمن إِلَى أجل ثمَّ
[ ١ / ٦١ ]
يَشْتَرِيهَا من مشتريها نَقْدا بِأَقَلّ من ذَلِك
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: لَا يجوز ذَلِك
وَيحرم التسعير عِنْد أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ مَالك: إِذا خَالف أحد أهل السُّوق بِزِيَادَة أَو نُقْصَان فَيُقَال: إِمَّا أَن تبيع بِسعْر السُّوق أَو تنعزل عَنْهُم
فَإِن سعر السُّلْطَان على النَّاس فَبَاعَ الرجل مَتَاعه وَهُوَ لَا يُرِيد بَيْعه كَانَ مكْرها
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِكْرَاه السُّلْطَان يمْنَع صِحَة البيع
وإكراه غَيره: لَا يمْنَع
والاحتكار فِي الأقوات حرَام بالِاتِّفَاقِ
وَهُوَ أَن يبْتَاع طَعَاما فِي الغلاء ويمسكه لِيَزْدَادَ ثمنه
وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يجوز بيع الكالىء بالكالىء
وَهُوَ بيع الدّين بِالدّينِ
وَثمن الْكَلْب خَبِيث وَكره مَالك بَيْعه مَعَ الْجَوَاز
فَإِن بيع لم يفْسخ البيع عِنْده على كلب أمكن الِانْتِفَاع بِهِ
وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حنيفَة
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يجوز أصلا وَلَا قيمَة لَهُ إِن قتل أَو أتلف
وَبِه قَالَ أَحْمد