وَإِن خللت بِمَا طرح فِيهَا من ملح أَو خل لم تطهر وَإِن نقلت من الظل إِلَى الشَّمْس حَتَّى تخللت طهرت فِي أحد الْوَجْهَيْنِ وَلَا يجوز إِمْسَاكهَا لتخلل فَإِن أمْسكهَا حَتَّى صَارَت خلا طهرت فِي أحد الْوَجْهَيْنِ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة تطهر بالتخليل وَكَذَلِكَ سَائِر النَّجَاسَات عِنْده تطهر بالاستحالة
وَفِي دُخان النَّجَاسَة وَجْهَان
أَحدهمَا أَنه نجس فعلى هَذَا حُكيَ فِي الْعَفو عَنهُ وَجْهَان
أَحدهمَا يُعْفَى عَنهُ
وَقَالَ أَبُو الْحسن ابْن الْمَرْزُبَان من أَصْحَابنَا إِذا عمل الْآجر من طين فِيهِ سرجين فَغسل طهر ظَاهره
وَمن اصحابنا من خرج فِيهِ قولا من قَوْله الْقَدِيم فِي الشَّمْس أَنَّهَا تطهر الأَرْض النَّجِسَة وَلَيْسَ بِشَيْء وَاخْتَارَ الشَّيْخ ابو نصر ﵀ قَول ابْن الْمَرْزُبَان
[ ١ / ٢٤٥ ]
وَيجوز إمْسَاك ظروف الْخمر وَالِانْتِفَاع بهَا
وَحكي عَن أَحْمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ أَنه يجب كسر دنانها وشق أزقاقها
وَيجب غسل الْإِنَاء من ولوغ الْكَلْب سبعا إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ
وَمن اصحاب مَالك من يَقُول الْعدَد مُسْتَحبّ
وَعَن مَالك رِوَايَة أُخْرَى أَنه يغسل ثَمَانِي غسلات
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه يغسل حَتَّى يغلب على الظَّن طَهَارَته وَالْعدَد لَا يعْتَبر
وَإِن جعل مَكَان التُّرَاب غَيره من جص أَو أشنان فَفِيهِ قَولَانِ
أظهرهمَا أَنه يجزىء وَفِي مَوضِع الْقَوْلَيْنِ وَجْهَان
أَحدهمَا أَن الْقَوْلَيْنِ مَعَ عدم التُّرَاب فَأَما مَعَ وجوده فَلَا يجوز قولا وَاحِدًا
وَالثَّانِي أَن الْقَوْلَيْنِ فِي جَمِيع الْأَحْوَال
فَإِن قُلْنَا إِن غير التُّرَاب لَا يقوم مقَام التُّرَاب فِي الْإِنَاء فَفِي الثَّوْب وَجْهَان ذكر ذَلِك فِي الْحَاوِي وَذكر فِي قدر التُّرَاب وَجْهَيْن
أَحدهمَا مَا يَقع عَلَيْهِ الِاسْم
وَالثَّانِي مَا يستوعب مَحل الولوغ
[ ١ / ٢٤٦ ]
فَإِن غسل مَكَان التُّرَاب غسلة ثامنة بِالْمَاءِ لم يجزه فِي أحد الْوَجْهَيْنِ
فَإِن ولغَ فِي إِنَاء كلبان أَو أَكثر كفي فِي غسله سبع مَرَّات
وَمن اصحابنا من قَالَ يغسل لكل كلب سبع غسلات
وَحكي فِي الْحَاوِي وَجها ثَالِثا أَن الولوغ إِن تكَرر من كلب وَاحِد كَفاهُ سبع مَرَّات وَإِن كَانَ من كلاب وَجب لكل كلب سبع مَرَّات وَهَذَا ظَاهر الْفساد
فَإِن أصَاب الثَّوْب من مَاء الغسلات كَفاهُ فِي غسله مرّة وَاحِدَة فِي أحد الْوَجْهَيْنِ
وَالثَّانِي أَنه يغسل بِقدر مَا بَقِي على الْمحل من الْغسْل
فَإِن جمع مَاء الغسلات فِي إِنَاء كَانَ طَاهِرا فِي أحد الْوَجْهَيْنِ
وَالثَّانِي أَنه نجس اعْتِبَارا بِالْمحل
فَإِن وَقع الْإِنَاء الَّذِي ولغَ الْكَلْب فِيهِ فِي مَاء يبلغ قُلَّتَيْنِ لم ينجس المَاء وَهل يطهر الْإِنَاء فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا لَا يطهر ويعد ذَلِك غسلة وَاحِدَة
وَحكم سَائِر أَعْضَاء الْكَلْب فِي الْعدَد حكم فِيهِ
وَقَالَ مَالك وَدَاوُد لَا يجب الْغسْل من غير الولوغ بِحَال
[ ١ / ٢٤٧ ]
وَذكر القَاضِي حُسَيْن ﵀ أَن بَوْل الْكَلْب إِذا لم يزل عَن الْمحل إِلَّا بمرتين فَهَل يَكْفِيهِ بعد ذَلِك خمس غسلات فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا يَكْفِيهِ
وَالثَّانِي أَنه يسْتَأْنف الْغسْل سبعا
فَإِن أَدخل الْكَلْب رَأسه فِي إِنَاء فِيهِ مَاء وَأخرجه وَلم يعلم هَل ولغَ فِيهِ أم لَا وَكَانَ على فَمه رُطُوبَة نجس المَاء فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ