وَالنَّوْم حدث فِي الْجُمْلَة
وَحكي عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَنه كَانَ يَقُول النّوم لَيْسَ بِحَدَث بِحَال وَرُوِيَ مثله عَن عَمْرو بن دِينَار وَأبي مجلز وَهُوَ قَول الإمامية
فَإِن نَام جَالِسا مُتَمَكنًا بِمحل الْحَدث من الأَرْض لم ينْتَقض طهره على الْمَنْصُوص فِي عَامَّة كتبه وَفِيه قَول آخر أَنه ينْتَقض طهره وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ ﵀ وَهُوَ قَول أبي إِسْحَاق فَيكون النّوم حَدثا بِكُل حَال
[ ١ / ١٤٥ ]
فَإِن نَام قَائِما أَو رَاكِعا أَو سَاجِدا فِي الصَّلَاة انْتقض طهره فِي أصح الْقَوْلَيْنِ
وَقَالَ فِي الْقَدِيم لَا ينْتَقض
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا نَام على هَيْئَة من هيئات الصَّلَاة فِي حَال الِاخْتِيَار من قيام أَو قعُود أَو رُكُوع أَو سُجُود
وَإِن كَانَ خَارج الصَّلَاة لم ينْتَقض طهره وَبِه قَالَ دَاوُد
وَقَالَ مَالك النّوم ينْقض الْوضُوء إِلَّا أَن يكون يَسِيرا فِي حَال الْجُلُوس
[ ١ / ١٤٦ ]
وَحكي عَن أَحْمد أَنه قَالَ النّوم الْيَسِير فِي حَال الْقيام وَالْقعُود وَالرُّكُوع وَالسُّجُود لَا ينْقض