قَالَ مَالك: يحل
وَقَالَ أَحْمد: لَا يحل
وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ كالمذهبين وأصحهما: لَا يحل
وَأَبُو حنيفَة: لَا حجر عِنْده مُطلقًا
وَهل يحل الدّين بِالْمَوْتِ قَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة وَمَالك: إِنَّه يحل
وَقَالَ أَحْمد وَحده: لَا يحل فِي أظهر روايتيه إِذا وثق الْوَرَثَة
وَلَو أقرّ الْمُفلس بدين بعد الْحجر تعلق الدّين بِذِمَّتِهِ وَلم يُشَارك الْمقر لَهُ الْغُرَمَاء الدّين وَحجر عَلَيْهِ لأجلهم عِنْد الثَّلَاثَة
وَقَالَ الشَّافِعِي: يشاركهم
وَهل تبَاع دَار الْمُفلس الَّتِي لَا غنى لَهُ عَن سكناهَا وخادمه الْمُحْتَاج إِلَيْهِ قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: لَا يُبَاع ذَلِك
وَزَاد أَبُو حنيفَة وَقَالَ: لَا يُبَاع عَلَيْهِ شَيْء من الْعقار وَالْعرُوض
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يُبَاع ذَلِك كُله
وَإِذا ثَبت إِعْسَاره عِنْد الْحَاكِم فَهَل يحول الْحَاكِم بَينه وَبَين غُرَمَائه أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة: يُخرجهُ الْحَاكِم من الْحَبْس وَلَا يحول بَينه وَبَين غُرَمَائه بعد خُرُوجه ويلازمونه
[ ١ / ١٣٢ ]
وَلَا يمنعونه من التَّصَرُّف وَيَأْخُذُونَ فضل كَسبه بِالْحِصَصِ
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يُخرجهُ الْحَاكِم من الْحَبْس وَلَا يفْتَقر إِخْرَاجه إِلَى إِذن غُرَمَائه ويحول بَينه وَبينهمْ
وَلَا يجوز حَبسه بعد ذَلِك وَلَا ملازمته
بل ينظر إِلَى ميسرَة
وَاتَّفَقُوا على أَن الْبَيِّنَة تسمع على الْإِعْسَار بعد الْحَبْس
وَاخْتلفُوا هَل تسمع قبله فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: تسمع قبله
وَظَاهر مَذْهَب أبي حنيفَة: أَنَّهَا لَا تسمع إِلَّا بعده
وَإِذا أَقَامَ الْمُفلس الْبَيِّنَة بإعساره
فَهَل يحلف بعد ذَلِك أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: لَا يحلف
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يحلف بِطَلَب الْغُرَمَاء
وَاتَّفَقُوا على أَن الْأَسْبَاب الْمُوجبَة للحجر: الصغر وَالرّق وَالْجُنُون
وَأَن الْغُلَام إِذا بلغ غير رشيد لم يسلم إِلَيْهِ مَاله
وَاخْتلفُوا فِي حد الْبلُوغ
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: بُلُوغ الْغُلَام بالاحتلام والإنزال إِذا وطىء
فَإِن لم يُوجد ذَلِك فحتى يتم لَهُ ثَمَان عشرَة سنة وَقيل: تسع عشرَة سنة
وبلوغ الْجَارِيَة بِالْحيضِ والاحتلام وَالْحَبل أَو حَتَّى يتم لَهَا سبع عشرَة سنة
وَأما مَالك: فَلم يحد فِيهِ حدا
وَقَالَ أَصْحَابه: سبع عشرَة سنة أَو ثَمَان عشرَة سنة فِي حَقّهَا
وَفِي رِوَايَة ابْن وهب: خمس عشرَة سنة
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي أظهر رِوَايَته: حَده فِي حق خمس عشرَة سنة أَو خُرُوج الْمَنِيّ أَو الْحيض أَو الْحَبل
ونبات الْعَانَة
هَل يَقْتَضِي الحكم بِالْبُلُوغِ بِهِ أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة: لَا
وَقَالَ مَالك وَأحمد: نعم
وَالرَّاجِح من مَذْهَب الشَّافِعِي: أَنه يحكم بِالْبُلُوغِ بِهِ فِي حق الْكَافِر لَا الْمُسلم