وَمن ملك دون خمس وَعشْرين من الْإِبِل فَالْوَاجِب عَلَيْهِ الْغنم فَإِن أخرج بَعِيرًا أَجزَأَهُ وَإِن كَانَ قِيمَته دون قيمَة شَاة وَهل يكون جَمِيعه وَاجِبا فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا ان جَمِيعه وَاجِب
وَالثَّانِي أَن الْوَاجِب بِقسْطِهِ من النّصاب وَكَذَا الْوَجْهَانِ فِي الْمُتَمَتّع وَجب عَلَيْهِ شَاة فَنحر بدنه
أَحدهمَا أَن جَمِيعهَا وَاجِب
وَالثَّانِي أَن سبعها وَاجِب
قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر إِلَّا أَنه فِي الْبَدنَة يُجزئهُ أَن يخرج سبع بدنه فَيجوز أَن يُقَال سبعها وَاجِب وَلَا يجوز أَن يخرج فِي الزَّكَاة بعض الْبَعِير مَكَان الشَّاة
حُكيَ القَاضِي حُسَيْن ﵀ وَجها عَن أبي الْعَبَّاس بن سُرَيج أَنه إِذا كَانَ قيمَة الْبَعِير دون قيمَة شَاة لم يجز وَذكر أَنه قيل إِن الشَّافِعِي ﵀ بناه على أصل وَهُوَ أَن الشَّاة فِي خمس من الْإِبِل أصل أَو بدل وَهَذَا فَاسد بل الشَّاة أصل
وَقَالَ دَاوُد وَمَالك لَا يقبل بِغَيْر مَكَان الشَّاة بِحَال
وَلَا يقبل مِنْهُ دون الجدع من الضَّأْن والثنية من الْمعز من غَالب غنم الْبَلَد وَيُخَير بَين الضَّأْن والمعز
[ ٣ / ٣٤ ]
وَحكي عَن مَالك أَنه قَالَ يعْتَبر فِي الضَّأْن والمعز الْغَالِب أَيْضا فَإِن كَانَ الْغَالِب الضَّأْن لم يجز الْمعز وَإِن كَانَ الْغَالِب الْمعز لم يجز الضَّأْن وَحكي ذَلِك عَن بعض أَصْحَابنَا
وَهل يجزىء الذّكر فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا أَنه لَا يُجزئهُ
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق يُجزئهُ
وَإِن كَانَت الْإِبِل مراضا فَفِي شَاتِهَا وَجْهَان
أظهرهمَا أَنه لَا يجزىء إِلَّا مَا يجزىء فِي الصِّحَاح
وَقَالَ أَبُو عَليّ بن خيران يجب شَاة بِالْقِسْطِ فَيقوم الْإِبِل الصِّحَاح وَالشَّاة الْوَاجِبَة فِيهَا وَتقوم المراض فَتجب صَحِيحه بِالْقِسْطِ
ذكر الشَّيْخ أَبُو نصر ﵀ أَنه إِذا كَانَت الْإِبِل سمانا كراما كَانَت الشَّاة كَذَلِك وَإِن كَانَت الْإِبِل لياما كَانَت الشَّاة كَذَلِك
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام وَعِنْدِي أَنه يجب أَن يكون ذَلِك على أحد الْوَجْهَيْنِ فِي أَخذ الْمَرِيضَة من المراض لِأَن اللوم نقص
[ ٣ / ٣٥ ]
فَإِن وَجَبت عَلَيْهِ بنت مَخَاض فَأعْطى بنت لبون أَو حَقه من غير طلب جبران قبل مِنْهُ
وَقَالَ دَاوُد لَا يقبل مِنْهُ ذَلِك وَإِنَّمَا يُؤْخَذ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ خَاصَّة فَإِن وَجَبت عَلَيْهِ جَذَعَة وَحقه فَأعْطى بِنْتي لبون قبل مِنْهُ على الصَّحِيح من الْمَذْهَب
وَقيل لَا يجزىء
فَإِن وَجَبت عَلَيْهِ بنت مَخَاض وَلَيْسَت عِنْده وَعِنْده ابْن لبون قبل مِنْهُ فَإِن لم يكن عِنْده بنت مَخَاض وَلَا ابْن لبون فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ اشْترى بنت مَخَاض وَإِن شَاءَ اشْترى ابْن لبون
وَقَالَ مَالك يلْزمه أَن يَشْتَرِي بنت مَخَاض وَحَكَاهُ الخراسانيون وَجها لِأَصْحَابِنَا
فَإِن كَانَت عِنْده بنت مَخَاض لم يُؤْخَذ مِنْهُ ابْن لبون
[ ٣ / ٣٦ ]
وَقَالَ أَبُو حنيفَة تُؤْخَذ بِالْقيمَةِ
فَإِن كَانَت إبِله مهازيل أَو لياما وفيهَا بنت مَخَاض سَمِينَة كَرِيمَة لم يلْزمه دَفعهَا وَيَشْتَرِي بنت مَخَاض وَلَا يجوز أَن ينْتَقل إِلَى ابْن لبون
وَقيل يجوز لَهُ الِانْتِقَال إِلَيْهِ وَهُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ
فَإِن كَانَت عِنْده بنت مَخَاض لَا تجزىء عَن إبِله كالمعيية جَازَ لَهُ الِانْتِقَال إِلَى ابْن لبون
وَذكر القَاضِي أَبُو الطّيب ﵀ أَنه إِذا كَانَت إبِله لياما وَفِيهِمَا بنت مَخَاض كريمه لم يجز لَهُ الِانْتِقَال إِلَى ابْن لبون وَجها وَاحِدًا وَإِن كَانَت الْإِبِل كراما وفيهَا بنت مَخَاض لييمه فَفِي جَوَاز الِانْتِقَال إِلَى ابْن لبون وَجْهَان وَالصَّحِيح الأول
وَإِن لم يكن عِنْده بنت مَخَاض وَعِنْده ابْن لبون وَبنت لبون فبذل بنت لبون مَعَ أَخذ الْجبرَان لم يجز
وَقيل يجوز وَلَيْسَ بِصَحِيح