وَقَالَ ابْن الْقَاص لَا يُجزئهُ اقل من ثَلَاث شَعرَات
وَقَالَ مَالك يجب مسح جَمِيع الراس
وَحكي عَن مُحَمَّد بن مسلمة انه قَالَ إِن ترك قدر الثَّلَاث جَازَ
وَقَالَ غَيره من أَصْحَابه إِن ترك قدرا يَسِيرا بِغَيْر قصد جَازَ
[ ١ / ١٢٢ ]
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا أَنه يجب مسح جَمِيعه وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ
وَالثَّانيَِة انه يجب مسح أَكْثَره فَإِن ترك الثَّالِث مِنْهُ جَازَ
أظهرهمَا أَنه يمسح ربع الرَّأْس
وَالثَّانيَِة أَنه يجب مسح الناصية
وَالثَّالِثَة أَنه يمسح قدر ثَلَاث أَصَابِع بِثَلَاث أَصَابِع فَإِن كَانَ لَهُ شعر قد نزل عَن منبته وَلم ينزل عَن حد الرَّأْس فَمسح أَطْرَافه أَجزَأَهُ
وَقيل لَا يُجزئهُ وَلَيْسَ بِشَيْء
وَالسّنة أَن يمسح جَمِيع رَأسه ثَلَاثًا
[ ١ / ١٢٣ ]
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَمَالك وَأَبُو ثَوْر لَا يسْتَحبّ التّكْرَار فِيهِ بِمَاء جَدِيد وَإِنَّمَا يمسح مرّة وَاحِدَة
وَقَالَ ابْن سِيرِين يمسح مرَّتَيْنِ
وَيسْتَحب لمن على رَأسه عِمَامَة لَا يُرِيد نَزعهَا أَن يمسح بناصيته ويتمم الْمسْح على الْعِمَامَة فَإِن اقْتصر على مسح الْعِمَامَة لم يجزه وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
وَقَالَ أَحْمد وَالثَّوْري وَدَاوُد يجزىء الْمسْح على الْعِمَامَة وَاعْتبر أَحْمد أَن يكون قد تعمم على طهر وَشرط بعض أَصْحَابه أَن تكون تَحت الحنك
فَإِن مسح جَمِيع رَأسه كَانَ مَا زَاد على مَا يَقع عَلَيْهِ الِاسْم مُسْتَحبا
وَفِيه وَجه آخر أَن الْجَمِيع وَاجِب
[ ١ / ١٢٤ ]