وَيحرم عَلَيْهِ ان يتَزَوَّج أَو يُزَوّج غَيره بِالْولَايَةِ الْخَاصَّة وَلَا
[ ٣ / ٢٤٩ ]
يُوكل فِي النِّكَاح فَإِن فعل لم ينْعَقد النِّكَاح وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد
وَقَالَ ابو حنيفَة وَالثَّوْري النِّكَاح صَحِيح جَائِز
وَهل يجوز للْإِمَام وَالْحَاكِم التَّزْوِيج بِولَايَة الحكم فِيهِ وَجْهَان
وَحكي فِي الْحَاوِي أَن الإِمَام إِذا كَانَ محرما لم يجز أَن يُزَوّج وَهل يجوز لخلفائه من الْقُضَاة المحلين فِيهِ وَجْهَان وَالْأول أصح
وَيجوز أَن يشْهد فِي النِّكَاح
وَقَالَ أَبُو سعيد الْإِصْطَخْرِي لَا يجوز
وَتجوز الرّجْعَة فِي حَال الْإِحْرَام
وَقَالَ احْمَد لَا تجوز الرّجْعَة وَإِذا رَجَعَ لم يَصح وَحكى ذَلِك عَن بعض أَصْحَابنَا
وَإِذا تزَوجهَا فِي حَال الْإِحْرَام فرق بَينهمَا فِي الْمَكَان
وَحكي عَن مَالك وَأحمد أَنَّهُمَا قَالَا بِفَسْخ النِّكَاح مَعَ فَسَاده بِطَلْقَة احْتِيَاطًا لتحل للأزواج
وَذكر القَاضِي أَبُو الطّيب فِي التَّعْلِيق أَن ابْن الْقطَّان حكى عَن مَنْصُور
[ ٣ / ٢٥٠ ]
ابْن اسماعيل الْفَقِيه أَنه ذكر فِي كتاب الْمُسْتَعْمل أَن الْمحرم إِذا وكل وَكيلا ليزوجه إِذا تحلل من إِحْرَامه صَحَّ ذَلِك
وَلَو وكل رجلا ليزوجه إِذا طلق فلَان امْرَأَته لم يَصح التَّوْكِيل
قَالَ ابْن الْقطَّان لَا فرق بَينهمَا عِنْدِي إِمَّا أَن يَصح فِي الْجَمِيع أَو لَا يَصح
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام أيده الله وَعِنْدِي أَن تَصْحِيح الْوكَالَة مِمَّن لَا يملك التَّصَرُّف بعيد
وَحكى القَاضِي أَبُو الطّيب ﵀ أَن ابْن الْمَرْزُبَان حكى عَن أبي الْحُسَيْن ابْن الْقطَّان أَن الْمحرم إِذا أذن لعَبْدِهِ فِي النِّكَاح لم يَصح إِذْنه وَلَا يَصح نِكَاحه فَقيل لَهُ فالمحرمة إِذا كَانَ لَهَا عبد فَأَذنت لَهُ فِي النِّكَاح فَقَالَ لَا يجوز
قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان وفيهَا نظر
[ ٣ / ٢٥١ ]
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام أيده الله وَعِنْدِي أَنه يجب أَن يَصح فِي الْجَمِيع لِأَن العَبْد يعْقد لنَفسِهِ وَالْمحرم لَيْسَ بعاقد وَلَا نَائِب عَن الْعَاقِد فَلَا تعلق لَهُ بِالنِّكَاحِ