ضمنه الفاتح عِنْد مَالك وَأحمد
وَكَذَلِكَ إِذا حل دَابَّة من قيدها فهربت أَو عبدا مُقَيّدا أَو هربت الدَّابَّة فِي الْحَال عقب الْفَتْح والحل إِذا وقفت بعده ثمَّ طَار أَو هربت
وَقَالَ الشَّافِعِي: إِن طَار الطَّائِر أَو هربت الدَّابَّة بعد مَا وقفت سَاعَة فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ
وَإِن كَانَ ذَلِك عقب الْفَتْح أَو الْحل
فَقَوْلَانِ أصَحهمَا: الضَّمَان
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ضَمَان على من فعل ذَلِك على كل وَجه
وَإِذا غصب عبدا فأبق أَو دَابَّة فهربت أَو عينا فسرقت أَو ضَاعَت
فَعِنْدَ مَالك: يغرم قيمَة ذَلِك وَتصير الْقيمَة ملكا للْمَغْصُوب مِنْهُ
وَيصير الْمَغْصُوب عِنْده ملكا للْغَاصِب حَتَّى لَو وجد الْمَغْصُوب لم يكن للْمَغْصُوب مِنْهُ الرُّجُوع فِيهِ وَلَا للْغَاصِب الرُّجُوع فِي الْقيمَة إِلَّا بتراضيهما وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة: إِلَّا فِي صُورَة
وَهِي مَا لَو فقد الْمَغْصُوب فَقَالَ الْمَغْصُوب مِنْهُ: قِيمَته مائَة
وَقَالَ الْغَاصِب: خَمْسُونَ
وَحلف غرم خمسين مُقَيّدا خوف هربه فهرب فَعَلَيهِ قِيمَته
وَسَوَاء عِنْد مَالك طَار الطَّائِر ثمَّ وجد الْمَغْصُوب وَقِيمَته مائَة كَمَا ذكر
فَإِن لَهُ أَن يرجع فِي الْمَغْصُوب وَترد الْقيمَة
وَعند مَالك يرجع الْمَالِك بِفضل الْقيمَة
وَقَالَ الشَّافِعِي: الْمَغْصُوب مِمَّا ذكر بَاقٍ على ملك الْمَغْصُوب مِنْهُ
فَإِذا وجد الْمَغْصُوب مِنْهُ الْقيمَة الَّتِي كَانَ أَخذهَا وَأخذ الْمَغْصُوب
وَأما إِذا كتم الْغَاصِب الْمَغْصُوب وَادّعى هَلَاكه فَأخذ مِنْهُ الْقيمَة ثمَّ ظهر الْمَغْصُوب
فَلَا خلاف أَن للْمَغْصُوب مِنْهُ أَخذه
وَيرد الْقيمَة