عَن سعيد بن جُبَير وَعمر بن عبد الْعَزِيز أَنَّهُمَا قَالَا لَا يكبر إِلَّا عِنْد الِافْتِتَاح
وَبِه قَالَ أَحْمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري لَا يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح
وَعَن مَالك فِي ذَلِك رِوَايَتَانِ
وَيَضَع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ
[ ٢ / ٩٦ ]
وَرُوِيَ أَن ابْن مَسْعُود كَانَ إِذا ركع طبق يَدَيْهِ وجعلهما بَين رُكْبَتَيْهِ وَمَات على ذَلِك وَرُوِيَ ذَلِك عَن الْأسود وَشريك ويبتدىء بِالتَّكْبِيرِ قَائِما وينحني حَتَّى تبلغ راحتاه رُكْبَتَيْهِ ويطمئن والطمأنينة وَاجِبَة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا حَنى ظَهره قَلِيلا كَفاهُ وَلَا تجب الطُّمَأْنِينَة
وَيَقُول سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَذَلِكَ سنة
وَقَالَ أَحْمد وَدَاوُد هُوَ وَاجِب فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود مرّة وَاحِدَة وَكَذَلِكَ التَّكْبِيرَات فِي التسميع وَالدُّعَاء بَين السَّجْدَتَيْنِ إِلَّا أَن ذَلِك عِنْد احْمَد إِذا ترك إِحْدَى ذَلِك نَاسِيا لَا تبطل صلَاته
وَعند دَاوُد لَا تبطل بِتَرْكِهِ عَامِدًا أَيْضا
[ ٢ / ٩٧ ]
ويسبح ثَلَاثًا
وَحكى الطَّحَاوِيّ عَن الثَّوْريّ أَنه كَانَ يَقُول يَنْبَغِي للْإِمَام أَن يَقُول سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم خمْسا حَتَّى يدْرك الْمَأْمُوم أَن يَقُول خَلفه ثَلَاثًا
فَإِذا أَرَادَ أَن يرفع رَأسه من الرُّكُوع ابْتَدَأَ قَوْله سمع الله لمن حَمده رَافعا يَدَيْهِ فَإِذا اسْتَوَى قَائِما قَالَ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد وَلَا فرق بَين الإِمَام وَالْمَأْمُوم وَالْمُنْفَرد وَبِه قَالَ عَطاء
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد لَا يزِيد الإِمَام على قَوْله سمع الله لمن
[ ٢ / ٩٨ ]
حَمده وَلَا يزِيد الْمَأْمُوم على قَوْله رَبنَا لَك الْحَمد وَبِه قَالَ مُحَمَّد وَأَبُو يُوسُف
وَقَالَ مَالك الْمُنْفَرد يقولهما
وَالرَّفْع من الرُّكُوع والاعتدال فِيهِ وَاجِب
وَقَالَ أَبُو حنيفَة الرّفْع من الرُّكُوع غير وَاجِب وَيجوز أَن ينحط من الرُّكُوع إِلَى السُّجُود
وَاخْتلف أَصْحَاب مَالك
فَمنهمْ من قَالَ هُوَ وَاجِب
وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ غير وَاجِب