فَإِن كَانَ
[ ٢ / ٤٥ ]
على ثَوْبه نَجَاسَة غير مَعْفُو عَنْهَا وَلم يجد مَا يغسلهَا بِهِ صلى عُريَانا وَلم يصل فِيهِ
وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ قد قيل يُصَلِّي فِيهِ وَيُعِيد وَلَيْسَ بِصَحِيح
وَحكى ابو يُوسُف عَن أبي حنيفَة أَنه إِن شَاءَ صلى عُريَانا وَإِن شَاءَ صلى فِي الثَّوْب النَّجس من غير اعْتِبَار لمقادير النَّجَاسَة
وروى مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة أَنه إِذا كَانَ الدَّم فِي بعض الثَّوْب لم يجز أَن يُصَلِّي عُريَانا وَصلى فِيهِ وَإِن كَانَ جَمِيعه نجسا بِالدَّمِ فَإِن شَاءَ صلى فِيهِ وَإِن شَاءَ صلى عُريَانا
وَقَالَ مَالك يُصَلِّي فِي الثَّوْب النَّجس وَلَا يُعِيد
فَإِن كَانَ مَعَه ثَوْبَان أَحدهمَا نجس واشتبها عَلَيْهِ تحرى فيهمَا وَهُوَ قَول أبي حنيفَة
وَقَالَ احْمَد لَا يتحَرَّى فيهمَا وَيُصلي فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا فَإِن أَدَّاهُ اجْتِهَاده إِلَى طَهَارَة اُحْدُ الثَّوْبَيْنِ ونجاسة الآخر فَغسل النَّجس ولبسهما وَصلى فيهمَا صحت صلَاته فِي أصح الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ قَول ابي الْعَبَّاس بن سُرَيج
وَالثَّانِي لَا تصح صلَاته وَهُوَ قَول ابي إِسْحَاق
فَإِن أصَاب أحد كمي الْقَمِيص نَجَاسَة لم يتحر فيهمَا فِي أحد الْوَجْهَيْنِ
[ ٢ / ٤٦ ]
ذكر فِي الْحَاوِي أَنه إِذا أخبرهُ ثِقَة أَن النَّجَاسَة حلت أحد الكمين فَإِن قُلْنَا يجوز التَّحَرِّي فيهمَا قبل خَبره وَإِن قُلْنَا لَا يجوز التَّحَرِّي لم يقبل خَبره وَهَذَا فَاسد بل يقبل خَبره وَجها وَاحِدًا وَإِن كَانَ فِي التَّحَرِّي فيهمَا وَجْهَان فَإِن فصل أحد الكمين عَن الآخر جَازَ التَّحَرِّي وَجها وَاحِدًا
فَإِن صلى وَفِي وَسطه حَبل مشدود إِلَى كلب كَبِير لم تصح صلَاته فِي اصح الْوَجْهَيْنِ وَإِن كَانَ الْحَبل مشدود إِلَى سفينة كَبِيرَة فِيهَا نَجَاسَة والشد فِي مَوضِع طَاهِر مِنْهَا صحت صلَاته فِي أصح الْوَجْهَيْنِ
فَإِن كَانَ فِي قَارُورَة نَجَاسَة وسد راسها وَحملهَا فِي الصَّلَاة لم تصح صلَاته فِي أصح الْوَجْهَيْنِ
ذكر القَاضِي حُسَيْن ﵀ أَنه إِذا حمل فِي صلَاته رجلا قد استنجى بِالْحجرِ لم تصح صلَاته وَهَذَا فِيهِ نظر لِأَن هَذِه نَجَاسَة مَعْفُو عَنْهَا وَلِهَذَا لَا تمنع صِحَة صلَاته
وَذكر أَيْضا أَنه إِذا وَقع على مصلاة نَجَاسَة وَلم يلاقها شَيْء من ثِيَابه وَلَا بدنه وَلكنهَا تَحت ظله فَصلَاته صَحِيحَة فِي اصح الْوَجْهَيْنِ
وَالثَّانِي لَيْسَ بِشَيْء
[ ٢ / ٤٧ ]