وَذَلِكَ سنة
[ ٢ / ٩٢ ]
وروى ابْن الْمُنْذر عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ أَنه قَالَ لَا صَلَاة إِلَّا
[ ٢ / ٩٣ ]
بِفَاتِحَة الْكتاب وَثَلَاث آيَات بعْدهَا
وَيسْتَحب قِرَاءَة السُّورَة فِي الْأَوليين وَفِي استحبابها فِي الْأُخْرَيَيْنِ قَولَانِ
أَحدهمَا لَا يسْتَحبّ وَهُوَ قَول أبي حنيفَة
وَالثَّانِي يسْتَحبّ وَهُوَ الْأَصَح وَيسْتَحب التَّسْوِيَة بَين الرَّكْعَتَيْنِ الأولتين فِي الْقِرَاءَة
قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب ﵀ سَمِعت أَبَا الْحسن الماسرجسي يَقُول يسْتَحبّ للْإِمَام أَن تكون قِرَاءَته فِي الرَّكْعَة الأولى من كل صَلَاة أطول من قِرَاءَته فِي الثَّانِيَة وَيسْتَحب ذَلِك فِي الْفجْر أَكثر
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف يسْتَحبّ ذَلِك فِي الصُّبْح خَاصَّة وَيقْرَأ فِي الصُّبْح بطوال الْمفصل فَإِن كَانَ فِي يَوْم الْجُمُعَة اسْتحبَّ أَن يقْرَأ ألم تَنْزِيل السَّجْدَة وَهل أَتَى على الْإِنْسَان
وَحكى عَن أبي حنيفَة أَنه قَالَ يقْرَأ فِي الأولى من ثَلَاثِينَ آيَة إِلَى ستسن آيَة وَفِي الثَّانِيَة من عشْرين آيَة إِلَى ثَلَاثِينَ آيَة وَيقْرَأ فِي الظّهْر نَحْو مَا يقْرَأ فِي الصُّبْح
وروى أَبُو الْحسن الْكَرْخِي مثل ذَلِك عَن أبي حنيفَة
وَيقْرَأ فِي الْعَصْر وَالْعشَاء بأوساط الْمفصل سُورَة الْجُمُعَة وَالْمُنَافِقِينَ
[ ٢ / ٩٤ ]
وَحكي عَن أبي حنيفَة أَنه قَالَ يقْرَأ فِي الْعَصْر فِي الأولييين فِي كل رَكْعَة قدر عشْرين آيَة سوى فَاتِحَة الْكتاب وَكَذَا فِي الْعشَاء
وَقَالَ أَحْمد يقْرَأ خمس عشرَة آيَة وَذَلِكَ نَحْو قَوْلنَا وَيسْتَحب للمنفرد الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ فِيمَا يجْهر فِيهِ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يسن ذَلِك
فَإِن فَاتَتْهُ صَلَاة بِالنَّهَارِ فقضاها بِاللَّيْلِ أسر وَإِن فَاتَتْهُ صَلَاة بِاللَّيْلِ فقضاها بِالنَّهَارِ أسر
وَقَالَ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق ﵀ يحْتَمل أَن يجْهر
وَقد حُكيَ أَبُو ثَوْر عَن الشَّافِعِي ﵀ أَنه يجْهر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة فِي الإِمَام
فَإِن فَاتَتْهُ صَلَاة بِاللَّيْلِ فقضاها بِاللَّيْلِ جهر
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِن شَاءَ جهر وَإِن شَاءَ أسر
فَإِن اتّفقت جَنَازَة بِاللَّيْلِ فقد حكى بعض أَصْحَابنَا فِيهَا وَجْهَيْن أصَحهمَا أَنه يسر
[ ٢ / ٩٥ ]
وَحكى بعض أَصْحَاب مَالك أَنه قَالَ فِي نفل النَّهَار يجْهر وَقيل يكره