وَيكبر عِنْد الْهَوِي وَيَضَع رُكْبَتَيْهِ
[ ٢ / ٩٩ ]
ثمَّ يَدَيْهِ ثمَّ جَبهته وَأَنْفه وَبِه قَالَ أَحْمد وَأَبُو حنيفَة
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ يضع يَدَيْهِ ثمَّ رُكْبَتَيْهِ
وَقَالَ أَصْحَاب مَالك إِن شَاءَ وضع الْيَدَيْنِ وَإِن شَاءَ وضع الرُّكْبَتَيْنِ وَوضع الْيَدَيْنِ أحسن فَإِن اقْتصر على وضع الْجَبْهَة أَجزَأَهُ وَمن اقْتصر على وضع الْأنف لم يجزه
[ ٢ / ١٠٠ ]
وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجوز الِاقْتِصَار على الْأنف
وَقَالَ أَحْمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ يجب السُّجُود عَلَيْهِمَا
وَقَالَ إِسْحَاق إِن تعمد ترك السُّجُود على الْأنف بطلت صلَاته وَهُوَ قَول بعض أَصْحَاب مَالك
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم من أَصْحَابه إِن اقْتصر على وضع الْجَبْهَة أعَاد فِي الْوَقْت وَإِن اقْتصر على الْأنف أعَاد امدا وَيجب كشف الْجَبْهَة فِي السُّجُود
وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجوز السُّجُود على كور الْعِمَامَة وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَزَاد أَبُو حنيفَة فَقَالَ أكره ان يسْجد على يَده فَإِن سجد عَلَيْهَا أَجزَأَهُ
فَإِن كَانَ على جَبهته عِصَابَة لعِلَّة بهَا فَسجدَ عَلَيْهَا أَجزَأَهُ وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ
وَمن اصحابنا من قَالَ خرج فِيهِ قولا آخر فِي وجوب الْإِعَادَة من الْمسْح على الْجَبِيرَة
فَأَما وضع الْيَدَيْنِ والركبتين والقدمين فَفِيهِ قَولَانِ
[ ٢ / ١٠١ ]
أَحدهمَا أَنه يجب السُّجُود عَلَيْهَا وَهُوَ قَول أَحْمد
وَالثَّانِي يجب وَهُوَ قَول أَصْحَاب مَالك
وَيَقُول سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا ويطمئن فِي سُجُوده وَهُوَ وَاجِب
وَقَالَ أَبُو حنيفَة الطُّمَأْنِينَة فِيهِ غير وَاجِبَة ثمَّ يرفع مكبرا حَتَّى يعتدل جَالِسا وَبِه قَالَ أَحْمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة الِاعْتِدَال غير وَاجِب
ويكفيه فِي الرّفْع مثل حد السَّيْف وَيجْلس على صُدُور قَدَمَيْهِ وَالْأول أصح ثمَّ يسْجد سَجْدَة أُخْرَى مثل الأولى ثمَّ يرفع رَأسه مكبرا وَقَالَ فَإِذا اسْتَوَى جَالِسا نَهَضَ
وَقَالَ فِي الْأُم يقوم من السَّجْدَة الثَّانِيَة
فَمن أَصْحَابنَا من قَالَ يجلس إِن كَانَ يضعف عَن النهوض من السُّجُود وَيقوم من السُّجُود إِن كَانَ لَا يضعف عَن ذَلِك
وَمِنْهُم من قَالَ فِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا أَنه يقوم من السُّجُود وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد
[ ٢ / ١٠٢ ]
وَالثَّانِي أَنه يسْتَحبّ أَن يجلس للاستراحة وَهَذِه الجلسة من الرَّكْعَة الثَّانِيَة
قَالَ أَبُو إِسْحَاق يقوم مِنْهُ من غير تَكْبِير
وَمن اصحابنا من قَالَ يمد التَّكْبِير إِلَى أَن ينْهض قَائِما فَيكون ابْتِدَاء التَّكْبِير مَعَ ابْتِدَاء الرّفْع وانتهاؤه مَعَ استوائه قَائِما وَهُوَ الْأَصَح
وينهض مُعْتَمدًا على يَدَيْهِ وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة يقوم غير مُعْتَمد على الأَرْض بيدَيْهِ وَلَا يرفع يَدَيْهِ فِي السُّجُود وَلَا فِي الْقيام من السُّجُود
[ ٢ / ١٠٣ ]
وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي الإفصاح يسْتَحبّ لَهُ رفع الْيَدَيْنِ كلما قَامَ فِي الصَّلَاة من التَّشَهُّد الأول وَالسُّجُود وَاخْتَارَهُ ابْن الْمُنْذر