إِذا أَرَادَ إِخْرَاج الزَّكَاة عَن عرض التِّجَارَة
قَالَ فِي الْأُم يخرج مِمَّا يقوم بِهِ
وَقَالَ فِي الْقَدِيم فِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا يخرج ربع عشر قِيمَته
وَالثَّانِي ربع عشر الْعرض
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر لَا يخرج إِلَّا الْعين أَو الْوَرق أَو الْعرض
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهمَا يخرج ربع عشر قِيمَته
وَالثَّانِي ربع عشر الْعرض وَهُوَ قَول ابو يُوسُف وَمُحَمّد
وَالثَّالِث يتَخَيَّر بَينهمَا وَهُوَ قَول أبي حنيفَة
وَقَالَ أَبُو عَليّ بن ابي هُرَيْرَة فِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا يخرج مِمَّا قوم بِهِ
وَالثَّانِي يخرج الْعرض
وَقَالَ ابو إِسْحَاق فِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا يخرج مِمَّا قوم بِهِ
وَالثَّانِي يُخَيّر بَينهمَا
[ ٣ / ٩١ ]
فَإِن كَانَ مَعَه مِائَتَا دِرْهَم فَاشْترى بهَا مِائَتي قفيز حِنْطَة تَسَاوِي ثَلَاثمِائَة دِرْهَم فِي آخر الْحول
فعلى قَوْله الْجَدِيد يلْزمه سَبْعَة دَرَاهِم وَنصف
وعَلى قَوْله الْقَدِيم يلْزمه
وعَلى قَول أبي إِسْحَاق يتَخَيَّر بَينهمَا
فَإِن زَادَت قيمَة الطَّعَام فَصَارَت تَسَاوِي أَرْبَعمِائَة بعد الْوُجُوب وَقبل التَّمَكُّن من الْأَدَاء
فَإِن قُلْنَا إِن التَّمَكُّن شَرط فِي الْوُجُوب وَجب عَلَيْهِ عشرَة دَرَاهِم على قَوْله الْجَدِيد وعَلى قَوْله الْقَدِيم يجب إِخْرَاج خَمْسَة أَقْفِزَة حِنْطَة مِنْهَا قيمتهَا ذَلِك
وعَلى القَوْل الثَّالِث يتَخَيَّر بَينهمَا
وَإِن قُلْنَا إِن الْإِمْكَان شَرط الضَّمَان أَو كَانَت الزِّيَادَة قد حدثت بعد الْإِمْكَان
فعلى قَوْله الْجَدِيد يجب عشرَة دَرَاهِم
وعَلى قَوْله الْقَدِيم خَمْسَة أَقْفِزَة قيمتهَا عشرَة دَرَاهِم
وَحكي فِيهِ وَجه آخر أَنه يجب خَمْسَة اقفزة قيمتهَا سَبْعَة دَرَاهِم وَنصف
[ ٣ / ٩٢ ]
وَإِن نقصت الْقيمَة قبل الْإِمْكَان فَعَادَت إِلَى مِائَتَيْنِ وَجَبت عَلَيْهِ على قَوْله الْجَدِيد خَمْسَة دَرَاهِم وعَلى قَوْله الْقَدِيم خَمْسَة أَقْفِزَة مِنْهَا قيمتهَا ذَلِك وعَلى الثَّالِث يتَخَيَّر بَينهمَا
وَإِن نقصت صفة الْحِنْطَة وَجب على قَوْله الْجَدِيد خَمْسَة دَرَاهِم وعَلى قَوْله الْقَدِيم خَمْسَة أَقْفِزَة من حِنْطَة على صفتهَا
وَإِن حصل النَّقْص بعد الْإِمْكَان وَجب عَلَيْهِ على قَوْله الْجَدِيد سَبْعَة دَرَاهِم وَنصف وعَلى قَوْله الْقَدِيم خَمْسَة أَقْفِزَة وللنقصان قفيزان وَنصف
وَيتَعَلَّق زَكَاة التِّجَارَة بِالْقيمَةِ فِي قَوْله الْجَدِيد وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة يتَعَلَّق بِالْعينِ وَهُوَ مُقْتَضى قَول الشَّافِعِي ﵀ فِي الْقَدِيم
فَإِن بَاعَ الْعرُوض الَّتِي وَجَبت فِيهَا الزَّكَاة قبل اداء الزَّكَاة فَفِيهِ طَرِيقَانِ احدهما أَنه بِمَنْزِلَة غَيرهَا من المَال الَّذِي وَجب فِيهِ الزَّكَاة على قَوْلَيْنِ
وَالثَّانِي أَنه يَصح البيع قولا وَاحِدًا